زواج سوداناس

نجل الدين ادم : شراكة المجتمع والحكومة


شارك الموضوع :

قبل فترة نجح معتمد الخرطوم السابق “عمر نمر” في خلق شراكة مع المجتمع من أجل التنمية، كان الهدف منها تسخير الطاقات والإمكانيات المهدرة لمواطني محليته، وقد كان لها مردود إيجابي في إعادة بناء وتأهيل بعض المرافق العامة.
ومعروف أن الحكومة مهما أوتيت من إمكانيات لا تستطيع أن تلبية كل الخدمات على الوجه الأكمل، لذلك فإن هذه الفكرة من شأنها أن تعزز من روح التعاون الشعبي والرسمي من أجل رفاهية المواطن وتلبية احتياجاته، وأذكر هنا أن الشراكة بدأت بين المحلية وأهالي منطقة الرميلة بالديوم الغربية حيث طرح عليهم مشروع إعادة تأهيل مدرسة ومركز صحي على ما أظن، وسألهم عن ما يمكن أن يقدموه كمساعدة لتنفيذ هذا البرنامج كمواطنين فوجدهم أكثر حرصاً منه، حيث أعلنوا استعداداهم لتوفير كذا طن أسمنت وسيخ بجانب الأيدي العاملة، فما كان من المعتمد “نمر” إلا أن أعلن عن مساهمته بضعف ما قدمه أهالي المنطقة، ونجح تنفيذ المشروع وتمدد في مشروعات أخرى وأحياء أخرى.. وهي تجربة أستطيع القول إنها حققت مشروعات ما كان لها أن تحدث بإمكانيات الحكومة التي تنتظرها صفوف من المشروعات المصدقة وقيد الإرجاء والتنفيذ على السواء.
ومضى الحال بالمعتمد النشط إلى الإعلان عن مشروع شراكة أكبر مع أهالي الديوم الشرقية عبر شراكة من نوع آخر أدخلت فيها البنوك كطرف ثالثة في المشروع وهو إعادة بناء منزل كل من يرغب وتحويله إلى بناية متعددة الطوابق وبشكل راقٍ وسياحي ويستفاد من البناية في السكن المريح وأغراض أخرى كالإيجار وغيره.
ما قام به المعتمد “نمر” وجد تفاعلاً كبيراً، وودت لو أن ولاية الخرطوم استفادت من تجربة الشراكة هذه وعممتها على بقية المحليات لكن للأسف انتهى العزاء مع انتهاء دفن الحكومة السابقة، لتبدأ رحلة عمل جديدة وتخطيط جديد.
في شمال كردفان أيضاً حدث مشروع قريب من هذا في فكرته الأساسية، وهو أن يكون المواطن جزءاً أساسياً من منظومة إعادة البناء والتأهيل والإعمار لولايته ومحليته وقريته ووجد ذلك التجاوب الكبير والمنقطع النظر من واقع أن الناس رأت النتائج بأم عينها بياناً عياناً.
أتمنى أن تعمل حكومة ولاية الخرطوم والولايات الأخرى على إعادة قراءة مثل هذه المشروعات التشاركية التي تخفف الضغط على الحكومة وتجعل من المواطن عنصراً أساسياً في المشروع سيما وأنه المستفيد الأول والأخير من إقامة أي مشروع في مدينته أو حيه، لذلك ينبغي أن لا نربط مثل هذه المشروعات الناجحة بذهاب الشخصية الأولى المسؤولة في الحكومة سواء أكان والياً أو معتمداً أو وزيراً ليبدأ مشوار بحث عن بدائل أخرى لإعادة البناء والتأهيل.. أتمنى أن تكون البداية من ولاية الخرطوم وأن يلتقط المعتمد الحالي للمحلية الفريق “أحمد أبو شنب” القفاز وينشّط المبادرة ويعيد إحياءها وبعثها من جديد لتنتظم المبادرة بعد ذلك كل المحليات.. والله المستعان.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *