زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : لا.. لا.. لا



شارك الموضوع :

> إذا كنت تفاجئ الناس بأن هناك من امتدت أيديهم إلى مال الغير مستغلين مواقعهم الرفيعة.. فأنت إذن كنت تتستر على ما تعلم لتنفجر بما كنت تسره كرد فعل لأمر يخصك.. لا يخص «الغير» أصحاب الأموال.
> ومن غرائب الصدف كنا نكتب للنشر هنا عن «الحرب النفسية» التي أشار إليها مساعد الرئيس إبراهيم محمود.. وقلنا هنا خطأ إن من قالها هو نائب الرئيس حسبو.. لكن كما يقول المثل «كله عند العرب صابون».
> والحرب النفسية المقصودة كما نشرنا هنا الجمعة الماضية، هي اتهام منسوبي الحزب الحاكم المؤتمر الوطني الذين حملوا الأمانة العامة بأنهم خانوها. ولكن كيف تستطيع أنت التأكد والتبين من المتهم والمشتبه به؟؟ ولماذا التعميم وأنت تستمع إلى الهامسين في التجمعات والاجتماعات يتحدثون عن «الاختراقات»؟!
> حتى الحزب الشيوعي مدعي المهارة المتفردة في العمل السري.. يقول «اخترقونا».. فقد اخترقوهم.. ومن اخترقوهم.. يمكن أن يصبحوا وزراءً في حكومة شيوعية لو افترضنا إنها آتية بمنافسة انتخابية.. دعنا نقول.
> واطلاق الاتهامات جزافاً ضد رفقاء أو زملاء حزب أو مؤسسة أو نقابة أو اتحاد أو نحو ذلك.. لا يستقيم اخلاقاً.. لأن المفروض هنا هو تحريك الإجراءات القانونية واثبات الادعاء.. لكن أن تدخر هذا لتستفيد منه كرد فعل بعد فعل لم تطقه.. فأنت إذن مشارك في موضوع الاتهامات إذا صحت بالفعل.
> والآن يمكن القول إن الحرب النفسية قد توسعت.. لتشمل استهداف قادة اتحاد الصحافيين الذين يواجهون شائعات الفساد المالي ولا مال كما نعلم … اللهم إلا إذا كانوا يملكون ماكينة تزوير عملة.
> والمطلوب الآن طرح السؤال هذا:
إلى متى كنت ستتستر على الفساد المزعوم إذا لم تكشف عنه الآن بعد تحويلك من موقع إلى آخر؟! هل بعد نهاية الدورة؟!
> هل يمكن أن تفرق لنا بين الفاسد والمتستر على فساد الفاسد.. إذا كان بالفعل هناك ما يثير الفساد حقاً أو أن هناك مجالاً للفساد بالفعل ونحن نعلم قدرات أمين المال «الضابط الثالث»؟!
> لقد تحركنا بالفعل لكشف هذا الفساد المزعوم.. حتى لا يكون تحركنا هذا في وقت قادم رد فعل مثل اطلاق الاتهامات الخليعة الآن. ووجدنا أنه من المستحيل أن يخرج جنيه واحد دون علم الأمين المالي.. وما يخرج بعلمه محسوب.. هذا إلى جانب أن من حملوا أمانة تكليف قيادة الاتحاد ليست لهم سوابق مثل التي يهمس بها بعض الناس. والآن لا نريد أن نعمق شق صف زملاء المهنة.. فنقول إن الباب لعله مفتوح لاعتذار ثانٍ.. فالتسامح في العمل العام يأتي لمصلحة الزملاء .. ويحترم اختيار الناخبين منهم.
> لكن تبقى المقاضاة الآن ضرورية طبعاً لتطمئن القلوب وتهدأ النفوس التي أوغرتها الاتهامات في وقت غريب متأخر.. وغرابته في هذا التأخر. وما يشغلنا الآن هو لماذا تدخل المساومات في التستر إذا كان أصبع الاتهام بالفعل يشير إلى وقائع؟! كلنا زملاء.. وطبيعي أن نختلف ونتنافس .. ونغضب بدواعٍ معينة في منافعنا.. لكن لا ينبغي أن يكون رد الفعل هو هتك التستر على الفساد.. فنقول لكل فعل رد فعل.. ولكل رد فعل كشف مستور.
> هل خفنا الله في بعضنا ؟! لا.. هل راعينا زملاء المهنة من أعضاء اتحاد الصحافيين حتى نحافظ على ثقتهم فينا ؟! لا .. هل تؤهلنا مثل هذه السلوكيات لحمل راية المهنة من الجيل السابق ؟!.. لا.
> لماذا «لا» لأن المشكلة لم تعالج ابتداءً من الجذور.. وهذا حصاده هذه اللاءات.
غداً نلتقي بإذن الله.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *