زواج سوداناس

أسامة عبد الماجد : هل تتعلم الحكومة ؟


شارك الموضوع :

سرعان ما أوفى رئيس وزراء الامارات ، حاكم دبي محمد بن راشد بوعده الذي قطعه لشعب بلاده بتعيين وزيرة من الشباب حديثي التخرج، وهى شما المزروعي (22) عاماً ، وزيرة دولة لشؤون الشباب، بجانب رئاستها لمجلس الشباب ، والتي تملك ماجستير من أكسفورد وبكالوريوس من جامعة نيويورك .. الوفاء بالوعد درساً جديداً للحكومة ،يدفعنا لإعادة ماكتبناه هنا في (4) فبراير الجاري بعنوان (مطلوب وزير شاب) .
٭ سأل وزير مدير مكتبه كيف حال الشعب بعد ما غلينا العيش، فأجابه: ياسعادتك بياكلو زفت، فقال له الوزير طيب غلي الزفت.. لكن مما لا شك فيه ودون تحيز لو كان ذلك الوزير شاباً، لما سأل مدير مكتبه عن حال الشارع إذ سيكون قريباً من هموم المواطن ومعايشاً لها.
٭ تذكرت طرفة «الزفت»، ومحمد بن راشد آل مكتوم يواصل مسلسل مفاجآته، حيث كشف أمس في سلسلة تغريدات على على «تويتر» عن قرار بتعيين وزير في حكومة بلاده تحت سن الخامسة والعشرين.
٭ بل إن التعيين سيتم بطريقة تمثل قمة الشفافية، وقد طالب الجامعات بترشيح ثلاثة شباب ومثلهم من الشابات ممن تخرج في آخر عامين أو ممن هم في سنوات دراستهم الأخيرة.. الدرس البليغ من بن راشد عندما اعتبر الشباب تحت سن الخامسة والعشرين يمثلون نصف مجتمعاتنا العربية ومن المنطق أن يكون الاهتمام بهم وبقضاياهم يوازي هذه النسب.
٭ من الضرورة بمكان أن نحاول أن نسقط تلك الرؤية الثاقبة على الحكومة بالخرطوم، ورغم الحديث عن تطعيمها بشباب إلا أن واقع الحال يقول عكس ذلك .. وجوه «قديمة» في مهام «جديدة».. حتى باتت كثير من الأفكار «متيبسة»، فكانت المحصلة أن مشروعات شاخت قبل الاستفادة منها.
٭ لا أحد ينكر أن الإنقاذ كانت أكثر شباباً وحيوية من قبل، وقد استوزر عدد من قياداتها الحاليين ولم يبلغوا الثلاثين، فكان عطاؤهم ثراً وكانوا في الموعد، لكن انقلب الحال.
٭ سبق أن دفع مدير مجموعة سوداتل الأسبق المهندس عماد حسين بالشاب المهندس محمد شريف محمود شريف مديراً تنفيذياً لإدارة التسويق وتطوير الأعمال بالمجموعة سوداتل، كان القرار مفاجئاً كون محمد أصغر مهندس بالبلاد يتولى منصباً مهماً وانشغلت كثير من الأوساط بالأمر، ولكن كانت المفاجأة أن عماد نفسه عندما شارك بمؤتمر بدولة خليجية تفاجأ بوجود نظراء لمحمد أصغر سناً منه.
٭ سر تفوق القطاع الخاص على الحكومة اعتماده كلياً على الشباب وكبرى المجموعات بالبلاد تم تسليمها لهم، فعل ذلك رجل الأعمال والملياردير أمين عبد اللطيف وجلس على دكة الخبراء ومنح شارة القيادة لنجله «أحمد» وكذلك فعل الراحل حجار مع ابنه أنيس ومضى الأخير في ذات الطريق ومنح الأفضلية لنجله مايكل.
٭ يعجبني في حركات دارفور شبابيتها ولا شئ آخر، نائبا التجاني سيسي «قالوكوما كان أصغر والي وكذلك مختار عبد الكريم كان أصغر وزير».
٭ يوقن محمد بن راشد أن نهوض الأمم بشبابها، وقد قال «قامت دولتنا على الشباب وهم سر قوتها».. ونسأل أين نحن من ذلك؟

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *