زواج سوداناس

احمد يوسف التاي : من تك للمفك”



شارك الموضوع :

جاء في “الصيحة” أمس أن وزارة الكهرباء والسدود قامت بإنشاء “4”حفائر لحصاد المياه، وأن هذه الحفائر غير صالحة للاستخدام الآدمي ولا الحيواني، هذا ما كشف عنه المدير العام لهيئة المياه بولاية النيل الأبيض محمد يحيى…
لاحظوا أن الوزارة أنشأت أربعة حفائر لحصاد المياه، والغرض منها هو الاستخدام الآدمي والحيواني، والمحصول النهائي أن هذه الحفائر ليست صالحة لشرب الإنسان ولا الحيوان… محمد يحيى لم يترك الأمر معلقاً، بل أكد أن هذه المشاريع تمت بدون دراسة، وبدون فحص لنوعية التربة، وأشار إلى أن نوعية هذه التربة تذوب في المياه وتنتهي صلاحيتها خلال شهر واحد فيتغير طعمها ورائحتها ..
لنتخذ مشروع حصاد المياه بالجبلين نموذجاً، ونسأل كم هو عدد المشاريع الفاشلة التي تسببت في إهدار المال العام دون طائل منها، دعونا الآن من المشاريع السياسية، والاجتماعية والثقافية والأمنية، فلنركز فقط على مشاريع التنمية الاقتصادية، والمشاريع الإستراتيجية من لدن مشروع توطين القمح، إلى قائمة مشاريع الأمن الغذائي، كم عدد المشاريع التي فشلت بسبب غياب التخطيط والدراسة؟؟!.
إذا شرعنا في الإجابة عن السؤال أعلاه سنجد كماً هائلاً من المشاريع الكبرى التي أفشلها سوء التخطيط، وغياب الدراسات، وانعدام الإستراتيجيات والكلفتة، والفساد واستعجال النتائج … طبعاً لست بحاجة إلى ذكر كل المشاريع الفاشلة، ولكن على سبيل المثال يمكن الإشارة إلى مشاريع: (الأمن الغذائي، والشركات الحكومية السبعمائة التي قامت كمنشآت إنتاجية، وتوطين القمح، العلاج بالداخل، ترعتي الرهد وكنانة، هذا على سبيل المثال فقط)، و”7″ مشاريع بولاية سنار وحدها خلال “9” سنوات فقط.
عشان ما تقولوا كلامي دا استهداف للمشروع الحضاري أورد مثالاً آخر: في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري، أنشأت الدولة مصنعاً ضخماً لتجفيف الألبان ببابنوسة بغرض التصدير، وفشل المشروع بسبب غياب الدراسة حيث كانت التناكر والفناطيس تطارد عرب الكبابيش الرحل بالبوادي ومن مسافات بعيدة لجلب الألبان للمصنع، وعندما تصل الفناطيس المصنع تصبح كميات الألبان المجلوبة “روباً” ولا يدرون ماذا يفعلون بفناطيس الزبادي البلدي، فيضطرون إلى دلقها في “الشقوق”..هذه الرواية حكاها لي أحد المهندسين وتحتاج إلى التحقق، وإن كان هناك من يملك معلومة بخلافها فليصححني..
أخلص الى القول بأنه من أكبر مصائب البلد أن أمر المشاريع الكبرى سواء أكانت إستراتيجية أو اقتصادية يتم إسنادها إلى أشخاص غير مؤهلين، ولا يملكون الخبرات الكافية لإنجاحها، وإنما تأتيهم بمعايير الترضيات والمحاصصة والموازنات السياسية، وشراء الصمت – يعني “التاي” دا شوفو ليهو وزارة أو إدارة نسكتو بيها، أو لأن قبيلتو كبيرة وليها وزن، أو لأنو المرة الفاتت أخد في خاطرو مننا لازم نرضيهو في المرة دي، والتاي ما شاء الله هو زول “بدو” ساكت لا يجيد غير الحلب والصر، ويجي التاي يسوطا ليهم هوج وشرق، كما لو أنه يريد أن يحلب شاة، أو يصررها …يا أخوانا، رجال الدولة وأركان حربها وخبراؤها، هم ليسوا صحافيين، ولا رجال أعمال، ولا تجار بصل،ولا تجار دين، ولا دولار، ولا رعاة شاة، وإنما هم خبراء واستراتيجيون، ومخططون، كل منهم بارز في مجاله وتخصصه، ولا يستغنون عن التخطيط والدراسة لأي مشروع، ولهم من القدرات ما يتميزون به عن الآخرين، فإدارة الدولة ومؤسساتها، ليست كإدارة البقالات، ودكاكين الأحياء الطرفية، ومحل لبيع البيض والطعمية..اللهم هذا قسمي فيما أملك.
نبضة أخيرة :
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        زايد الخير

        أستاذ التاي التناكر في مشروع بابنوسة كانت تطارد البقارة و ليس الكبابيش ،، لأنه المصنع مستهدف به حليب البقر و ليس حليب النوف ، و الكبابيش رعاة ابل ،، انتم لا جغرافيا لا طب !!!

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *