زواج سوداناس

المواطن تضرر من الاستهداف الأمريكي!!



شارك الموضوع :

على الرغم من الزيارات المتكررة للمسؤولين السودانيين لـ”الولايات المتحدة الأمريكية” سواء من قبل وزير الخارجية البروفيسور “غندور” أو البروفيسور “إبراهيم أحمد عمر” رئيس البرلمان، أو أهل الطرق الصوفية أو غيرهم ممن يريدون إحداث اختراق في جدار العلاقات السودانية الأمريكية، ولكن مازالت “الولايات المتحدة الأمريكية” في مواقفها العدائية ضد السودان ظناً منها أن هذا التوجه الذي حل منذ العام 1989م، لا بد أن يزول بأية طريقة من الطرق، ولكن الإرادة السودانية ظلت ثابتة على موقفها منذ ذلك التاريخ، فلم تتزحزح قيد أنملة مما هي عليه، فالسياسة فيها الثابت والمتحرك، فالحكومة تريد أن تبني علاقات جيدة مع “أمريكا” كما فعلت مع كل دول الغرب التي ناصبتها العداء في فترة من الفترات، ولكن لان الدول الأوروبية تراجعت عن عدائها للسودان وتطورت تلك العلاقات وهي الآن بائنة لكل ذي بصر وبصيرة عدا “أمريكا” التي تحاول كل فترة الضغط بشتى السبل بدأت بحل مشكلة (جنوب السودان) مع الشمال من خلال الحوار الذي وصل في النهاية إلى وقف الحرب، ولكن “أمريكا” لم يكن هدفها وقف الحرب فقط كان هدفها فصل الجنوب، فتحقيق السلام كان تمهيداً لعملية الانفصال، وقد نالت ما أرادت، ولكن كل الضغط الذي تمارسه “أمريكا” على السودان تضرر منه المواطن أولاً قبل الحكومة، فضاقت المعيشة عليه بانعدام الدواء، وتعطلت المشاريع التي كانت تنتظر قطع الغيار، وتعطل أسطول الطائرات الذي أيضاً يحتاج إلى قطع غيار حتى يستأنف نشاطه، فكل الذي تقوم به “أمريكا” تجاه السودان هو حرب على المواطن أولاً قبل أن يكون استهدافاً ضد الدولة، وعملية التوقيع الدائرة الآن ينبغي أن تكون لمصلحة المواطن الذي تضرر كثيراً من عملية المقاطعة الأمريكية، أو الاستهداف الأمريكي، فالتصويت ينبغي أن يكون لوقف هذا الاستهداف والعمل على بناء علاقات راسخة بين الدولتين، فـ”أمريكا” التي استهدفت “إيران” الآن رفعت عنها الحظر لا لشيء إلا لقوة “إيران” وإنتاجها للصواريخ والمفاعلات التي أجبرت “أمريكا” على التراجع عن قراراتها الظالمة، فنحن في السودان لا بد أن تكون لدينا مواقف ثابتة وراسخة، فالاعتماد على النفس سيجعل “أمريكا” تعود مجبرة كما عادت لـ”إيران” وعدد من الدول التي وقفت ضدها لعشرات السينين، فنحن لدينا أراضٍ زراعية ومياه يمكننا أن نستغل الزراعة ونصبح الدولة الوحيدة التي يعتمد عليها العالم في الغذاء، فإذا نجحنا في ذلك فـ”أمريكا” مجبرة أن تتنازل عن تعنتها واستهدافها للسودان، فالأمر الآن بيد السودانيين، فإذا صمدت الدولة ستة عشر عاماً ولم تركع لـ”أمريكا” يمكنها أن تظل في مواقفها الثابتة عن طريق الإنتاج الزراعي إضافة إلى الصناعة، والأرض بها كنوز يمكن أن تستخرج كما استخرج المواطن السوداني الذهب بالطريقة البدائية، فإذا وجدت إمكانيات أكبر تمكن من استخراج الذهب بطريقة حديثة يمكن أن تتجه لـ(الحديد) و(الكروم) و(الزنك) وغير ذلك من المعادن التي مازالت في باطن الأرض.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *