زواج سوداناس

محجوب عروة : اﻟﻌﺮب ﻣﻦ ﺳﺎﻳﻜﺲ – ﺑﻴﻜﻮ اﻟﻰ ﻛﻴﺮي – ﻻﻓﺮوف



شارك الموضوع :

ﻣﺎﺋﺔ ﻋﺎﻡ ﺟﺮﺕ ﺗﺤﺖ ﺟﺴﻮﺭ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺧﺪﻉ ﻟﻮﺭﺍﻧﺲ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺣﺴﻴﻦ ﻭﺩﻓﻌﻪ ﻟﻴﻘﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎء ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﻮﻥ
ﻭﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻮﻥ ﺿﺪ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻭﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺎ (ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ) ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻮﺭﺍﻧﺲ ﻳﻤﻨﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺣﺴﻴﻦ ﺑﺄﻧﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ
ﺍﻟﺤﻠﻔﺎء ﺳﻴﺴﻠﻤﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺒﻊ ﻟﻺﻣﺒﺮﺍﻁﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ
ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﻣﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻜﻞ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍﻟﺨﺼﻴﺐ. ﻭﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻳﻨﺸﻄﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﺭﺍﻳــﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ
ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻳﻘﻔﻮﻥ ﻣﻊ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎء ﺿﺪ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﻳﻤﻨﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﻻﻧﻌﺘﺎﻕ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﺮﻱ ﻭﺭﺍء ﻛﻮﺍﻟﻴﺲ
ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻠﻴﻔﻴﻦ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺑﺮﻳﻄﺎﻧﺎ ﻭﺗﺤﺎﻙ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻓﺼﺪﺭﺕ ﻭﺑﺮﺯﺕ ﻟﻠﻌﻠﻦ ﺃﺧﻄﺮ ﻣﺎ ﻭﺍﺟﻬﻪ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭﺿﻌﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﺎ ﻭﻫﻮ ﻭﻋﺪ ﺑﻠﻔﻮﺭ ﺍﻟﻤﺸﺆﻭﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻨﺢ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ ﺻﻜﺎ ﺑﺎﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺤﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻅﻬﺮﺕ ﻟﻠﻌﻠﻦ ﻧﻮﺍﻳﺎ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻜﺸﻒ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺒﻼﺷﻔﺔ ﻓﻲ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﻴﺼﺮﻱ ﻛﺴﺸﻮﺍ ﻭﺭﻳﻘﺔ ﺗﺤﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻛﻴﻒ ﺗﻢ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﺑﺎﺗﻔﺎﻗﻴﺔ (ﺳﺎﻳﻚ – ﺑﻴﻜﻮ) ﻭﻫﻤﺎ ﻭﺯﺍﺭﺍ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺑﺮﻳﻄﺎﻳﺎ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﺃﻋﻄﻴﺖ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺣﻖ ﺍﻻﻧﺘﺪﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻣﺎﻩ ﻟﻠﺸﺮﻳﻒ ﺣﺴﻴﻦ ﻫﻮ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﺑﻨﻴﻪ ﻋﺒﺪ ﷲ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﺎﺭﺓ ﺷﺮﻕ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﻓﻴﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺩﻭﻥ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﻗﻴﺎﻡ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﻋﻨﺼﺮﻱ ﻣﺘﻌﺼﺐ ﺩﻳﻨﻴﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻰ ﺷﺮﻕ ﺃﻭﺳﻂ ﺟﺪﻳﺪ ﻋﻤﺎ ﻣﻀﻰ ﻭﺍﻟﻰ ﺭﺩﻭﺩ ﻓﻌﻞ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻭﺑﺬﺭ ﺑﺬﻭﺭ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺑﻜﻞ ﺃﺷﻜﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺴﺄﻝ ﻫﻞ ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﺪﻻ ﻋﻦ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ؟ ﻓﺎﻟﺸﺎﻫﺪ ﺃﻥ ﻭﺯﻳﺮﻱ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻭﺍﻷﻣﺮﻳﻜﺎﻥ ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﻳﺪﻳﺮﺍﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻨﺬ ﺍﻧﺘﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺤﻮﻝ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻴﻬﻤﺎ ﻭﺗﻘﻬﻘﺮ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ. ﻭﺍﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺪﻯ ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺃﻁﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﺨﻼﻗﺔ، ﺑﻞ ﻳﺬﻫﺐ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﺑﺮﺯ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺗﻢ ﺍﻹﻋﺪﺍﺩ ﻟﻪ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ ﻭﺫﻛﺎء ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺿﺪ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﺄﻋﻄﻰ ﺍﻧﻄﺒﺎﻋﺎ ﺳﻴﺌﺎ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺗﻔﺮﻕ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺷﺮﻕ ﺃﻭﺳﻂ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻛﻴﺎﻧﺎﺕ ﻁﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﻋﺮﻗﻴﺔ ﻭﻣﺬﻫﺒﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻻ ﻭﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻠﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻪ.. ﻭﻟﻢ ﻻ ﺃﻟﻴﺲ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻅﻠﻮﺍ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻳﺠﺴﺪﻭﻥ ﺍﻟﻐﺒﺎء ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﻭﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﻭﺃﻧﻈﻤﺔ ﻣﺘﺴﻠﻄﺔ ﺑﺪﻻ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻁﻲ ﺍﻟﺮﺍﻗﻲ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﻟﻠﻌﻠﻮﻡ؟ ﻳﺎ ﺃﻣﺔ ﺿﺤﻜﺖ ﻣﻦ ﺟﻬﻠﻬﺎ ﺍﻷﻣﻢ..
محجوب عروة – (قولوا حسناً – صحيفة الجريدة)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *