زواج سوداناس

مصر تنقذ ذهب السودان



شارك الموضوع :

رنة مميزة على تليفونى المحمول تعلن وصول رسالة تحمل أخبارا جديدة : “السودان يتحفظ على اختيار أحمد أبو الغيط كأمين عام للجامعة العربية”! قفز الخبر الصغير المزعج على شاشة تليفونى المحمول ليثير عجبى وقلقى.

وعلى الرغم من إنتهاء التحفظ السودانى باختيار سعادة السفير أحمد أبو الغيط أمينا عاما لجامعة الدول العربية، فقد تسلل القلق إلى نفسى لما فى تلك الخطوة السودانية من إشارة إلى عدم الإرتياح إلى أحد إختيارات مصر.
وبغض النظر عن التحفظات والإيماءات والتناقضات داخل أروقة الجامعة العربية تحديدا، وداخل آليات العمل العربى المشترك بوجه عام، فإن هناك حدثا هاما كانت له دلالاته التى يجب أن يسلط عليها الضوء بدلا من إستهلاك الضوء فى تسليطه على أمور هامشية تستنزف جهد العالم العربى بوجه عام والجامعة العربية على وجه التحديد.
وللعجب فقد شهد شهر فبراير الماضى محاولة دولية محسوبة ودقيقة كانت تستهدف السيطرة على ذهب السودان. وعلى الرغم من غرابة الأمر فإنه حدث فعلا. ولكن عناية الدول الصديقة للسودان وفى مقدمتها الشقيق الأكبر المتمثل فى جمهورية مصر العربية ممثل العرب فى مجلس الأمن حاليا (ومن قبلها بالطبع عناية الله) أفشلت المخطط.
فوسط حالة عدم الإستقرار التى تجتاح المنطقة وجهود تحقيق السلام فى سوريا، والصراع فى العراق واليمن، وعمليات نقل نشاط تنظيم “داعش” من سوريا والعراق إلى ليبيا، خرجت الولايات المتحدة علينا وعلى العالم بورقة السودان ودارفور مرة أخرى!
فقد إستغل الطرف الأمريكى إجتماع مجلس الأمن لإتخاذ قرار شبه روتينى بتمديد مهمة لجنة خبراء رصد الانتهاكات لحظر الأسلحة التابعة للأمم المتحدة فى دارفور لعام آخر، وزجت بتوصية أعدتها فى مُسودة القرار بفرض عقوبات على الأفراد والكيانات التى تجبى رسوما من عمال مناجم الذهب، أو الأفراد والكيانات التى تقوم بأعمال تنقيب غير مسموح بها والاتجار بالذهب فى دارفور. وباعتبارها مكلفة بصياغة مشروع القرار، عمدت أمريكا الى إدخال الفقرات الأربعة التى تتعلق بالتعدين فى دارفور.
واقترح المشروع الأمريكى اعتبار التنقيب غير الحكومى فى دارفور أحد مصادر استمرار النزاع المسلح، بما يستوجب فرض عقوبات ضد الأشخاص المتورطين فى تجارة الذهب غير المشروعة.
وعلى الفور أدرك أعضاء مجلس الأمن ـ وفى مقدمتهم مصر ـ أن مشروع القرار هو محاولة لتضييق الخناق على الحكومة السودانية فى مجال التعدين، وفرض حصار أشد قسوة على السودان وشعبه وما يترتب عليه ذلك من آثار مدمرة لإقتصاده المرهق المستنزف أساسا بفعل الصراعات الداخلية وعمليات التضييق الدولية.
فمن المعروف أن هناك حربا يخوضها الجيش السودانى ضد متمردين فى دارفور، منذ عام 2003. كما يخوض حربا مماثلة ضد متمردين آخرين فى ولايتى جنوب كردفان والنيل الأزرق، المتاخمتين لدولة جنوب السودان، منذ عام 2011.
والعلاقة متوترة بين واشنطن وحكومة الرئيس السودانى عمر البشير، منذ وصوله للسلطة عام 1989، حيث أدرجت الولايات المتحدة السودان ضمن قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، وفرضت عليه عقوبات اقتصادية قاسية منذ عام 1997.
وبعد الضغوط التى مورست على الخرطوم حتى تتم عملية فصل جنوب السودان بثرواته الطبيعية والبشرية عن شماله، بات الذهب مصدرا من المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية للسودان، وتتوقع الحكومة هناك أن يصل إنتاج الذهب إلى 100 طن فى عام 2016.
ورفضت كل من : مصر وروسيا والصين وفنزويلا وأنجولا والسنغال وماليزيا الموافقة على الصيغة الأمريكية المعدلة. وفشلت المحاولة الأمريكية لتتراجع واشنطن على مضض ويصدر القرار بالإجماع بعد حذف الإضافة التى أدخلتها.
وهكذا نجت السودان من فرض وصاية دولية على ذهبها الذى تستخرجه من دارفور وتغطى به جانبا ليس بالقليل من احتياجاتها.
وهكذا بدا من الواضح أن الوقت قد حان لأن تتجمع الدول العربية، فى ظل الجامعة العربية وقيادتها الجديدة، وتتحد لإنقاذ ثرواتها وشعوبها بل وأراضيها من الضياع والتفتت.
دارت تلك الأفكار فى ذهنى فنحيت تليفونى المحمول جانبا ونظرت إلى الأفق فى صمت.

طارق الشيخ
الأهرام المصرية

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


14 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        التقدم وثقافة السخافة

        هذا ما اشرنا اليه من قبل حين علقنا علي الخبر في وقته ان الصوت المصري لا يقدم ولا يؤخر بعد وقوف كل من روسيا والصين بحانب السودان ضد المقترح الامريكي وحينها نبهنا الي الحذر من اولاد بمبة وانهم صوتو بجانب السودان لان النتيجة مضمونة من غير صوتهم وانهم مافعلو ذلك الا لاستثمار الموقف وهاهم الآن يصطادون ( مصر تنقذ ذهب السودان ) الصوت المصري لا ينقذ ذبابة – لو فيكم فايدة انقذو شبابكم بل شعبكم من التطول على الذات الالهية وعلي رسول الله صلي الله عليه وسلم و من المواقع الاباحية فالاحصائيات اثبتت انكم تنافسون في المركز الاول وستفوزون بذلك في الاحصائية القادمة

        الرد
        1. 1.1
          نعم لرفع العقوبات

          كلامك صحيح

          مصر بتحب الميتة والملح

          روسيا والصين هما الحليف الحقيقي للسودان

          مصر اكبر عدو للسودان

          الرد
        2. 1.2
          3li

          قبل كدا في موقع مصري برضو كاتب قال مصر وقفت ضد عقوبات السودان ولما قلت كلام زي كلامك ده قاموا فيني المصريين ولمن وضحت ليهم انهم ما ممكن يقيفو في مجلس الامن لولا وجود الصين وروسيا بقوا ما بنزلوا تعليقاتي

          الرد
      2. 2
        نعم لرفع العقوبات

        “وهكذا بدا من الواضح أن الوقت قد حان لأن تتجمع الدول العربية، فى ظل الجامعة العربية وقيادتها الجديدة، وتتحد لإنقاذ ثرواتها وشعوبها بل وأراضيها من الضياع والتفتت.”

        هههههههههههههههههه

        ضاعت عليكم يامصارية اتهنو بمنصب الامين العام والمقر الدائم القاهره

        الملك سلمان سحب البساط بكامله من تحت ارجلكم ومسكم الهوا

        هههههههههههههههههههههههه

        التحالف الاسلامي هو الحل

        بعد يوم واحد من مناورات رعد الشمال

        محكمة امريكية تبرئ السعودية من هجمات سبتمبر وتتهم وتغرم ايران 10 مليار دولار لتورطها في تلك الاحداث
        روسيا تعلن سحب قواتها من سوريا

        قال جامعة عربية قال دي جامعة مصرية صهيونية لا اكثر
        نحن مع التحالف الاسلامي والاتحاد الافريقي والجامعة العربية لاتعنينا في شئ

        الرد
      3. 3
        نعم لرفع العقوبات

        “وتتحد لإنقاذ ثرواتها وشعوبها بل وأراضيها من الضياع والتفتت”

        ماضاع حق وراءه مطالب وحلايب وشلاتين وابورماد قريبا في حضن الوطن

        جايينكم وحوش الشعب السوداني وليس الحكومات المنبطحة

        استعدوا ساكت

        عاجلا ام اجلا ستواجهون مصيركم المحتوم وكنسكم من اولكم الي اخركم

        الرد
      4. 4
        جعفر

        شوف يقول مصر هي الشقيق الاكبر شفيق ضكر يعني ويقول نجت السودان بالمؤنث.
        مع اسم مصر مؤنث واسم السودان مذكر وجميع الدول تنادى بإسم التأنيث.

        الرد
      5. 5
        ابوعمر

        كلما اقرأ هذا النوع من المقالات يزداد أحترامى للحمار .

        الرد
      6. 6
        aboahmed

        ماهي انجازات الجامعه العربيه منذ تاسيسها عام 1945م …
        ماذا فعلت للدول العربيه …؟؟؟؟؟؟؟؟
        صفر كبيييييييييييييييييييييير على الشمال….
        يعني الجامعه العربية لاتساوي شيئا ….
        وليس لها دور في العالم العربي ………

        الرد
      7. 7
        واحد كدا

        يصادروا ذهبنا ونجوع ونعطش من سد النهضة دا كلو ولا مصر
        ياليت حكامنا يفهموا دى
        وين حلايب
        العقوبات سببها مصر بعد ضرب مبارك فى أثيوبيا

        الرد
      8. 8
        قلبي علي وطني

        بالله عليكم “ولد بمبة” دا يقولوا عليه شنو؟ مصر عندها شنو عشان تنقذ السودان؟؟ قال “رفضت كل من : مصر وروسيا والصين وفنزويلا وأنجولا والسنغال وماليزيا”!! جايب مصر في الاول حتي بعدها روسيا والصين، يعني اعتراض مصر اهم من عدد اتنين فيتو اكرر اعتراض مصر اهم من عدد اتنين فيتو هما الاعتراض الروسي والصيني. والمصري بن الايه دا يفتكر انه مصر انقذت السودان!! بالله عليكم دي مابلادة؟؟
        حكاية مصر الدخلت بالزفة مع روسيا والصين دي زكرتني حكاية القرادة. قالوا القرادة جات متعلقة في صلب الجمل المحمل بجوالات الذرة من جبال تقلي حتي مدينة أم روابة وعندما حط الجمل الرحال تنهدت القرادة وبتعب وعندما سألت عن سبب التنهيدة والتعب ردت: والله انا والجمل جينا شايلين شوالات العيش من جبال تقلي!
        فيبدو ان مصر قد شالت شوال الرفض مع روسيا والصين في مجلس الامن.

        الرد
        1. 8.1
          نعم لرفع العقوبات

          ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه\

          قوية جدا

          الرد
      9. 9
        شاكوش

        دارت تلك الأفكار فى ذهنى فنحيت تليفونى المحمول جانبا ونظرت إلى الأفق فى صمت….. بعد أن سحبت دخان كثيف من سيجارتي الملفوفة بعناية وكتمته في صدري)… ياخ قوم لف لفاك قطر يخمك

        الرد
      10. 10
        ود بنده

        اصلا ما في مصري بقول نحن اخوان بل بيقولوا
        نحن أخوات.

        الرد
      11. 11
        سودانى مغبووووون

        الجامعة الجربية .. عاملناه للمة .. والتنديد والاحتجاج والرفض ( بالخشم سااااااكت ) والباقى بيتموهو بيانات ورقية من سنة لى سنة … يتباوسو ويتسالمو ويتحاضنو وفى الاخر اول واحد يقع ينكروهو ليك ذى الكانو عمرهم ماشافوهو .. عرب جرب

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *