زواج سوداناس

فضل الله رابح : مريم الصادق وتراجي..أين الأصل والتايواني..؟



شارك الموضوع :

استمعت الى تسجيل صوتي لمريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة القومي، وهي تقلد الناشطة السياسية تراجي مصطفي، ولكن للذي يستمع للتسجيل من الوهلة يدرك الفرق ما بين الأصلي والتايواني التجاري. فتراجي قد ابتدعت منهجها وعرفت به في توصيل رسالتها. أما بت الإمام، فإن الطريقة لا تشبهها وأظهرتها بنهج جديد قد يضيع عليها الكثير، وربما يفقدها المساحات التي حققتها في المرحلة السابقة..مريم في تسجيلها تشتم في طلاب الأحزاب بالجامعات وتعبئ طلاب حزب الأمة القومي للثورة والمواجهة ومقاتلة الطلاب الذين قيل إنهم اعترضوا أستاذ جامعة النيلين دكتور حامد تور الدود -كما تسميه (مريم)- وأوسعوه ضرباً. ومن خلال حديثها يتكشف بأنه كادر حزب الأمة المعارض ومن شكل الحديث العنيف والحرقة التي ظهرت في نبرات حديثها، يتضح أنه يدير نشاطاً سياسياً، ومكلف بمهام محددة من قبلها، وأن تعطيله قد يعرقل نشاطه. وإلا ما كان هناك مبرراً لمريم الصادق أن تحدث كل تلك الثورة والجلبة وتقول :(نبهني الحبيب بابكر الأمين أن دكتور حامد يا هو زولنا ذاااااتو والقصة التي سمعتها كان سكتنا عليها..خلي نحرق وكلنا نفنى وما يكون فيها أحد). وتضيف :(ماعندي فكرة محددة للمعالجة، ولكن اليوم المساء بلاقي الحبيب نائب الرئيس والأمينة العامة حتى نرد على عديمي الخلق والسفهاء)..ذلك حديث مريم الصادق الموجهة لفئة طالبية لم يعرف حتى الآن الدوافع والأسباب التي جعلتهم يختلفون مع أستاذهم، غير أن بت الإمام تشطات غضباً وتصدر الأحكام وتنتقم له من فئة طالبية(لاحظ)، وليس حزبية أو مجموعة سياسية. ومريم تصدر الأحكام وهي في لحظة هياج ربما مضغوطة نفسياً ومتوترة من كثرة صراعات البيت المهدوي التي لم تبدأ اليوم، ولكنها متلازمة تاريخية بدأت منذ صراع الصادق المهدي مع عمه الإمام الهادي المهدي بسبب الخلافة، وامتدت مضاعفاتها حتى الآن عندما خرج الصادق الهادي المهدي من كيان حزب الأمة وتأسيسه حزباً منفصلاً وقبله كان خروج مبارك الفاضل بتيار عريض على خلفية الصراع التاريخي ما بين أسرة عبدالله المهدي وآل الصديق المهدي حول خلافة حزب الأمة والتي بسببها أخرج مبارك الفاضل من حزب الأمة الذي كان يرأسه والده قبل الصادق المهدي وكان ذلك الصراع الأقوى والأشرس داخل البيت المهدوي نسبة لتكافؤ الآليات والمحاور التي تديره وامتدت حتي الآن وهناك شبه إجماع للمحللين والمراقبين لمسيرة الصراع بأن خلافة أو وراثة حزب الأمة محصورة بين مبارك الفاضل وعبدالرحمن الصادق، وربما انقسم الحزب لتيارين عريضين أحدهما من نصيب مبارك والآخر من نصيب عبدالرحمن الصادق المهدي..إن البيت المهدوي ظل مضطرباً بهذا الشكل وحول الاسم الكبير وتوظيف في منابر المعارضة برغم أن أسرة المهدي ليست كلها معارضة، فأغلب أسرهم مع تيار الإسلاميين. فوصال المهدي قبل أن تنحاز للمؤتمر الشعبي كانت مؤتمر وطني، وبخيتة الهادي ابنة عم الصادق المهدي مؤتمر وطني انحازت به سياسياً بعد أن أدركت حجم التآمر والانتهازية التي يبديها الصادق المهدي وبعض منسوبي حزب الأمة. وقبل هذا كله هناك مساعد رئيس الجمهورية الأمير العميد.عبدالرحمن الصادق المهدي الذي شق طريقه واختار التعامل مع الحكومة من البوابة الكبيرة والرئيسة وليس التعامل من الشباك كما ظل يفعل البعض، يفعل دون حرج..إن الأسلوب الذي تنتهجه مريم الصادق يعتبر منهجاً مسيئاً للقيادة في حزب الأمة ولا يشبه العقلية التي يفكر بها القادة والزعماء وهي تجلس على كرسي نائبة رئيس الحزب والمفترض تكون أكثر رزانة واتزاناً في طرح الأفكار بموضوعية.. ولذلك حزب الأمة إن كانت لديه مؤسسات محترمة للمحاسبة لوجدت مريم حظها من المحاسبة حتى لا تتطاول مرة أخرى على المؤسسات التربوية مثل الجامعات وتعمل على إثارة الفتنة بين منسوبيها..واضح أن الأزمة المفتعلة الآن هدفها صرف الأنظار عن مخرجات الحوار الوطني وإسكات صوت العقل والحجة وتزكية روح الكراهية والفتنة وسط الطلاب، وقد سبقت مريم شقيقتها أم سلمة التي أصدرت تصريحاً غريباً وعجيباً ولا يشبه النخبة المثقفة والطبقة المجتمعية والسياسية الواعية، وهي تقول بالفم المليان :(ناس المؤتمر الوطني كتبوا عبدالرحمن أخوي).. بالله عليكم أليس هو العجز السياسي والإفلاس المنطقي أن يأتي شخص ويقول إن خصمه يمارس السحر والدجل والشعوذة حتى يتفوق عليه في الممارسة السياسية..هل هذا منطق وحجة مقبولة عند المثقفين؟!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *