زواج سوداناس

كل من عليها فانٍ !!



شارك الموضوع :

* ما أن انتهى الحوار وحان وقت تنفيذ المخرجات، حتى بدأ الحزب الحاكم في ممارسة سياسة (حافة الهاوية) التي يجيدها ويعشقها لكسب الزمن، وها هي الأنباء تتحدث عن تكوين المؤتمر الوطني للجنة خاصة بالحزب لبحث كيفية تنفيذ المخرجات !!
* أي والله، (لجنة خاصة) بالحزب لـ(بحث) (كيفية) تنفيذ مخرجات الحوار، وما أدراك ما لجان الحزب، اقرأوا هذا الخبر الصغير الذي نشرته صحف الأمس بدون أن ينتبه إليه أحد:
* كشف المؤتمر الوطني عن تكوين (لجنة خاصة) بالحزب لبحث كيفية تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، على أن ترفع تقريرها للمكتب القيادي، ومن ثم يتم رفعه لمجلس شورى الحزب، فيما يستمع القطاع السياسي غداً (اليوم) الى تقرير مبدئي للجنة، وقال نائب رئيس القطاع السياسي للمؤتمر الوطنى بولاية الخرطوم عبدالسخي عباس لـ(الجريدة)، إن الحزب شكل لجنة خاصة به تحمل اسم (لجنة قضايا الحكم وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني)، وتتكون من عضوين للحزب من المشاركين في أعمال الحوار بالإضافة إلى عضوية آخرين، وأكد أن اللجنة شرعت في إعداد (رؤيتها) لكيفية تنفيذ مخرجات الحوار بالوقوف على رؤية الأحزاب الأخرى، وتجارب الدول التي دخلت في حوارات مماثلة كدولة جنوب أفريقيا، وأشار الى أن اللجنة ستقدم تقريراً للمكتب القيادي للحزب، وبعد إجازته سيُرفع الى مجلس الشورى، ومن ثم يتم رفعه للآلية التنسيقية العليا للحوار (7 + 7) التي ستقوم بدورها بدراسته والوقوف على نقاط الاتفاق والخلاف مع الأحزاب الأخرى التي شاركت في الحوار، وإن لم يحدث توافق ستتم إحالة الخلافات إلى الجمعية العمومية باعتبار أنها أعلى سلطة للحوار، للبت فيها!!
* تمعنوا هذا الخبر جيداً، واللغة والعبارات التي استخدمها ممثل المؤتمر الوطنى: لجنة (تبحث) في (كيفية) تنفيذ مخرجات الحوار، و(الوقوف) على (رؤية) الأحزاب الأخرى و(الدول الأخرى) التي دخلت في حوارات مماثلة كجنوب أفريقيا (وهي خطوة كان من المفترض تكون بحثت أثناء الحوار)!!
* وبعد أن تبحث اللجنة وتصل إلى رؤية حول كيفية تنفيذ المخرجات (إذا وصلت الى رؤية)، ستقف على (رؤية) الأحزاب الأخرى، و(الدول الأخرى) .. ولا يدري أحد كم سيستغرق هذا الوقوف خاصة أنه سيتضمن دراسة تجارب دولٍ أخرى كانت لها حوارات مماثلة!!
* وبعد أن تتعب اللجنة من الوقوف، ودراسة رؤية الأحزاب الأخرى وتجارب (الدول الأخرى)، سترفع تقريرها الى المكتب القيادي للحزب، وبعد أن يجيزه المكتب القيادي (بعد دراسته والوقوف عليه)، سيُرفع لمجلس شورى الحزب الذي سيدرسه ويناقشه ويجيزه ( ولا أحد يعرف كم سيستغرق هذا الإجراء)، سيرفع لآلية الحوار (7+ 7) التي ستقوم بدراسته والوقوف على نقاط الاتفاق والخلاف مع الأحزاب الأخرى (الساعة بعشرة جنيهات والحسّابة بتحسب)، وإن لم يحدث توافق ستتم إحالة نقاط الخلاف الى (الجمعية العمومية للحوار) مرة أخرى .. (أي العودة الى نقطة الصفر) !!
* وبالطبع، فلا يعرف أحد متى سيحدث هذا، وكيف سيتم جمع الجمعية العمومية التي يقيم عدد من أعضائها خارج البلاد، وكان بعضهم حضر بضمانات خاصة من رئيس الحوار، ثم سافروا الى مواقع إقامتهم بالخارج.. وكم من الوقت ستأخذ الجمعية العمومية للبحث في نقاط الخلاف والوصول الى اتفاق حولها، أو الخروج باقتراحات جديدة (لا بد أن تجد هي الأخرى وقتها من الدراسة والبحث والإجازة).. وتدور الدائرة من جديد، ويظل الحوار قائماً واللجان منعقدة، بينما تُشيّع المخرجات الى مثواها الأخير!!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        atbarawi

        يالك من متشائم مهزوم محبط (بكسر الباء ) ومحبط (بالسكون عليها )

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *