زواج سوداناس

تباين طبيعي



شارك الموضوع :

* تناول ثلاثة من كبار كتاب هذه الصحيفة مواضيع تتعلق بوزارة الصحة في ولاية الخرطوم، وكان التباين في الرأي حاضراً فيها.
* أطنب الأستاذ عادل الباز (المستجد في عالم الاغتراب)، في الإشادة بأداء الدكتور مأمون حميدة، وكال له المدح، مستنكراً على معارضيه أن يشككوا في مقاصده، ويقدحوا في أدائه برغم جودته، بينما اختار جاره في الصحيفة، الأستاذ محمد لطيف أن يكتب موجهاً وناصحاً للوزير بأن يجتهد للتطوير، ويبتعد عن التشهير.
* أما الزميل الأستاذ جمال علي حسن فقد تطرق إلى الإشادات الرئاسية التي تلقاها حميدة، مؤكداً أنها لن تعصم صاحبها من نقد الذين يرون في سياساته اعوجاجاً يستوجب التقويم، وقصوراً يتطلب العلاج.
* ثلاثة آراء متباينة، كُتبت خلال يومين متتاليين، لتؤكد أن الصحف تظل ساحةً لتباين الآراء، وأن كتابها لا ينسقون مواقفهم، ولا يستشيرون بعضهم قبل أن يتناولوا القضايا التي تهم الناس.
* زميلنا الباز ذكر أن الاتهامات الموجهة لحميدة تنحصر في أنه يكرس جهده لتعظيم ثروته، مؤكداً أن الوزير المذكور ليس محتاجاً إلى أن يقتل الناس ليكسب المال، وتلك نقطة مردودة على كاتبها، لأن الانتقادات المصوبة لحميدة سببها الأساسي أنه قبل بكامل إرادته أن يحول نفسه إلى (تختة) للنقد، عندما قبل أن يعمل وزيراً في مجال يعتبر هو من كبار المستثمرين فيه.
* هل يجوز لوزير العدل أن يفتح مكتباً للمحاماة أثناء وجوده على قمة وزارة العدل؟
* هل يتأتى لوزير النفط أن يعمل مستثمراً في مجال النفط من دون أن يتعرض إلى النقد، وتطارده اتهامات تتعلق باستغلال النفوذ؟
* من يرضى لنفسه أن يخرج إلى سوح العمل العام فعليه أن يجهد نفسه للابتعاد عن مظان السوء، وينأى بنفسه عن أي شُبَهٍ تتعلق بتضارب المصالح، وهي تهمة تطارد كل من يدير أو يمتلك نشاطاً يتعلق بوظيفةٍ عامة يتقلدها، أو يمتلك فيها سلطةً أو قراراً.
* حتى في مجال الرياضة، تحظر الاتحادات الدولية على منسوبيها أن يدخلوا في أي أنشطة تجارية مع المؤسسات التي يعملون فيها، بل إن الحظر يمتد للأقارب والأصدقاء والمعارف.
* تلك النصوص مضمنة في المواثيق الأخلاقية التي تحكم العمل في المؤسسات المذكورة، وهي مبررة، ومطلوبة، لأنها تحصن صاحبها والجهة التي يعمل فيها من أي شبهة تتعلق باستغلال نفوذ.
* وجود مأمون حميدة على قمة وزارة الصحة الولائية مع استمراره مستثمراً في المجال الصحي خطأ لا يقبل التصحيح، إلا بتخليه عن إحدى المهمتين.
* إما أن يترك الوزارة ويستمر في عمله مستثمراً، أو يبقى وزيراً ويجمد استثماراته إلى حين خروجه من الوزارة، لينأى بنفسه عن أي شبهةٍ تتعلق باستغلال النفوذ، وإلى ذلك الحين سيبقى الوزير معرضاً للنقد، وعرضةً للتشكيك في المقاصد، برغبته ورعايته الشخصية، حتى ولو قبل أن يعمل بالمجان.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *