زواج سوداناس

“الترابي”.. بيننا وبينكم الجنائز!



شارك الموضوع :

{ يقول شيخ الإسلام الإمام “أحمد بن حنبل”: (إن جنازة المرء إما أن تكون شاهداً له أو شاهداً عليه)، وقد كان يرد على مخالفيه الرأي بقولته الشهيرة: (بيننا وبينكم الجنائز)، إذ إن إحدى علامات صلاح المسلم في حياته عدد المشيعين لجنازته، وإن بدا للبعض غير ذلك باستدلالهم بجنازات ضخمة لمن لم يعرف لهم دين من الفنانين والزعماء في أرجاء العالم، فما أدراهم بما تخفي الصدور، أو كما قال رسول الله “صلى الله عليه وسلم” للصحابي الذي قتل كافراً بعد نطقه الشهادة ظناً منه أنه يتقي بها الموت: (أشققت عن قلبه؟).
{ بيننا وبينكم الجنائز.. وقد كانت جنازة الشيخ الصالح الدكتور “حسن عبد الله الترابي” صباح أمس شهادة له لا عليه، فلم أر منذ أن عرفت السير خلف الجنازات في بلادنا جنازة بهذا العدد الكثيف الذي غطى مقابر “بري اللاماب” في مشهد مهيب تنفطر له القلوب، وتنفجر منه المآقي شلالات من الدموع الطاهرات!
{ بالأمس بكى أشاوس الرجال بحرقة وحسرة وألم، كما يبكي الصغار، لا كبير عندهم غير “حسن الترابي” الذي مضى إلى ربه.. راضياً مرضياً، ولا عزيز عندهم بعد (الشيخ) الذي كافح ونافح طول حياته وعرضها من أجل (الشريعة) وإقرارها واقعاً بين الناس.. صلاة وزكاة.. جهاداً وحجاباً وتقوى.. تنظيماً ونظاماً.. ودولة.
{ وبالمقابل.. ماذا قدم (تكفيريو) جماعات السلف الضال، لدينهم في مجتمعاتهم.. صلاحاً وإصلاحاً وخيراً، عملاً يغير ما بأنفسهم قبل أن يغير الله ما بقومهم؟ لا شيء غير الضلالات والقتل والنحر وتكفير المسلمين (أشققتم عن قلوبهم) أيها المتنطعون الخوارج؟!
{ عاش “حسن الترابي” عظيماً بين الناس، فاعلاً ومتفاعلاً مع همومهم، جاهداً ومجاهداً من أجل رفعة أمة الإسلام، واستقرار أهل السودان، مات والجموع تهدر بسور (الفاتحة) و(الإخلاص) و(يس) على قبره الطاهر الأخضر، شهادة له بحسن الخاتمة وصلاح العمل والقبول الحسن عند مليك مقتدر.

{ مات “حسن الترابي” في مكتبه.. توقف نبضه هناك وهو يباشر مسؤولياته الوطنية والدينية في رئاسة حزبه، لتكون رسالته البليغة للعالمين أنه ظل يبذل العطاء من المهد، ولا يستكين لحظة وهو في الرابعة والثمانين من عمره الحافل بالعطاء المستفيض بالأمل.
{ عليك شآبيب الرحمة يا شيخنا.. تقبلك الله مع الصديقين الأولين والشهداء.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


10 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        ساخرون

        قد مات الصحابي الجليل أبو ذر في فلاة وحده

        نفى عثمان أبا ذر الى الربذة وأصابه بها قدره ولم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه فأوصاهما أن اغسلاني وكفناني وضعاني على

        قارعة الطريق فأول ركب يمر بكم فقولوا هذا أبوذر صاحب رسول الله فأعينونا على دفنه فلما مات فعلا ذلك به ثم وضعاه على

        قارعة الطريق وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق عمارا فلم يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل

        تطأها فقام إليه الغلام فقال هذا أبو ذر صاحب رسول الله فأعينونا على دفنه فاستهل عبد الله يبكي ويقول صدق رسول الله

        “تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ” ثم نزل هو وأصحابه فواروه ثم إنصرفوا

        فلم يشيعه إلا رهط

        والرهط في اللغة ” الرَّهْط : الجماعة من ثلاثة أو سبعة إلى عشرة ، أو ما دون العشرة ”

        ومات ” بوب مارلي ” وشيعته الملايين

        ومات “مايكل جاكسون ” وشيعته الملايين

        ومات ” الفيس برسلي ” وشيعته ملايين

        ومات طاغية القرن العشرين ” جمال عبد الناصر ” وشيعته ملايين

        وغيرهم

        فهل هؤلاء خير من أبي ذر صاحب رسول الله ” صلى الله عليه وسلم ” الذي كان في الإسلام رابعا أو خامسا ؟

        الرد
        1. 1.1
          مرتاح

          افحمت الهندي والقمته حجرا احسنت

          الرد
      2. 2
        احمد موسى

        اقول للاخ ساخرون ان الامور الدينيه لابد من ابعادها من امور السياسه لان كثرة المصلين المسلمين اقول المسلمين على الميت المسلم وايضا اقول المسلم دليل خير وقد ورد هذا بالاحاديث الصحيحه ففي حديث عائشه رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ,, مامن ميت يصلي عليه امة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له الاشفعوا فيه,, رواه مسلم
        وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ,, مامن رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته اربعون رجلا لايشركون بالله شيئا الا شفعهم الله فيه,, رواه مسلم

        الرد
        1. 2.1
          مرتاح

          لقد تساوي في هذا جميع السودانين فلم نر جنازه شيعها اقل من المائه الا القليل فلا فضل لشيخكم بذلك فاخسؤا

          الرد
        2. 2.2
          ساخرون

          يا أخ أحمد موسى

          الاستدلال الذي سقته في تعليقي ليس فيه خلط بين الدين والسياسة

          ولست ممن تتلمذ على شيخ ممن خلطوا الدين بالسياسة

          والعبارة نفسها ” الدين بالسياسة ” خطأ كبير ، فلاإسلام لم يعرف تلك التفرقة النكدة …لأنه يسوس الحكم …فهما شيء واحد

          وإني أسألك هل استلالي خطأ ؟ أولم يقع ذلك ؟

          والنصح يجب أن يوجه لمن يعظمون البشر بطريقة مخالفة للشرع ، وحينئذ فلا فرق بينهم وبين الصوفية ممن ألهوا شيوخهم

          فليس هناك من عظيم غير الواحد الأحد

          وليس هناك غير رسول الله ” صلى الله عليه وسلم “

          الرد
          1. احمد موسى

            اخي الحبيب حينما قلت ان نبعد امور الدين من السياسه لم اقصد الدين بكلياته او السياسه بكلياتها وانما قصدت الاختلاف السياسي يجب ان لايقودنا الي اهمال بعض امور الدين والخطأ في انك استدليت بي بوب مارلي ومايكل جاكسون هل هؤلاء ومشيعوهم من المسلمين ؟ الاجابه بالتأكيد لا وهذا ماقصدته واسأل الله لي ولك المغفره

            الرد
            1. ساخرون

              الأخ أحمد موسى …..عدت لك مرة أخرى ….فعذرا

              جزاك الله خيرا على رجوعك لردي على ردك

              عندما استشهدت بهؤلاء بوب مارلي وشبهه لأن بداية المقال الذي هو ساحة نقاشنا ورد فيه :

              ” وإن بدا للبعض غير ذلك باستدلالهم بجنازات ضخمة لمن لم يعرف لهم دين من الفنانين والزعماء في أرجاء العالم، فما أدراهم بما تخفي الصدور ” راجع الفقرة الأولى التي ورد فيها

              فهل يمكن أن يتبادر إلى الذهن أن مثل الفيس وجاكسون وغيرهم من غير المسلمين أن صدورهم تحوي إسلاما خفيا ؟ !

              فكيف تسنى للكاتب أن يقول هذا ؟ !

              الرد
      3. 3
        hassani

        جاء في الحديث أن من أحبه الله تعالى أمر أهل السماء بمحبته، وأنه إذا أحبه أهل السماء وضع له القبول في الأرض، وفي الحديث أيضًا: (أنتم شهداء الله في الأرض)، يفهم بعض الناس منها أن العبرة بالكثرة، أو بمن يتبع الجنازة، في حين أننا شاهدنا بعض رؤوس أهل البدع أو المعاصي أحبتهم شعوب وخرج في تشييعهم الملايين. فما هو القبول الذي جاء في الأحاديث، وكيف أعرفه؟
        الجواب
        الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
        فليست علامة القبول الذي يوضع لمن أحبه أهلُ السماء والذي جاء في النص:
        – هي كثرة الناس المتحزبين له، ولا كثرة المشيعين لجنازته.
        – ولا هو قبولك وقبول من يوافقونك في رأيك واجتهادك؛ لأن هذا القبول هو في حقيقته قبول منكم لرأيكم وتحزب منكم لاجتهادكم، ولا علاقة لمثل هذا القبول بقبول السماء.
        إنما القبول الذي جاء به النص هو قبول من دلت أدلة الشرع على حسن اتّباعه وقيامه بالشرع، هذا هو المقياس الذي لا يتخلف ولا يتبدّل، وبه يُعرف الأئمة المجددون والمصلحون في كل زمن.
        وهذا القبول كان من السهل التمييز به في زمن الصحابة والجيل الأول؛ لغلبة أهل الخير فيهم ولفضل تلك الأجيال. أما بعد تناقص الفضل بعد جيل أتباع التابعين، فقد صار من الصعب التمييز بالعدد والكثرة كما سبق. ونحن نؤمن بأن الإسلام سيعود غريبا كما بدأ، وحينها سيكون من الخطأ الفادح اعتبار الكثرة هي وسيلة التمييز، بل يجب أن نعلم خطورة التمييز بين المحق والمبطل بكثرة المحبين والمعجبين والمتعصبين في زمن غربة الإسلام، وعندما يتخذ الناس رؤوساً جهالاً.
        هذا والله أعلم. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

        الرد
      4. 4
        الجالي

        نشهد لشيخنا بأنه:
        1- كان داعية توحيد وتجديد
        2- قد طبق عقيدة الولاء والبراء قولا وعملا ..
        3- لم يمكن جهويا او قبليا
        4- كانت خواتيم عمله العمل لوحدة أهل السودان.
        5- انحاز للمستضعفين من أي دين وكل ملة.
        6- جاهد واجتهد ولم يألوا شيئا.
        7- نظيف اليد .. يشهد بذلك اعداءه قبل الاصدقاء.

        الرد
      5. 5
        ود ابوعبيدة

        رحم الله الدكتور حسن الترابي واسكنه فسيح جناته ، المؤمن الحق من ترك أمر الذي توفاه الله إلى خالقه وترك التعصب السياسي الذي يورث البغضاء بين الناس.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *