زواج سوداناس

التصعيد مع (الجنوب) .. سياسة ردود الأفعال!!



شارك الموضوع :

{ليس من مصلحة بلادنا أي تصعيد في المواقف العدائية ضد دولة جنوب السودان، ولهذا فإن قرار مجلس الوزراء بمعاملة أشقائنا (الجنوبيين) كأجانب والتلويح بإغلاق الحدود، على خلفية ما تسرب عن اجتماعات جديدة بين ضباط من جيش الجنوب وقادة الحركة الشعبية (قطاع الشمال) لترتيب دعم للتمرد، هو قرار متسرع وغير موفق، حتى وإن صحت معلومة الاجتماعات ووصل الدعم الذي لا يتوقع له في أحسن الأحوال أن يكون ذا قيمة وأثر في ظل الوضع المتردي الذي تعيشه حكومة الجنوب .
{خبراء السياسة الدولية في بلادنا الذين يتابعون (الميديا) الغربية بانتظام يعرفون أن قرار الرئيس “البشير” بفتح الحدود مع جنوب السودان في نهاية شهر (يناير) الماضي، أربك حسابات دوائر القرار ومراكز الدراسات في حكومات أوربا الغربية والولايات المتحدة وأزعجها بصورة لافتة، لأسباب متعددة أبسطها أنه يرفع الحصار الاقتصادي بدرجة ما عن الحكومتين، وأهمها أنه يعزز مناخ العودة لوحدة شطري الوطن الواحد وهو ما لا تحبه ولا ترضاه أوربا وأمريكا، فكيف نساعدهم نحن في مخططاتهم و(نرجع في كلامنا) بعد شهرين فقط من قرار فتح الحدود، إلا إذا كان بيننا وبين (الجنوبيين) بالتأكيد عملاء لـ(الغرب المتآمر) .. فهناك بلا شك غرب غير متآمر!!
{هل كلما اجتمع “مالك عقار” أو “ياسر عرمان” مع (عقيد) أو (عميد) في الجيش الشعبي في “جوبا” أو “كمبالا”، حتى ولو كانت (قعدة مريسة) كما يقولون، هاجت أجهزتنا ومؤسساتنا وانطلق الدم في عروق قيادات دولتنا، فحذرنا .. وهددنا وتوعدنا ؟!
{إذن “عرمان” أكثر ذكاءً منكم وأقدر على جركم لمربع الاستفزازات والتوترات بين السودان والجنوب، خدمة لمصالح وأجندات (قطاع الشمال) !!
{ولا شك أن هذا الترتيب وتسريب المعلومات عن مخططات جديدة مشتركة لدعم التمرد في (جبال النوبة) تقوم بصياغتها ووضع خطة تسريبها مخابرات غربية و إسرائيلية، لضرب حالة الاستقرار والتعاون الممكنة بين شمال وجنوب السودان .
{فليجتمع “عرمان” ما شاء له من اجتماعات مع أصدقائه وزملائه السابقين في الجيش الشعبي، وليسعوا هم لدعم (قطاع الشمال) سواء بالولاء للكفاح القديم والوفاء لذكرى “جون قرن ديمبيور”، أو بالترغيب بالدولار واليورو والإسترليني المحول في حسابات بنوك كينيا وبريطانيا وسويسرا، ولكن الثابت في كل الأحوال أن التمرد في دارفور، جنوب كردفان والنيل الأزرق في مرحلة (خراج الروح)، وأن الجيش الشعبي ليس في مقدوره أن يقدم الآن بعد حرب الاستنزاف الطويلة مع قوات “رياك مشار” أفضل مما قدمه قبل عامين أو ثلاثة.
{إن أهم ما يجب أن ينتبه له مجلس الوزراء هو أن الجنوبيين الذين عادوا بأرجلهم للشمال مرة أخرى بعد (حرب الرأسين)، هم رصيد السودان في الجنوب .. هم أساس الوحدة القادمة ولو بعد عقود بإذن الله .
{هل سمعتم يوماً أن الحكومة “المصرية” في كل العهود السابقة وعلى مر الحكومات قررت طرد السودانيين في “القاهرة” وبقية المحافظات المصرية، وهم بمئات الآلاف، أو إغلاق الحدود مع السودان ؟
{لا تحاكموا شعب (الجنوب) بجرائر ضباط استخبارات في جيش الحكومة غائبين عن الوعي ومغيبين .. عملاء ومتآمرين على شعبهم قبل أن يكونوا متآمرين على السودان .
{إذا اجتمع “عقار” مع ضباط جنوبيين، فلتجتمعوا أنتم مع ضباط آخرين في ذات الجيش، أين (ضباطكم) و(ناسكم) قبل زمن الانفصال، ممن خلعتم عليهم ألقاباً و(رتباً) رفيعة، ما كانوا يستحقونها ؟!
{لا ينبغي أن تتعامل حكومتنا بردود الأفعال، بل بالحكمة والسياسة .. والصدر الرحيب والنفس الطويل.
الهندي عز الدين – (شهادتي لله – صحيفة المجهر السياسي)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


5 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        واحد، 2، 3

        أن الجنوبيين الموجودين في الشمال صوتوا لصالح الانفصال بنسبة 78% !! و منهم المولود في الشمال و منهم اللي درس جميع مراحل تعليمه في الشمال، و كلهم فروا من الحرب التي أشعلها أهلهم في الجنوب .. فوجدوا الأمن في الشمال.
        قال أيه .. و لو بعد عقود … آااااااااااااااااال
        عايزينا نجرب المجرب يا الهندي ؟؟ !!

        (منقول)

        الرد
      2. 2
        كديسة

        لا يهم من اجتمع مع من , ما يهم هو ان الحركات المسلحة تنطلق من الجنوب
        ما يهم هو ان الجنوب اختار الانفصال بنسبة 99 فى المية واخذ البترول واحترق به واحرق هجليج
        كيف اطعم واساعد من يقتلنى ليل نهار , كيف اساعد من لم يساعد حتى نفسه
        كيف اساعد من تركه حلفاؤة امريكا واروبا واسرائيل الذين كانو يحضرون جلسات نيفاشا
        ويجلسون مع الجنوبيين كان الجنوب جزء منهم
        لن نذق راحة ابدا ما لم نحسم ملف الجنوب فدع عنك العواطف

        الرد
        1. 2.1
          atbarawi

          يا اخوانا الهندي يغرد خارج السرب ويأتي بما لم يأت به الاولون – فعلا هندي _

          الرد
      3. 3
        واحد ، 2، 3

        أن الجنوبيين الموجودين في الشمال صوتوا لصالح الانفصال بنسبة 78% !! و منهم المولود في الشمال و منهم اللي درس جميع مراحل تعليمه في الشمال، و كلهم فروا من الحرب التي أشعلها أهلهم في الجنوب .. فوجدوا الأمن في الشمال.
        قال أيه .. و لو بعد عقود … آااااااااااااااااال
        عايزينا نجرب المجرب يا الهندي ؟؟ !!

        الرد
      4. 4
        سودانى حر

        اخونا ياهندى لوسمحت اتكلم عن شخصك وتطلعاتك فقط ارجوك جنوب شنو وحدة شنو البترسم ليها قسمأ بالله ااى اقتراح او طرح من الحكومة او ااى جهة كانت ستجد منا الرفض و دونها الدماء المواطنة و حق المواطن حق سلبتوه من الشعب السودانى و لا كيف احزر و اكرر ابعدو عن احتمال دمج الجنوب مع الشمال مرة اخرى و احنا نقد نقوم على كيفنا حقنا كشعب الناس ديل ابونا و راحو انقصلو بارادتهم ما مشكلة لكن مجرد التفكير فى الوحدة مرفوووض من ااى مواطن شمالى ..

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *