زواج سوداناس

“توقيع خير وبركة” بعد مرور عام ربما خرجت “زين” منتصرة في معركة التقانة للجيل الرابع باعتبارها الأولى .. نهاية المفاوضات.. بداية التشغيل



شارك الموضوع :

بكل المقاييس، يعد دخول الجيل الرابع لخدمة الهاتف السيار في السودان عنوانا جاذبا، ومانشيت رئيس ستتلقفه الصحف الخرطومية الصادرة صباح اليوم. فعصر أمس (الخميس) كان مدير الهيئة القومية للاتصالات يحيى عبد الله، والعضو المنتدب لشركة زين، الفريق طيار الفاتح عروة، يوقعان على الاتفاقية. في احتفالية أنيقة شهدها برج الاتصالات.
رغم أن التوقيع تأخر لعام كامل بعد أن أعلنت زين جاهزيتها التقنية والفنية ولكن قدرت الهيئة القومية للاتصالات تأجيل دخول الجيل الرابع للخدمة لسبب لم يعلن عنه، وهو إعطاء وقت كاف للفصل بين إعلان سياسة تحويل الأرقام بين الشركة، ولكن نسبة لحدة التنافس راجت أقاويل بأن الهيئة كانت تريد أن تمنح الشركات الأخرى المنافسة لزين وقتا حتى تستطيع تحضير التجهيزات الفنية لادخال الجيل الرابع.
وبعد مرور عام يبدو أن زين خرجت منتصرة في معركة التقانة للجيل الرابع باعتبارها أول شركة تمنح تصديق التشغيل لجاهزيتها الفنية وهو ما أعلنه العضو المنتدب، الفاتح عروة، في مؤتمره الصحفي الأخير، وهو يؤكد أن شركته أكملت جاهزيتها بمعدات جديدة (من الورقة) تعزيزا للاستثمارات الرأسمالية للشركة، وهذا يعني أن زين ستتصدر عمل سوق الاتصالات لفترة ليست بالقصيرة لريادتها تدشين تكنولوجيا الجيل الرابع الذي يوفر سرعات وسعات أكبر ويجعل السودان مواكبا لتطورات تكنولوجيا الاتصالات.
الفاتح عروة الذي كانت تبدو على وجهه الفرحة بدخول شركته عهدا جديدا في تطور الاتصالات في السودان كما ذكر في بداية حديثه، وجه الشكر لوزارة الاتصالات ممثلة في الوزيرة تهاني عبد الله ويحيى عبد الله في التوصل لاتفاق وصفه بأنه عادل يؤدي إلى خدمة الشركة وفتح آفاق جديدة، وأضاف أن الإنترنت تسارع بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة، كاشفا عن أنها قبلة جديدة لتقنية الجيل الرابع من البيانات وتمهيدا للدخول في الجيل الخامس في العام 2020م.
وأكد عروة أن تقنية الجيل الثالث لم تكن مكتملة، مشيرا إلى أن عيوب الخدمة السابقة لن ترافقهم في خدمات الجيل الجديد رغم أنها ستأخذ بعض الوقت حتى تكون مطابقة للمواصفات من حيث الأجهزة، وتعهد بأن تكون هناك خدمة مستدامة والاستدامة هي أولى التزامات الخدمة في البلاد.
ولم ينس عروة أن يهنئ الشعب السواني بدخول خدمة الجيل الرابع وكرر شكره للهيئة لدفعها المستمر في هذا الاتجاه سعيا لدخول خدمة الجيل الخامس، ووعد بخدمات جيدة، وزاد: صحيح أنها ستكون محدودة في مناطق إلا أنها ستنتشر تدريجيا وهو الحال في كل التقنيات مسترشدا بالجيل الثاني الذي وصفه بـ(البطيء)، وأضاف إلا أنه مستخدم في بعض المناطق، وسرعته تعادل الجيل الثالث في بعض المناطق، وقبل أن يختم حديثه لم يفت عليه أن يشكر أعضاء فريق زين القانوني والفني الذين قال إنهم جعلوا من الحلم حقيقة.
بالنسبة ليحيى عبد الله مدير الهيئة القومية للاتصالات فإن الهيئة القومية أعلنت في مطلع العام 2015م، أنه سيكون هناك إطلاق لخدمة تقنية الجيل الرابع من المشغلين الحاليين، وأضاف: منذ ذلك التاريخ بدأنا المفاوضات مع كافة المشغلين، وكانت السمات العامة للرخصة بل قيمة التغطية في السنوات الأولى وجودة الخدمة التي حرصت عليها اللجنة المكونه من قبل الهيئة على أن تكون هناك أقصى جودة لتقنية الجيل الرابع ومضمونة للمستخدمين وغيرها من التفاصيل، وأضاف: لذا استمرت المفاوضات لوقت أطول حتى وصلنا اليوم إلى اتفاقية مع شركة زين كأول مشغل للخدمة بالسودان.
وتوقع يحيى الوصول إلى اتفاقيات مع بقية المشغلين في أقرب وقت، وأوضح أن الهيئة خلال هذا العام بذلت جهدا مقدرا عبر اللجنة المكونة من مستشارين وخبراء لمتابعة الملفات متابعة دقيقة مع المشغلين الأربعة وقال إن الهيئة تحرص على مصلحة المستهلك ومصلحة الحكومة والشركات أيضا وهذا تحد موجود في كافة الاتفاقيات، مشيرا إلى أن هناك التزامات مع زين وأن التغطية ستكون قريبا بإذن الله ومواكبة للمجالات وداعمة لمسيرة الدولة، وأكد أن الخدمة ستنطلق تدريجيا حتى تصل كافة أنحاء البلاد مع استمرار خدمة الجيل الثالث.
وأضاف يحيى لما سبق أن الهيئة سمحت لشركة زين باستيراد الأجهزة لأن المفاوضات استمرت لفترة طويلة وتوقع أن تنساب الخدمة في الأشهر القليلة المقبلة لمواكبة ما هو دائر في المنطقة نسبة لظهور السودان في خارطة الدول المستخدمة لتلك التقنية، وقال إن الاتفاقية وصلت بأنسب الطرق التي سينعم بها المواطن خلال الفترة القادمة، مشيرا إلى أن هناك تنازلات تمت من كافة الأطراف في سبيل الوصول إلى هذا الاتفاق لضمان الحد الأدنى، معربا عن أمله في أن تكون بداية ونقلة نوعية وجديدة لقطاع الاتصالات في السودان ودعما للاقتصاد، وزاد: نحن ندرك أن الشركات تسعى لتحسين السعات وزيادة فترة الساعات وفق للوائح ونظم تنظم هذا الأمر وتساعدها على تمديد خدماتها، وقال: بدورنا نسعى نحو تحسين الخدمة وجودة الشبكات وهذا هو المحور المهم لدينا وأن نعالج المشاكل التي واجهتها الشركات في الخدمة المقدمة.
أما تهاني عبد الله وزيرة الاتصالات فقد أشارت إلى أن المواطن السوداني لم يخذل الهيئة منذ بدايات الانتقال إلى خدمات الجيل الرابع، مستطرده بالقول: (أنا اليوم أسعد الناس لانطلاق خدمة جديدة والتوصل لاتفاق رغم العذاب الذي تكبده موظفو الهيئة وشركة زين بسبب الملاحقة المستمرة من قبل الوزارة)، وأضافت: (الهم واحد حقيقة إلا أن طبيعة النقاش الفني أنه دقيق كما تابعت كل الاجتماعات ولاحظت مدى المهنية التي تم بها تداول الأمر في تفاصيل التفاصيل من شركات الاتصالات، فلما قلنا إن شركات الاتصالات تعلن جاهزيتها لم نقل إن غدا سننتقل للجيل الرابع لأننا نعلم تمام العلم أن العمل لن يتم يبين يوم وليلة لأن هناك نقاشا فنيا وقانونيا وماليا طويلا للوصول إلى الاتفاقية والعقد الذي يمنح كل جهة حقها وفق شروط محسوبة عليها)، وأشادت بفريق العمل وشركة زين وقالت: حقيقة هم على مستوى عال من المهنية، ومضت: (هذا أحدث تفاعلا كبيرا، وأتمنى أن يكون توقيع خير وبركة وأن تحذو الشركات حذو زين وتعجل من وتيرة الاجتماعات مع اللجنة الفنية المعنية بأمر الوصول إلى اتفاقية بين الهيئة والشركة المعنية).
وتبدو الخطوة بالنسبة للكثيرين بمثابة انتصار لسياسات الشركة التي تركز على الاستثمارات الرأسمالية لتحسين خدماتها خطوة مهمة للخروج من موجة السخط والانتقادات التي أعقبت رفع أسعار خدماتها، وستتيح لها هذه التقانة ليس فقط استعادة بعض عملائها الذين غادروا إلى شركات أخرى بل زيادة عدد عملائها وكسب مشتركي الشركات الأخرى لسبب بسيط يتعلق بجودة الخدمة التي يوفرها الجيل الرابع.
وبغض النظر عن الشركة الفائزة برخصة تشغيل الجيل الرابع، لكن هذا الحدث يعني تقدما وتطورا ملحوظا في صناعة الاتصالات ومواكبتها للتكنولوجيا العالمية واستمرار تفوق السودان في أفريقيا والإقليم في مجال الاتصالات، ولكن هذا الحدث يؤكد حقيقة واحدة وهي سلامة سياسة شركة زين في الاستثمارات الرأسمالية وبنيتها التحتية أكثر من الشركات المنافسة الأخرى في الوقت الراهن، وهذا يعد إضافة لعوامل أخرى ثمرة طبيعية لتوفر قيادة واعية ومبادرة تملك التفكير والحيوية والشجاعة لاتخاذ القرارات المهمة وهذا ما جعل زين في مقدمة شركات الاتصال بالبلاد.
وقد تزامن هذا التوقيع مع عرس السودان الثقافي الذي ترعاه زين وهو موسم جائزة الطيب صالح الدولية مما يعني أنها تتقدم في صناعة الاتصالات وترعى المبادرات الثقافية والاجتماعية أيضا.

أميرة الجعلي ـ درية منير
اليوم التالي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        عادل ابراهيم

        مبروك شركة زين السودان الشركة الاولى دائماً
        اتمنى لشركة سوداني و كذلك MTN ان تلحقا بالركب

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *