زواج سوداناس

لا للردة السياسية والعودة للوراء



شارك الموضوع :

*ما كتبته بالأمس تحت عنوان ” يلا بلا أحزاب بلا لمة” لا ينبنغي تصنيفه ضمن الحملة الظالمة للتشكيك في جدوى الديمقراطية‘ رغم كل أسباب وعوامل الإحباط القائمة على أرض الواقع.
*كان هدفي من كلام الأمس هو التنبيه لعدم جدوى”مولد” الأحزاب السياسية التي لانسمع لها ضجيجا ولانرى لها طحناً‘ في وقت تراجع الحرك السياسي للأحزاب المعروفة بسبب التضييق على نشاطها أو بسبب إنخراط بعضها الشكلاني في “جوقة” الحكم.
* عندما باركنا مبادرة الحوار السوداني لم نكن نحلم بأنها ستحقق التغيير المنشود لكننا أردنا دعم هذه المبادرة لتحقيق الإتفاق القومي الذي يوقف نزف الدم السوداني ويسترد الديمقراطية في الحياة السياسية ويكفل الحريات ويحميها ويبسط العدل والتنمية في كل ربوع السودان.
*إن نقد الأداء الحزبي خاصة وسط هذه الأحزاب الصناعية لايعني الدعوة لهدم المعبد بالطريقة الشمسونية “علي وعلى أعدائي” وإنما قصدناها صرخة في أذان الاحزاب المعروفة لاستعجال إعادة ترتيب بيتها التنظيمي ديمقراطياً للمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل السودان الديمقراطي الرحيب.
*الدعوة للإصلاح الحزبي لا تتعارض مع إستعجال الجلوس لمائدة الحوار الشامل المنتظر لتحقيق الإتفاق القومي حول مستقبل الحكم في السودان وحمايته من التقسيم والتشظي.
*دون إغفال للدور الرائد للقيادات التاريخية للأحزاب لابد من فتح الأبواب أمام الشباب بعيداً عن محاولات التوريث القسرية‘ بعد أن تسلحوا بالعلم والمعرفة وهم يشقون طريقهم نحو المستقبل الذي من حقهم أن ينعموا فيه بالاستقرار والسلام والعدل والعيش الكريم.
*طريق الخروج من الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية واضح لأهل الحكم وأهل المعارضة بعد ان فشلت السياسات القائمة في الحفاظ على وحدة السودان وتحقيق السلام الشامل والديمقراطية والعدالة والعيش الكريم للمواطنين.
*هناك مشروعات عملية مطروحة في الساحة للإصلاح السياسي والإقتصادي‘ وإصلاح الحكم الإتحادي الذي ترهل وأصبح عبئاً على كاهل المواطنين‘ والإصلاح الدستوري والقانوني والعدلي‘ وإصلاح الخدمة المدنية ومؤسسات الدولة المختلفة و… الخ من الاهداف القومية المعروفة.
*لن يجدي في ذلك العودة للوراء وإحداث ردة سياسية في الحكم لسد الطريق أمام الإتفاق القومي الممكن إذا صدقت النوايا وجد العزم السياسي .. بعيداً عن الكيد السياسي والنزاعات المسلحة باهظة الثمن.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *