زواج سوداناس

هاشم كرار : خطان أزرقان لا يداريان!



شارك الموضوع :

الواتسآب لا يداري، ولا يكذب. الخطان الأزرقان يقولان إنك فتحت الرسالة!

المسألة لم تكن نكتة عابرة..

ولم تكن، مقالاً، تقرأه بعد حين، أو لا تقرأه على الإطلاق..

ولم يكن شريطاً، يثير فيك التأمل.. الفرح، أو ينكد يومك..

كانت مسألة هامة، وحيوية، تتطلب منك رداً.. ولو بعد يوم، أو يومين، ولكن….

خسارة!

الواتس، وسيلة تواصل، بين اثنين.. وهو يفتقد معنى اختراعه، حين يصير، مجرد تواصل من أحدهما، فقط!

لو أراد مخترع الواتس، أن يكتفي بالتواصل مع نفسه، لكان قد اكتفى بـ«مونولوج داخلي»!

الضحكة التي جانبها الصوت، ليست ضحكة!

البسمة التي لا يفترُ لها ثغر، لا معنى لها.. ولا أثر، ولا تأثير!

الكلمة التي ترجع إليك فارغة، تدخل لسانك، وكل مناطق النطق فيك، في حالة أسف أسيف، وحالة بكاء صامت!

أي اثنين، اثنين.. أكرم من واحد

الثنائية، أصل الوجود، وسبحان الذي خلق الليل والنهار، الحلو والمر، الذكر والأنثى، وغير ذلك كثير.

أنت وحدك، فكرة..

وأنت بالثاني، فكرتان.. بسمتان.. ضحكتان.. دمعتان.. رؤيتان.. إرادتان.. وفي النهاية مصير واحد مشترك!

تكثر، بالثاني.. والثالث. تكثر بهم..

لا تكن ابتر..

اتصل..

تواصل..

كل عباقرة الاتصالات في هذا العالم، لم يحكوا أدمغتهم، ويعرقوا عرقاً غزيراً، إلا من أجلك أنت. من أجل ألا تبقى واحدا، تحتوشك الوحدة من كل جانب.

هذا زمن الكثرة..

والتكتلات الكبيرة..

والتحالفات

والقروبات..

والواتسآب!

الخطان الأزرقان، يقولان إنك فتحت الرسالة.

رسالتك وصلت فاضية، لأنك لم ترد.

سأظل أبحث لك عن سبعين عذراً، وإن لم أجد سألوم نفسي، ياصاحبي!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *