زواج سوداناس

ليس من حقكم أن تفرحوا ..



شارك الموضوع :

قبل يومين إتصلت على بعض الأهل والأصدقاء بالسودان ووجدتهم فى قمة السعادة والفرح والسبب هو توصيل أعمدة الإنارة وتركيب الأسلاك الكهربائية لقراهم التى تبعد عن مصدر الكهرباء أقل من عشرة كيلومتر وهذه القرى إنشأت قبل الإستقلال . هل من حقهم أن يفرحوا بعد الستون عاما التى مضت وهم يشاهدون بصيصا من ضوء الكهرباء من قراهم فى الظلام الدامس . هؤلاء من حقهم أن يرفعوا شكوى الى مجلس الأمن وحقوق الإنسان لان حقهم سلب منهم وحرموا طوال هذه السنوات ومثلهم الكثيرون . لكن هى حال الشعب السودانى غفر الله له وعظم أجره .
سألت أحد مرافقى المرضى أين مريضه منوم ؟ لكى أزوره وقال لى بأحسن مستشفى مقابل مستشفى الخرطوم العريق . وحسب علمى أن السودان ليس به مستشفى خاص يعتبر من أفضل المستشفيات سوى مستشفى ( رويال كير) وذلك بحكم دخول المسئولين للعلاج فيه ، لكن ذهبت لهذا المستشفى الذى وجدت حاله أسوء من مركز صحى فى عهد حكومة مايو . هذا المستشفى لا يقل عن غيره من مستشفيات العاصمة التى تعتبر افضل مستشفيات بالنسبة لشعب السودانى ولوجود وزير الصحة الإتحادى وتوفر الخدمات الطبية والأطباء المهره مقارنة بمستشفيات الولايات ويشهد الله بأن الأوساخ التى أمام هذا المستشفى حدث ولا حرج وأن أوضاع المرافقين يرثى لها ويتنقلون من ظل الى ظل حسب حركة الشمس تكفى لتدمع عينك وتزيد ألمك ناهيك عن حالهم وهمهم ومريضهم وتعامل حراس الأمن ومساومتهم للإدخال الزائرين شىء يوحى بأنعدام الضمير وضعف الإيمان وكأنك ليس فى السودان ولا تتعامل مع شعب قلبه فيه رحمة أو مسلمين ، حسبى الله عليهم وعلى من دمر الصحة والتعليم .
الشىء الوحيد الذى تبقى الى الشعب السودانى هو الفن الهابط بعد أن فشل فى السياسة والإقتصاد والتنمية والحدود والقضاء على الحركات المسلحة وكثرة الاحزاب التى لم تعود بالخير على الوطن والمواطن وتدمير الزراعة وهجرة الاطباء والمعلمين حتى العمال العاديين . الرياضة التى كنا نرى فيها الأمل والمنافسة الإقليمية لترفع اسم السودان عاليا لكنها فشلت كذلك . لا بدا لنا من إعادة هيبة الوطن ومواطنه أقل شىء نحافظ على حدودنا ونمنع التهريب والهجرة من دول الجوار .
المجلس الوطنى أو البرلمان لم يكن بالمستوى الذى نعرفه لهذا الشعب من شهامة وكرامة وحزم ، هناك قضايا كثيرة تجبره أن يتدخل ويتخذ قراره بكل ثقة لانه بعتبر هو الشعب لكن هيهات هيهات ، الفساد الذى إنتشر وصعب علينا إثباته يجب أن يفعل قانون من أين لك هذا ليتم إثبات الفساد بالدليل والشرع .
القمح الذى إحتفلنا به وطمئنا المواطن بالإنتاج الوفير وعدم وجود فجوة غذائية يحب أن لا تكون على وسائل الإعلام أو بزيارات المسئولين فقط لكن يتم تشجيع المزارع ودعم الدولة لهذه السلعة حتى يكون سعرها مناسب للمواطن وحينها نقول لا توجد فجوة غذائية لان الفجوة الغذائية ليست بعدم توفر السلعة فقط وإنما بقلة تكلفتها التى يستطيع كل مواطن توفير نصيبه منها .
تبقى لنا أقل من ثلاثة أشهر لنستقبل شهر رمضان المبارك وبداية فصل الخريف وكل عام و الشعب السودانى يعانى من أزمة السكر فى هذا الشهر ويعانى من السيول والغرق والباعوض وتفتح غرف الطوارىء أبوابها فى الوقت الضائع . فهل أستفدنا من قروض الكبارى لفتح المجارى وتوفير المبيدات الحشرية لمواجهة أفات الخريف من الآن . وفتحنا الاستيراد لتوفير سلعة السكر من الآن لان دول الجوار تستهلك معنا عن طريق التهريب أو التصدير .

نصيحة : طيبتنا التى تجعلنا نتقاضى عن محاسبة الذين هجروا الوطن لسنوات بعد أن نالوا ما نالوا منه ثم يعودوا ليتحدثوا فى أمر الوطن من غير محاكمة هى سبب ضياع الوطن وفقر شعبه .
(عمر الشريف – النيلين)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *