زواج سوداناس

د. احمد محمد عثمان ادريس : محمية الدندر القومية بالسودان(مستودع البيئة الطبيعية



شارك الموضوع :

همسة شوق د/ احمد محمد عثمان ادريس
محمية الدندر القومية بالسودان(مستودع البيئة الطبيعية)
تم إنشاء محمية الدندر عام 1953م بعد توقيع سلطات الحكم الاستعمارى فى السودان فى عام 1933م على أتفاقية لندن لحماية البيئات الطبيعية ونباتات وحيوانات أفريقيا.وحظيرة الدندر تقع اجزاء منها على حدود السودان مع أثيوبيا( شريط حدودي يمتد لاكثر من مئتي كلم) تقع بعض أجزاء المحمية فى ولايتى النيل الازق والقضارف ألاأن معظم أجزائها تقع فى ولاية سنار حيث يقع فيها النطاق الاساسي الذي تتوفر فيه معظم مكونات المحمية وجزء من النطاق العازل (80% من مساحتها تقع بولاية سنار).
وهي احدي محميتين في السودان أعلنتا ضمن محميات اليونسكو للمحيط الحيوي، وتقع في الجزء الشرقي للإقليم الأوسط في ثلاث ولايات هي سنار والنيل الأزرق والقضارف، وتغطي مساحة 8960 كم2 وتقع معظم مساحة المحمية في ولاية سنار، وتتراوح معدلات الأمطار السنوية 600 ـ 800 ملم، والمحمية بها تنوع أحيائي كبير، والنباتات تشمل بيئة الضهرة(اشجار الطلح والهجليج) والبيئة النهرية إلى جانب بيئة الميعات الصالحة لنمو أشجار الهجليج والطلح والسنط والدوم والدليب والجميز والأبنوس والصبار والكثير من الشجيرات والأعشاب والمتسلقات والطحالب والفطريات، والمحمية بها أكثر من (250) نوعاً من الطيور المستوطنة والمهاجرة (النعام السمبر دجاج الوادي البعج)، يوجد (27) نوعاً من الثديات الكبيرة مثل (البشمان والكنتور وأبونباح وأبوعرف والجاموس والتيتل والأسد والضبع والقرود) وتوجد أنواع مختلفة من الزواحف والأسماك والبرمائيات واختفت بعض الأنواع من الحيوانات مثل الأريل، تواجه المحمية بعض المخاطر مثل غياب خطط واستخدامات الأراضي خاصة في المناطق المتاخمة للمحمية والتوسع في الزراعة المطرية، كذلك الحروب والجفاف تتسببان في نزوح السكان واستقرارهم حول المحمية (أكثر من 100 آلاف نسمة في 38 قرية) وإزالة الغابات في المناطق المتاخمة للمحمية وتسلل الرعاة لداخل المحمية والصيد الجائر للحيوانات وقطع الأشجار.
كما أنه تم اعتماد محمية الدندر الاتحادية ضمن أهم المواقع العالمية للأراضي الرطبة كشرط أساسي لإكمال الخطوات الانضمام إلى اتفاقية الأراضي الرطبة وكما أنه تم أعداد الملفات العلمية الثلاثة للمواقع المقترحة للأراضي الرطبة وهي غابة السنط في الخرطوم ومناطق الشعب المرجانية والمانجروف على ساحل البحر الأحمر.
وتعتبر الغابات مورداً هاماً، ويبلغ مقدار الخشب المنشور من هذه الغابات نحو 600 ألف قدم3 وأن عدم الاهتمام بالموارد الطبيعية والبيئة حيث القطع الجائر للغابات مما تسبب في التصحر الذي أصاب من أكثر من 40% من الأراضي الزراعية والغابات حيث أفاد الخبراء والتاريخ يذكر أزاله الحزام الواقي لجنوب الخرطوم والذي قامت على أنقاضه غابات من الأسمنت، كما امتد يد التخريب إلى الحياة البرية في جنوب دارفور وحظيرة الدندر وغيرها وكما لا ننسى أزاله حديقة الحيوان بالخرطوم من دون أي بديل.
كسره: تم نشرها في مجلة الوضيحي العلمية بالسعودية من قبل الكاتب.
د. احمد محمد عثمان ادريس

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *