زواج سوداناس

نجل الدين ادم : دعوا الهواء الساخن يخرج!



شارك الموضوع :

أول أمس (الأحد) شهد المنبر الدوري لأمانة الشباب الاتحادية بالمؤتمر الوطني مواجهة ساخنة هي الأولى من نوعها بين المؤتمرين (الوطني) و(الشعبي) بعد المفاصلة الشهيرة، حيث أفرغ المتحدثون كل ما في جوفهم من مرارات وهواء ساخن لدرجة أن الأمر قد تطور إلى مشادات كلامية واتهامات متبادلة بين طلاب المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي، بعد أن وجه القيادي بالمؤتمر الشعبي “الناجي عبد الله” اتهامات لقيادات بالمؤتمر الوطني، بتقديم المشورة للرئيس بعدم مشاركته في تشييع الراحل د. “حسن الترابي”، الأمر الذي قابله القيادي بالمؤتمر الوطني المسؤول السياسي بالنفي القاطع والقسم المغلط إن ذلك لم يحدث.
المنبر تحدث فيه أيضاً القيادي بالمؤتمر الشعبي د. “علي الحاج محمد”، وقد شهد حالة مواجهة، بخاصة من قبل القيادي بالشعبي “الناجي عبد الله”، حيث أشعل القاعة وهو يتحدث بحرقة لكن رغم ذلك عبرت الندوة بسلام وخرج الجميع كأن شيئاً لم يحدث.
قبل يومين كتبت في هذه المساحة أن أشواق الوحدة بين الإسلاميين التي تنادى لها البعض من قيادات وقواعد المؤتمرين لا تأتي بالدفع الزائد، وأن هذا الدفع يمكن أن تكون آثاره سالبة أكثر من كونها إيجابية. قد يجد الكثير منا في حديث القيادي بالشعبي “الناجي عبد الله” مرارات وعداء زائداً للمؤتمر الوطني، إلا أن النتيجة من هذه المواجهة رغم حالة الرفض والاستنكار الكبير من قبل شباب المؤتمر الوطني وأمين الأمانة السياسية “حامد ممتاز” لم تكن حالة خصومة جديدة بل كانت تمريناً ساخناً أفرغ فيه “الناجي” كل الشحنات الساخنة في صدره، وقد تعامل معها ممثلو المؤتمر الوطني في المنبر بحجمها، فلم يضخمها الأمين السياسي وهو يرد ويقسم بانتفاء كل الاتهامات التي وجهت لحزبه.
جيد جداً أن تتم مثل هذه المواجهات لأنها تعمل على إفراغ الهواء الساخن حيث لا تزال رواسب المفاصلة في الصدور، بخاصة لدى قيادات المؤتمر الشعبي.. علينا أن لا نضخم من مثل هذه النقاشات العارضة رغم سخونتها لأن في إخراج الهواء الساخن من قبل الحزبين راحة وتمهيداً لتهدئة الخواطر وهذا ما تحتاج إليه قيادات وقواعد الحزبين ليقوموا من بعد ذلك ببناء أساس متين لعلاقة جديدة أو وحدة ناجحة بينهم، ينضم إليها آخرون إن أرادوا، وبذلك يكون الهدف قد تحقق دونما أي دفع سالب.
دعوا الأمور تستقيم بمثل هذه المواجهات، لا تحسبوها عدواناً.. على قيادات المؤتمر الوطني، وكما يقول المثل (ليس من محبة إلا بعد عداوة زائدة)، أتمنى أن تمحو الأيام كل ما خلفته المفاصلة من (كربون) لتعم الأخوة بين فرقاء الأمس، ليعودوا إلى حيث كانوا كتلة واحدة.. والله المستعان.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *