زواج سوداناس

قال الويكة تسبب العشى الليلي قال!!



شارك الموضوع :

الويكة تسبب حالات إصابة كبيرة بالعشى الليلي لطلاب الخلاوى، الخبر جاء بالصفحة الأولى بـ(المجهر) عدد (أمس)، والخبر أكدته وزارة الصحة بأن الإصابة بالعشى الليلي وسط الأطفال بلغت (4,4%) وهذا يدل على أن هناك نقصاً كبيراً في فيتامين (أ).
طعام أهل السودان ومنذ أن عرفوا الأكل هي الويكة ولم نسمع في يوم من الأيام أن الويكة سببت العشى الليلي لا في المدن ولا في الولايات التي تعد الويكة أحياناً وجبة أساسية ولا يمر يوم إلا وكانت حاضرة، فألفها أهل السودان في كل ولاياته، فأطفال الخلاوى مظلومون فعلاً فلم يعرفوا البيرقر ولا الهوت دوك ولا السجق ولا الفراخ ولا العنب ولا الكمثرى ولا التفاح، فالعلم يحتاج إلى تغذية، وأطفال الخلاوى وهم في هذه السن يحتاجون إلى تغذية معينة لا ندري هل الحليب موجود بتلك الخلاوى أم أن الشاي السادة هو المشروب الأساسي فيها.
الويكة تعد من الأطعمة الخفيفة والتي يحرص على تناولها الجميع، وحتى الويكة الآن أصبحت أغلى من الهوت دوك ومن السجق، فالبامية التي تجفف لتصبح ويكة بعد طحنها تجاوز سعرها في الأسواق الأربعين جنيهاً للكيلو، فلا ندري لماذا لم يستبدلها المسؤولون في الخلاوى بطعام أرخص طالما تؤدي إلى إصابة الأطفال بالعشى الليلي، وهل في تلك الخلاوى مسؤولون عن التغذية أم أن تلك القدور الكبيرة التي تغلي بالماء ويصب فيها الدقيق ثم قدور أخرى يصب فيها الماء ومن ثم الويكة، وأذكر هنا طرفة للإمام “عبد الرحمن المهدي” رحمة الله عليه عندما تناول طعام الغداء مع أحد الأنصار بودنوباوي، فالصينية كان فيها ما لذّ وطاب خاصة وأن ابن الإمام “المهدي” ضيف على أحد بيوت الأنصار، فكان يجلس إلى جانبه أحد ظرفاء الأنصار فقال له الإمام “عبد الرحمن” يا فلان أكل من الويكة دي، فرد عليه بظرفه قائلاً والله يا سيدي نحن من (كترت) أكلنا للويكة قربت تقوم لينا مفراكة في رأسنا، وهذا يدل على أن الويكة كانت وجبة أساسية بشهادة هذا الرجل الأنصاري.
ولكن لم نسمع يوماً ما وطوال تلك السنين الطويلة أن أحداً قد اشتكى من مرض العشى الليلي، وإن كان المرض فعلاً أصاب هؤلاء الأطفال، فينبغي على شيوخ الخلاوى أن يستبدلوا هذا الطعام بصنف آخر حتى لا نفقد الأطفال الذين سنحتاج لهم في المستقبل مفسرين للقرآن أو تالين له، أو مشاركين في مسابقات عالمية باسم السودان، وألّا تكون تلك الوجبة وضعت خصيصاً لهؤلاء الأطفال كما وضعت إحدى الجامعات الإيرانية صنفاً محدداً لطلاب الداخليات.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *