زواج سوداناس

د.روضة كريز : حقيقة الأوميغا



شارك الموضوع :

أوضحت كثير من الدراسات أن زيت الأوميغا (النباتي أو الحيواني) النقي يعمل على خفض الكوليسترول، وإذابة الشحوم حول الأوعية الدموية، فيقلل من أمراض القلب والشرايين، ويعمل على خفض ضغط الدم المرتفع. كما أن له تأثيرا كمضاد للالتهابات الناشئة في المفاصل، كالروماتويد والذئبة الحمراء، وتليفات الثدي، ويخفف من الأورام الناتجة عنها.

وبما أن الأوميغا عبارة عن زيوت غير مشبعة، فهي تعمل على علاج الإمساك والبواسير، وتحافظ على متانة عضلة الجهاز الهضمي إجمالا، ليتم تفريغه من الفضلات تماما، فيقلل من التهابات وسرطان القولون والأمعاء. وبذلك تمنع تكون حصوة المرارة، والألم بسبب ذلك. وزيوت الأوميغا تعمل على تقوية الجلد في معالجة الاكزيما والصدفية، والحكة الناتجة عن الأورتيكاريا، وتزيد من ليونة وترطيب البشرة، كما تضيق الخناق على حبوب الشباب العنيدة وتقضي على التهاباتها الجلدية.

ولكن انتشر كثيرا في الأسواق التجارية (الدوائية) خلط زيوت أخرى مع زيوت الأوميغا في كبسولات، وبخاصة المصدر الحيواني، ما يقلل فعاليتها العلاجية، ويؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي. وكثير من المخابر الطبية للشركات الموثوق بها عرجت على تعزيز دراساتها عن الأوميغا النباتية وسهولة تحضيرها. وإحدى الدراسات هذه، ترى أن الأوميغا الموجودة في زيت بذور الكتان وبذور الشيا تكون ذات فعالية أكبر وأسرع علاجيا منها عن التي توجد في زيت الأسماك مثلا. وهي تعمل على تحسن الأعصاب وغلافها، وتمنع التنميل عند مرضى السكر والرعشة في داء باركنسون، وتعالج التهاب العصب اللويحي (MS).

دراسة جديدة من جامعة تورنتو الكندية تفيد بأن زيوت الأوميغا من بذر الكتان تعمل على حماية القولون والصدر والبروستاتا عند الرجال من السرطان. وبما أنها تحتوي على «بديل هرمون الإستروجين»، فإنها تعمل على تخفيف آلام ما قبل الدورة وأعراضها (PMS)، وتحسن عملية التبويض واضطراب الدورة الشهرية وتدفقها عند النساء. كما أن لها دورا مهما في صحة الشعر، فتقلل من جفافة وتكسره، وتوقف من تساقطه، وبخاصة عند مرضى الصدفية والاكزيما في فروة الرأس، لما لها دور كمضاد للالتهابات، وتغذي الأظفار وتمنع تقصفها وتكسرها. وهي تنفع الأطفال وتنمي الذاكرة والتركيز عندهم خلال فترة النمو.

ويمكن الحصول على الأوميغا النباتية الغذائية بسهولة من الجوز والأفوكادو وبذر العنب واللوز. ونرى أن أكثرها تركيزا هي الموجودة في بذور الشيا والكتان. ولكن كأي علاج غذائي، لابد من معرفة الجرعات اليومية للأوميغا، وطريقة تناولها، للوصول إلى النتائج الصحية بسلامة ومن دون جرعات زائدة. فكثير من الناس (وأنا منهم) يفضلون الأوميغا من بذر الكتان، باعتبارها أكثر توفرا.

إن تناول ملعقتين كبيرتين يوميا من بذور الكتان المطحونة طازجا (باستعمال مطحنة البهارات) وإضافتها إلى طبق الشوربة أو السلطة أو الحليب على الإفطار، يعطي الجرعة اليومية من الأوميغا اللازمة للجسم. أو يؤخذ من الزيت نفسه ملعقة كبيرة مرتين يوميا. أو يضاف 3 ملاعق من زيت بذر الكتان إلى 3 ملاعق جبنة قريش (Cottage Cheese)، وتؤخذ وجبة خفيفة إما في الإفطار أو العشاء مع طبق السلطة الخضراء.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *