زواج سوداناس

أسامة عبد الماجد : حرب قادمة ضد الحكومة



شارك الموضوع :

الأحد, 20 مارس 2016 07:59 أعمدة الكتاب – اذا عرف السبب – إرسال إلى صديق طباعة PDF
٭ أضحك نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن حشداً ضخماً بالولاية الشمالية أمس.. وكان قد دشن حصاد تقاوي القمح بمحلية القولد، حينما قال بالأمس شهدنا مزرعة في الخرطوم تنتج نحو (23) جوال قمح من الفدان وقلت على كده مفروض الشمالية تنتج (40) جوالاً فما فوق.
٭ أمس الأول شهد النائب الأول تدشين حصاد القمح في الجزيرة، وجاء حسبو وشهد تدشين قمح مزرعة مملوكة للقطاع الخاص، لكن الفرق الأكبر أن النائب دشن «تقاوي» القمح – وليس القمح – وهي المعضلة التي جعلت «بعض» القطاع الخاص يظهر نفسه بأنه أعلى كعباً من الحكومة.
٭ مشكلة الحكومة منذ وقت طويل في المال الذي يهدر دون أن تضع حداً لتلك الفوضى.. مشروع الضمان لإنتاج تقاوي القمح بمحلية القولد سيساهم في توفير (30%) من تقاوي القمح والتي بدورها توفر مبلغ (400) مليون دولار من استيراد القمح للاستهلاك سنوياً.
٭ المساحة المستهدفة لإنتاج التقاوي بمحلية القولد قرية كنكلاب(5) آلاف فدان، وحتى الآن تم استغلال نصف المساحة فقط، وللمفارقة لأول مرة يتم التعامل بجدية مع مشروع ضخم رأس ماله (10) ملايين دولار.. فالمشروع أصبح واقعاً في أقل من عام، حيث بدأ التنفيذ في ديسمبر 2014.
٭ عادت الحكومة لرشدها «أمر يكاد لا يصدق»، وأحست بأن العملة الصعبة «عزيزة وغالية»، فالمشروع أعلاه يتبع لها حيث يمتلكه الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي، ولذلك كان المفوض العام للجهاز المهندس الفكي محمد جيب الله بالأمس يضحك «سنين سنين»، وتشرف وزارة الرعاية على الجهاز، وكانت الوزيرة مشاعر الدولب في حالة مماثله للتي كان عليها الفكي، فكان طبيعياً إشادة مطلقة من النائب للجهاز وأعلن دعم سياساته و خططه.
٭ الحرب القادمة التي ستجابه الحكومة هي حرب القمح وستكون حرباً شعواء، إحدى الشركات كانت تعتقد أنها تلوي ذراع الحكومة وأثْرَت من وراء فرق سعر الدولار المدعوم للقمح، والبعض يكابر ويصور تلك الشركات وكأنها ظهرت كحلم سعيد للحكومة في منامها.
٭ كسبت الحكومة احترامها لنفسها في المقام الأول قبل احترام المواطن لها، و هي تحس بعظمة مسؤولية وخطورة ملف القمح وهي تمضي في إنتاج «تقاويه»، خاصة وأن جهات تريد أن تفرض سيطرتها على سوق القمح الذي يتحرك فيه عدد محمود جداً من رجال الأعمال.
٭ من العسير أن يستوعب الكثيرون ، تدخل الحكومة في قطاع القمح بتلك الأفكار المستقبلية، وغير المعتادة من الحكومة نفسها، خاصة في مجال يعتبر حكراً على أسماء لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
٭ ربحت الشمالية البيع وهي تفتح أبوابها، للاستثمار دون «لت وعجن» ودون مكابرة بأن الأرض أرضنا وما بنديها «لحكومة» كما يقول بعض المخدوعين.
٭ قالت وزيرة الرعاية إننا لا نشهد حصاداً لتقاوي القمح، بل حصاد لإنجازات عديدة حققها الجهاز الاستثماري وهو حصاد لجملة من الأفكار وقد صدقت.
أسامة عبد الماجد – (إذا عرف السبب – صحيفة آخر لحظة)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *