زواج سوداناس

غلاء الأسعار…. كثرة الرسوم وتعدد الجبايات أعباء يتحملها المواطن



شارك الموضوع :

أجمع المتحدثون في ندوة الضوابط المرشدة لمكافحة غلاء الأسعار على أهمية تنظيم وضبط حركة الأسواق والسلع مؤكدين على أحقية المواطن في ابتياع السلع المختلفة بأسعار مناسبة ومنطقية. وقال الخبير الاقتصادي عبد الله الرمادي إن ظاهرة الارتفاع المتوالي في الأسعار توجب علي الدولة التدخل لكبح جماح الأسعار مشيراً الى ضرورة قيام البنك المركزي باتخاذ معالجات مناسبة تمكن من ضبط سعر الصرف لافتاً الى أن العديد من السلع المستوردة تتأثر مباشرة بتقلب أسعار الصرف معتبرًا أن المواطن هو المتضرر من هذا الأمر، وأشار الى أن تحديد والتحكم في سعر الصرف يعد مؤشرًا إيجابياً يمكن الاطمئنان إليه لمنع الارتفاع المفاجئ والمتواصل في أسعار المنتجات المستوردة، مضيفاً بوجود بعض الأسباب الأخرى التي تتسبب في ارتفاع الأسعار، وحدد منها كثرة وتعدد الرسوم والجبايات التي تفرضها السلطات على أكثر من اتجاه لافتا الى أن الأثر السلبي لهذه الرسوم المتعددة يتحمله المواطن المشتري في غالب الأحايين، داعياً الى تنفيذ خطط واستراتيجيات لتقليل الأسعار أو التحكم فيها ومنعها من التصاعد في أيسر الأحوال، وأكد على أهمية رفع وزيادة الإنتاجية من السلع المختلفة وقال إن الوفرة دائماً ما تنعكس إيجاباً على الأسعار فليس من المنطقي أن ترتفع أسعار منتجات وسلع متوافرة بكثرة مشيراً الى أن ذلك يتم عبر زيادة الاهتمام بالقطاعات المنتجة وسمّى منها القطاع الزراعي الذي قال انه بإمكانه أن يسهم بفعالية في توفير السلع المختلفة للمواطن بأسعار مناسبة وفي متناول أيدي الجميع، داعياً إلى سن التشريعات التي تعزز من هذا الاتجاه كاشفاً عن وجود سياسات اقتصادية خاطئة تسببت في اختلال الأسواق وتباين الأسعار ضارباً المثل بوجود سلعة واحدة يختلف ثمنها من متجر الى آخر في ذات السوق عازياً انتشار الظاهرة الى ضعف الرقابة على الأسواق بالإضافة إلى التساهل في تطبيق القانون، لافتاً إلى أن البلاد ظلت على مدى ستة عقود في حالة حرب مما أسهم في استنزاف العديد من الموارد التي كان من الممكن الاستفادة منها في إصلاح الوضع الاقتصادي للبلاد.

وفي ذات السياق أشار رئيس الجمعية السودانية لحماية المستهلك د. نصر الدين شلقامي إلى عدم تحديد اختصاص معين وثابت للتجارة بالبلاد وقال بأنها كانت في وقت تسمى وزارة التعاون ثم وزارة التجارة والتعاون وكانت أيضاً التجارة والتموين، معتبرًا هذه المسميات تجريداً من المفهوم الاقتصادي مضيفاً بأن التجارة أيضاً كانت داخلية وخارجية فقط ولا توجد وزارة تجارة بالولايات، لافتاً الى أنه في السابق كان يتم استيراد السلع عن طريق جهة وحيدة وهي وزارة التجارة وذلك عبر دراسات توضح الاحتياجات الفعلية للسوق من السلع على أن يتم فتح الاستيراد حسب نتائج هذه الدراسات معتبراً ذلك من الماضي، لافتاً الى أن الأسواق أصبحت تعج بمختلف أنواع البضائع التي قال إننا لسنا في حاجة لها معتبرًا أن ذلك مجرد إهدار للمال والعملات الصعبة مضيفاً أن ذلك الأمر أسهم في إحداث ربكة في مجال التجارة مشيرًا الى أن الضحية الأولى لهذا الأمر هو المواطن والمستهلك في ظل غياب مفهوم التعاون الذي وصفه بالهيئة التي لا نشاط لها لافتاً إلى وجودها في أكثر من 400 موقع بالخرطوم، ولكنها لم تفلح في تحقيق مفهوم التعاون الذي قال إنه قد تكسّر على أيدي الحكومة وذهب الى القول بأن التعاون يعتبر وسيلة حميدة للترشيد وتتبعه العديد من الدول المتقدمة كاشفاً عن تقديمهم لمقترح للدولة مطالبين فيه بوضع تسعيرة دورية لكل السلع لتسهيل الضبط وحفظ حقوق المستهلك لافتاً الى سعيهم إلى سن قانون لحماية المستهلك ينص على إرفاق ديباجة تحدد سعر السلعة لضمان عدم رفعها والتلاعب في ثمنها بيد أنه ألمح إلى مواجهة هذا القانون لتحديات متعددة حتى لا يرى النور مشيراً إلى وجود جهات لم يسمها تقاوم إصدار القانون حفاظاً على مصالحها، وقال إن هذه الجهات ترفض هذا القانون تحت ستار أن الأسعار تتغير صعوداً وهبوطاً بطبيعتها، إلا أنه أشار إلى أن هذه الحجة مجرد شماعة من قبلهم. كاشفاً عن وجود بضائع تدخل البلاد وهي غير مطابقة للمواصفات والمتضرر الأول منها المواطن وحتى في حال ضبطها يتضرر الاقتصاد القومي برمته. خاتماً حديثه بالقول بضرورة مكافحة غلاء الأسعار عبر عدة طرق وأساليب أجملها في أهمية خلق عقلية إنتاجية في المقام الأول وتشجيع وتحفيز كل منتج بغض النظر عن صغر أو كبر إنتاجه، وشدد على أهمية فرض سعر موحد على المستلزمات الأساسية وتوفير السلع بصورة دائمة حتى لا يرتفع ثمنها بفعل عوامل الندرة التي يستغلها بعض التجار والمحتكرين لرفع الأسعار.

من جانبه أكد مدير عام قطاع المستهلك بوزارة المالية د. عادل عبد العزيز على أهمية ضبط الأسواق والتأكد من وجود تسعيرة متعارف عليها لكل سلعة لافتاً إلى قيام وزارة المالية بتبني سياسات تذهب نحو مكافحة غلاء الأسعار عبر ضوابط محددة وقال بأن هذه المكافحة ستسهم في انخفاض الأسعار.

جمعة عبد الله
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        هريسه وهردبيسه

        المفروض تقولوا صراحة عدم فرض رسوم وجبايات وضرائب على المنتجات المحلية وبالذات الزراعية …. لتشجيع الناس علي الانتاج

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *