زواج سوداناس

الى اين يسير قطار الاعلام المصري



شارك الموضوع :

المتابع للشأن العربي عامة والمصري خاصة من خلال بوابات الاعلام يلاحظ التباين الكبير الذي يسود بين الرؤى العربية المختلفة رغم اللغة والقومية المشتركة تجد البون شاسع بين الدول في تناول القضايا المحلية والاقليمية او الدولية ,,
فبعض الدول لا يعنيها امر دول مطلقا وبالكاد تذكر تلك الدول الا عند حدوث كارثة او مصيبة احلت بذاك البلد . الاعلام غربي القارة الافريقية او شمال الصحراء لا يتطرق لأي اخبار دول اخرى كما انه من النادر تسمع خبرا عنها الا في سياق الاحداث الجارية
الاعلام العربي عامة لا يكترث لأي نشاطات للدول الاخرى ان كانت فنية او رياضية او اجتماعية ماعدا القليل والقليل جدا وينتهج الاعلام العربي الموجه نهج المعاداة للشعوب في حال كانت هناك خلافات بين الحكومات .. فمثلا لان السودان الغرب يعاديه فلا توجد أي اخبار عنه في القنوات العربية سياسية ام رياضية او ثقافية ,, وتلفزيون السودان يسارع لينقل لنا ثقافات الاخرين من اغاني ومسلسلات ..
نشأنا ووجدنا المسلسل المصري هو فاكهة او مقبلات المائدة التلفزيونية ليس في السودان فحسب وانما لكل الدول العربية .. في حين ان الاعلام المصري يتعالى على كل اخبار الدول العربية ولا يذكرها الا في حالات نادرة ..حتى اعتقد المصري ان السودان ليس به ثقافة لا ادبية ولا فنية او رياضية رغم ان هناك بعض الاغنيات التي استعملت في الافلام المصرية كأغنيات المطرب الراحل سيد خليفة ..
ظل الاعلام المصري متفردا بالسطوة على العالم العربي ولا اعلام يعلو فوق صوته ولا احد يكذب او ينتقد ما يقول .. حتى ظهرت الجزيرة وانتشرت كالنار في الهشيم وبدت تكشف بعد تحامل الاعلام المصري على الدول الاخرى وذلك بذكر الحقائق ولكن الجزيرة نفسها سرعان ما غاصت في وحل العنصرية والتبعية المطلقة للسلطان ..
حين انطلقت الثورة المصرية لإزالة مبارك بدأ بعض من الاعلام المصري متحفظا ومنه ما هو متخوفا ومنها ما هو متحيزا لهذا او ذاك وظهر مذيعون واعلاميون مشهورون يعتلون منابر الفضائيات وصدعونا بالتحليلات المزاجية او الانشائية التي لا تبنى على دراسات مراكز او تقييم صحف مستقلة او احصاءات ميدانية . كان هناك اعلاميون يحسبون انهم يوالون النظام وبدأوا يدافعون عنه امثال ابراهيم عيسى وعمرو اديب الذي طرد من التحرير وزوجته لميس الحديدي وابراهيم موسى وعكاشة المشهور بتقبيل يد صفوت الشريف ..
نجحت الثورة وبدأ الجميع في تفصيل الثوب الجديد لمواكبة العهد الجديد فظهر نفر منهم كانه يدعم الرئيس المنتخب مرسي ويدافع عنه منهم مصطفى بكري وعمرو اديب او قل نفسهم الذين كانوا يدعمون مبارك . فتبدلوا بين عشية وضحاها .. بدأت الجماهير في الحشد المناوئ والمؤيد لمرسي وهنا اسقط في يدهم فاصبحوا مذبذبين لا لهؤلاء ولا لأولئك نجح الانقلاب العسكري بعزل مرسي تسابق الجميع في ارتداء عباءة العسكر وبدأ الصياح يعلو ويسب جماعة الاخوان متمثلة في عهد مرسي .. بدأ السباق في استضافة اكثر الضيوف صياحا واعلاهم صوتا وتجاذبت القنوات وفتحت قنوات جديدة واغلقت اخريات ,,
لملم النظام انفاسه وبدأ يستقطب الاعلاميين لصفه ويبحث عن من هم اكثر ولاءً او ممكن ان يكونا كذلك . فضم نفس المجموعة ولكن افراد المجموع اراد كل ان يكون هو صاحب الحظوة عند السلطان فتقربوا باستضافات لشخصيات باهتة لا وزن لها سياسيا في مصر وانما صراخهم يصم الاذان . وانتقل الصياح رويدا رويدا ليتحول الى سب وشتم بين القنوات والمذيعين وبعض النفوذ . عمرو اديب يعلق في مرتضى منصور صاحب اللسان البذيء وعكاشة يعلق في الجميع ويُمنع من المقابلات حتى في تلفزيونه او محطته الخاصة الفراعين .. مصطفى بكري يعلن الحرب على عكاشة وابراهيم موسى على اخر وكلهم يحقدون على باسم يوسف صاحب برنامج البرنامج اللاذع ..
يحتل مرتضى منصور وكيل النيابة السابقة ورئيس نادي الزمالك المركز الاول في المقابلات الاساءة للأخرين ,و وتدخل النساء على الخط فتظهر سماء المصري بقناه فلول وتكون اسوأ قناة غلى الكرة الارضية لبثها المبتذل من الفكر والنقد والكلام الجارح غي حق حتى رؤساء وحكام الدول الاخرى .
تحول الاعلام المصري من متابعة قضية وطن الى متابعات قضايا افراده وشخصنة القضايا ان كان مع ضيوف القنوات الاخرى او مذيعيها .. صمت الجميع عن اخطاء النظام وخرس الجميع ولم يتجرأ احدهم بإدانة او تحليل لما حدث من قتل وزهق أرواح للمتظاهرين في رابعة والاسكندرية .. الغريب يكون من بين هؤلاء من له قريب قضى ظلما وهو يعرف انه لا ينتمي للجماعة الاخوانية ..
حتى اخبار النظام عند الذين احتواهم ومجدوه في البدايات اصبحت فاترة وغير جاذبة لهم .. واعتقد ان ابراهيم عيسى اصيب بصدمة وخيبة امل بعد لقائه للرئيس المصري الذي كان ابعد ما يكون من لقاء مع موظف عادي وليس رئيس جمهورية ..
اذا ما نظرنا لحال الاعلام المصري .. سنقول ان اعلامنا وان كان محدودا في نعمة ونعيم فهم كبار في تناولهم للقضايا وهم كبار في البعد عن شخصنة المسائل ونشر الغسيل على الهواء لا يعرف اعلامنا او إعلامينا سب بعضهم بعض على الهواء وبتلك الالفاظ التي اصبحت نهج الاعلام المصري ولا يستحي منها ولا يعتذر للمشاهد عن اخطاء الضيوف وتلفظهم بألفاظ استحالة ان تقال على الهواء ..

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *