زواج سوداناس

مأمون حميدة والصحافيون.. حرب لا تنتهي



شارك الموضوع :

شن وزير الصحة بولاية الخرطوم هجوما عنيفا على الصحافة وقال ان 80% من الأخبار المتعلقة بالصحة كذب و الباقي لاغراض، واتهم بعض كتاب الاعمدة والصحافيين باهم (اصحاب اغراض وجهلة وكاذبون ويكتبون دون دراية ومعرفة)، الهجوم هو الثالث من نوعه من قبل الوزير ضد الصحافة ما يقود للتساؤل عن سر العلاقة السيئة بين حميدة الصحافة، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة بولاية الخرطوم د.معز حسن بخيت في مواجهة مع الاستاذ محمد لطيف الذي يُعد من ابرز الكتاب والصحافيين نقداً لسياسات وزارة الصحة بولاية الخرطوم.

الكاتب والصحفي محمد لطيف

في اعتقادك لماذا يكرر مأمون حميدة الجوم على الصحافة؟
الهجوم ليس فقط من مامون حميدة وحدة الدولة كلها اعتادت ان تجعل من الصحافة الحائط القصير الذي ترمي عليه بكل اخطائها، ويصل الامر احيانا حد اتهام الصحافة بانها تتعمد اثارة السلبيات دون الايجابيات وفي تقديري ان هذه القضية ليست قضية صحافة، بل هي قضية المتلقي، الان الدولة في حاجة لاستعادة الثقة بينها والمواطن المؤسف ان الدولة تتحدث بلسان لانجازات والمواطن يعيش مواقع الاخفاق، هذا البون الشاسع بين المواطن والدولةهو الذي يجبر الصحافة على التركيز على السلبيات اكثر من الايجابيات.
اما بروفيسور مامون حميدة او دعينا لا نشخصن ونقول وزارة الصحة هي من القطاعات الخدمية التي يتعامل معها المواطن بصورة يومية فمن الطبيعي ان تكون تحت نظر الصحافة ومحل نقدها ان اخطأت وبالضرورة محل إشادتها اذا أصابت.
هذه المرة الالثة التي يشن فيها هجوما على الصحافيين لم نسمع ردا من الجهة التي تمثل الصحافيين؟
هذه المرة تحيدا حميدة بذكائه استدرج مجلس الصحافة لهذا لانه حسب متابعتي الشخصية ان هذا الحديث ور في منبر خاص بورشة عمل نظمت بين مجلس الصحافة ووزارة الصحة الولائية لبحث العلاقة، وفي تقديري انه من الواضح جدا ان مأمون حميدة استغفل مجلس الصحافة وربت لاستغلال هذا المنبر للهجوم على الصحافيين.
لماذا لا يكون هناك من يدافع عن الصحافيين؟
لأن الصحافيين ببساطة لا يملكون مؤسسة تمثلهم، واتحاد الصحافيين عاجز تماما عن الدفاع عن الصحافيين او عن المؤسسات الصحافية وعليه ستظل هذه المؤسسات متاحة لكل من ينتاشها او يحاول ان يصطاد فيها.
هل يشعر مأمون حميدة بأنه مسنود؟
حميدة لا يقود ثورة صحية بقدر ما يقود مهمة امنية مهمتها الاساسية اخلاء الخرطوم من أي زحام والقضايا الأمنية متقدمة جدا على قضايا الخدمات والتعليم في هذه الدولة،و هذا ما يجعل حميدة مهموما اكثر بتنفيذ مهمته الامنية اكثر من المهمة الاساسية، شعار وزارة الصحة الولائية نقل الخدمة للأطراف وتجفيفها من الوسط وهذه خدمة لا يعترض عليها عاقل اذا وصلت هذه الخدمة الصحية فعلا للمواطن، ولكن اذا بحثنا عن اجابة: اين هي الخدمة الصحية في الأطراف؟.
مأمون حميدة تحدث هذه المرة عن حرفية ومهنية الاداء الصحفي بما في ذلك كتابة الاخبار، في اعتقادك الي ماذا استند حميدة في تحديد نسبة صحة وخطأ اخبار القطاع الصحي؟
بنى هذه النسب على غضبة، وهذا واضح لان الذي اعلمه ان وزير الصحة الولائي لا يملك مكتبا اعلاميا ولديه ناطق رسمي اصبح متنازعا حوله وهو نفسه متنازع حول نفسه لان مكلف مدير لمستشفى النو وبالتالي غير متفرغ وغير متابع والذي اعلمه انه ليس لديه مكتب اعلامي بالكفاءة القدرة ليتابع الاخبار ويحدد نسبة صحتها واخطائها ويتضح ان هذه النسبة ناتجة عن تقديرات شخصية من شخص غاضب على الصحافة.
حميدة وصف بعض كُتاب الأعمدة بانهم جهلاء وأصحاب أغراض؟
اعتبر نفسي احد الكتاب الذين اشار اليهم مع كامل الاحترام والتقدير لاستاذنا بروفيسور مأمون حميدة، انا شخصيا واحد من الذين كتبوا عن بعض تجاوزات الصحة وما زالت كثير من المؤسسات العلاجية تدفع ثمن هذه التجاوزات واقول أيضا أن حميدة قال في حديثه ان ما تنشره الصحافة يؤثر على سمعة الاطباء لكني اقول ا القرار تلاتي تتخذها وزارة الصحة لا تؤثر فقط على سمعة الاطباء بل على سمعة المؤسسات العلاجية وتضعف ثقة المواطنين فيها. مع ذلك اقول لوزير الصحة ان عليه ان يثبت اننا ننطلق من مصالح شخصية او مصالح خاصة وان استطاع ان يثبت ذلك فحينها نحن مستعدون لمحاكمة الرأي العام والمحكمة الجنائية.
بعد الحديث الجارح في حق الصحافة، ألا يحق للصحافيين تشكيل جسم يقاضي وزير الصحة ؟
اعتقد ان الصحافة تتميز على المجالات الاخرى بانها تمتلك منبرا متاحا يوميا وليست في حاجة للمقاضاة اليومية وطالما التزمت بالمصداقية والمهنية فالرأي العام كفيل بحمايتها في رد الاعتبار لها.
هل يمكن الاستجابة لطلب مأمون حميدة بانشاء نيابة خاصة بقضايا الصحة؟
هذا غير وارد، وزير العدل رجل قانوني ضليع يحترم مبدأ المساواة في التقاضي ولا اعتقد ان سيستجيب لنزوات مسؤول وهذه مجرد نزوة، يمكن ان نرحب بهذه لخطوة في حالة واحدة وهي ان يوافق وزير الصحة على ان تنظر هذه النيابة في كل المخالفات والإجراءات التي ترتكبها وزارة الصحة والمؤسسات العلاجية وان يكون من حق المواطن ان يحرك اجراءات امام هذه النيابة.
د.معز حسن بخيت
كيف تقرأ تصريحات بروف مأمون حميدة الخاصة بهجومه الكاسح على الصحافيين؟
ما زلت لا افهم سبب قيام هذه الندوة او الورشة وفي اعتقادي انها كانت غير موفقة ولم تُؤت النتائج المطلوبة بل على العكس كانت نتائجها سلبية.
لماذا وصفت الندوة بانها غير موفقة رغم انك تشغل منصب الناطق الرسمي باسم الوزارة؟
لأنها غير محضورة من صانعي سياسة التحرير من رؤساء تحرير ومديرين ومحررين عامين ورؤساء اقسام وكتاب اعمدة وقيادات مجلس الصحافة.
رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات كان حاضرا لهذه الندوة؟
كان يفترض ان تتم دعوة رؤساء التحرير لتكون مخرجات هذه الندوة مُلزمة، طالما ان موضوعها عكس نشاط الوزارة في الصحف او العلاقة بين الطرفين.
حميدة قال ان 80% من اخبار الوزارة غير دقيق وملفق؟ انت الناطق الرسمي لهذه الوزارة فهل فعلا ما ذكروا صحيح؟
لا اعتقد ان الوزير قصد هذه النسبة بالتحديد كنسبة او عدد مثبت فقط، بل قصد بها الكثة ولا اعرف كيف ان هذا الحديث صدر عنه وبصراة م اعلم بهذه الندوة الا من خلال الصحف.
هل يشعر حميدة بانه محمي؟
الإيجابيات التي تعكس عن نشاط الوزارة عبر الصحف هي التي أمدت الجهات العليا بالتقارير عن الانشطة والانجازات وعليه بُنيت اشادتها ببروف مأمون حميدة وبعمله في القطاع الصحي الذي امتد خلال السنوات الماضية.
جزاء الصحافة والصحافيين ان وصفهم حميدة بالجهلاء ولم يُفرّق بين الصحافيين المعنيين بتغطية انشطة الوزارة وغيرهم؟
90% من الصحافيين المعنيين بتغطية الوزارة عكسوا انشطتها بصورة صحيحة تماما باستثناء اخطاء قليلة وتمت معالجتها وتصحيحها مئات الاخبار تم نشرها دون اخطاء واعتقد ان البروف لم يقصد الجهل التعليمي بل الجهل بسياسته في المجال الصحي بالعكس هو يكن احتراما للصحافيين فقط قصد انهم غير ملمين بسياسة الوزارة.
هل كان مأمون حميدة يتوقع ان يُشيد كل الصحافيين بسياسته خطأ كانت ام صواباً؟
لا على العكس مأمون لا مانع لدي في ان تتم مهاجمته وفق معلومة صحيحة وليس حريصا على تلقي لاشادات بصورة يومية من الجميع، بل الوزير يفضل ان ينتقد بموضوعية وبصورة علمية ويمكن ان يتراجع عن قراره اذا كان النقد موضوعيا وعلميا.
هل هو جاد في اللجوء الي النيابات؟
اعتقد ان حديثه دلالة على الزعل.

هبة عبد العظيم
صحيفة السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *