زواج سوداناس

محمد وداعة : أحمد بلال .. يتقاضى أجره مرتين !



شارك الموضوع :

بالأمس صعقت الناس وصدمت باعترافات الدكتور أحمد بلال عثمان وزير الإعلام ونائب الأمين العام للاتحادي المسجل، باستلام حزبه لأموال من المؤتمر الوطني، مقالة الأمس حفلت بتوجيه أسئلة وجب على السيد الوزير الإجابة عليها، الحلقة الثانية من الحوار في صحيفة الصيحة الغراء حملت من الإجابات مافاق التوقعات، ومما يثير الحيرة أو (الإعجاب) بصراحة السيد الوزير أنه قدم إجابات مربكة في موضوعات لم يسأل عنها، وربما وقع في تناقضات تؤكد التنازع الذي يعيشه السيد الوزير، بين مسؤوليته كوزير عليه الحرص على صورة حكومته والمبالغة في التعبير عن سياساتها الخاطئة وتبنيها، بالأمس له قولان متعارضان، في صحيفة اليوم التالي (إن هجوم حميدة على الصحافة شخصي ولا يمثل وجهة نظر الحكومة)، واستكمالاً لحواره في الصيحة قال (سننشر الإعلانات الحكومية في الصحف التي نريدها)، وفي نفس اليوم بدا في اليوم التالي مهادناً، كانت ردوده في الصيحة جافة وتسفر عن عداء للصحافة حاول التستر عليه وفشل، في كل الأحوال جاء حديثه في المقابلتين منحازاً للحكومة أكثر ما يقدر عليه حزب الحكومة نفسه، السيد وزير الإعلام لم يكن فطناً في ظاهر دفاعه المستميت عن الحزب الحاكم وتحذيره من الذين يريدون تفكيكيه من خلال الحوار وهو يضمر مصالحه في بقاء حزبه في المرحلة القادمة بذات المكاسب التي حصل عليها في غياب الكبار، السيد الوزير في غمرة انغماسه في إخفاء معالم المال السياسي الذي حصل عليه دون وجه حق وفي ظل انشغاله بتحصين نفسه عن المساءلة، ينسى أن تفكيك النظام بالحوار فيه مصلحة البلاد وحفظ لها من مخاطر إسقاط النظام بالقوة أو بالانتفاضة، وهو يعلم أن المؤتمر الوطني لا يحتاج هذه التحذيرات، لأن الوطني مصمم بألا يتغير لاسلما ولا حرباً، وفي الوقت الذي يدعي فيه السيد الوزير عدم سيطرة الحكومة على الإعلام أو محاولة ذلك، يقول: (من حق الحكومة أن تختار الصحيفة التي تريد أن تعلن فيها)، وفي سؤال حول دور الحكومة في منع انهيار الصحافة عبر العدالة في توزيع الإعلان يقول عن الصحافة (تنهار أو تقوم، أنا كحكومة حر في أن أعلن عند من أريد في الصحف والصحيفة حرة أن تقول ما تقول)، هذا بالطبع يتجاوز مهمة وزير الإعلام، وهو يتعارض مع الدستور والقانون، المادة (25) /1 /أ من قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2009 (يتمتع الصحفي بالحقوق والحصانات الآتية،” عدم تعريضه لأي فعل بغرض التأثير على أدائه أو نزاهته أو التزامه بواجباته المهنية)، ولعل السيد الوزير لا يجادل فى أن سياسة تخصيص الإعلان لصحف بعينها تضعف موارد الصحف الأخرى المحرومة من الإعلان وتأثر على الأداء الصحفي فيها، عبر خنقها مالياً، وجاءت الفقرة (2) من المادة (39) من الدستور الانتقالي لسنة 2005م (تكفل الدولة حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى وفقاً لما ينظمه القانون في مجتمع (ديمقراطي)، خلاصة النص في (مجتمع ديمقراطي) وهو أمر لا يتوفر بعد حسب تصريحات السيد الوزير (مخيرين) في توزيع الإعلانات على الصحف، وفي ذات الوقت جاء حديث السيد الوزير سلبياً ومخيباً للآمال بخصوص إيقاف صحيفة التيار، وحمل الأستاذ عثمان ميرغني تصعيد الأمور، ويعترف دون أن يطرف له جفن أن حديثه مع الأستاذ عثمان جاء أثناء مقابلتهم في مناسبة خاصة، ليس على السيد الوزير حرج فيما يقول ويفعل بعد اعترافه علنا بتلقي حزبه لأموال من المؤتمر الوطني، وبذكاء (لا يحسد) عليه يريد إلهاء الناس بتفخيخ الحديث عن مصدر الأموال فيكاد يقسم أنها من المؤتمر الوطني وليست أموال الدولة، سؤال إضافي للسيد أحمد بلال عثمان وزير الإعلام، من أين للوطني هذه الأموال؟ وكيف تسمي نفسك حزباً وأن تتلقى الأموال من حزب تنافسه في الانتخابات وتفوز عليه في بعض الدوائر؟ السيد وزير الإعلام يتقاضى أجره مرتين مرة من الحكومة ومرة من المؤتمر الوطني.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *