زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : الترابي في سلسلة وثائقية


الترابي

شارك الموضوع :

> الوقت مناسب جداً لإطلاق سلسلة توثيقية حول مسيرة الترابي التنظيمية والسياسية والسلطوية والبرلمانية بعد رحيله قبل أيام.
> وجهة نشطة جدًا كالنحلة هي التي تنظم السلسلة التوثيقية حول الراحل الترابي.. رحمه الله.
> إعلام الشباب السوداني.. أو أمانة الإعلام والعلاقات العامة بالاتحاد الوطني للشباب السوداني التي يرأسها الإعلامي الشاب عبدالرحمن محمد عبدالرحمن قد اختارت في هذه الفترة أن تنظم في منبرها الدوري سلسلة توثيقية حول الراحل الدكتور حسن الترابي.
> والسلسلة تحت اسم «تجربتي» ليحكي بعض الناس عن قصص تجاربهم مع الراحل الترابي.. وقد بدأت السلسلة باستنطاق الشيخ احمد عبدالرحمن محمد.. صديق الراحل.
> و شيخ احمد نعلم أنه كان مرشحاً لتقلد منصب رئيس الوزراء في عهد نميري.. وهو وزير الداخلية.. حينما كان الراحل الترابي وزيراً في حكومة مايو. وكان نميري حينها يشعر أن إشراك الاسلاميين في سلطته له تأثيره الايجابي.. رغم أن تطبيق الشريعة الاسلامية في السودان بدأ بتطبيقها في محافظة كسلا بقرار من المحافظ اللواء محمد عبدالقادر، وقد كان محسوباً على انصار السنة.. ومحافظة كسلا هي الآن ولايتان.. كسلا والقضارف.
> وتبقى مثل هذه السلسلة التوثيقية فرصة كبيرة جداًَ لبث كثير جداً من المعلومات الخاصة بمسيرة الحركة الإسلامية في كل مراحلها.
و في المعلومات تجد كل الاستفادات.. تجد الاتعاظ والتوعية وأهمية التريث في حالات معينة وأهمية التسرع في حالات أخرى.
> وحينما تبدأ السلسلة التوثيقية بلسان الشيخ احمد عبدالرحمن.. تكون هذه البداية موفقة.. فهو قد جمعه بالراحل العمل التنظيمي في المرحلة الحساسة للحركة الإسلامية.. وجمعهما مجلس الوزراء في عهد نميري.. وجمعتهما خصومة نميري.
> وفي نفس المكان الذي شهد توترات وانغعالات واتهامات وهو مركز الشهيد الزبير بسبب الحديث عن المفاصلة وتشييع جنازة الراحل.. يشهد بالسلسلة التوثيقية كل الاستفادات المذكورة آنفاً.. بلا توترات وانفعالات واتهامات.
> فقد امتلأت قاعة السلسلة الوثائقية بصوت إضافي غير إسلامي.. صوت الناشطة اللامعة تراجي مصطفى. التي اهم ما أعجبها في حياة الراحل الترابي كما قالت هو أنه لم يتزوج اكثر من زوجة.. اعتبرته ضد التعدد.. فكان هذا قيمة مشاركتها الوثائقية في السلسلة الوثائقية.
> و يبدو أن الناشطة تراجي تريد دائماً أن توظف كل منبر تتحدث فيه لقناعاتها ورغباتها الشخصية.. ولا غضاضة في ذلك إذا كانت تلصق بذلك الحجج القوية التي «ما تخرش المية» كما يقول المصريون.
> والترابي له كتابه المعروف «الحركة الإسلامية.. الكسب والتطور..» فهو الكتاب الذي يستحق من دون كتبه الأخرى مركز دراسات وبحوث تنظيمية تأصيلية.
> والترابي عليه رحمة الله منذ العام 1964م وهو شاب صغير في الثانية والثلاثين من عمره، قاد الحركة الإسلامية بعد فشل الانقلاب الذي كان متهماً بالضلوع فيه زعيم الإسلاميين الرشيد الطاهر بكر.
> ولو كان صغيرًا في سنه فإن الرائد مامون عوض أبوزيد كان رئيساً لجهاز أمن الدولة الذي أسسه هو ولم يبلغ هذا العمر «32عاماً».
> ومامون عوض أبوزيد هو الذي أسس جهاز الأمن والمخابرات الليبي في بداية حكم القذافي وقبل جنون العظمة الذي أصابه.
> لكن كانت مداخلة وزير المالية السابق علي محمود غريبة حينما قال إن بعض السلفيين كفروا الترابي وقالوا… وقالوا… وقالوا.
> وطبعاً معروف ماذا يترتب على التكفير بعد الوفاة.. ومعلوم أن الدين تؤخذ استنباطاته من مجموعات تمثل سلف الأمة.. هي السلف الصالح والسلف صاحب الآراء الشاذة والسلف التكفيري «الخوارج».
> ولذلك لا ينبغي التعميم.. فيقال السلفيون بالإطلاق .. فغير سلف الخوارج فإن بقية السلفيين منضبطون في هذا الأمر انضباطاً شرعياً ويرون أن التكفير دون قضاء يفسح المجال للدفاع وإقامة الحجة لا قيمة شرعية له.
> ونتمنى مواصلة السلسلة الوثائقية لنستمع لمزيد من المعلومات المهمة والمؤثرة مثل التي أدلى بها في الحلقة الأولى أمس الأستاذ جمال عنقرة والسيد محمد بشارة دوسة.
غداً نلتقي بإذن الله.
خالد حسن كسلا – (الحال الآن – صحيفة الإنتباهة)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *