زواج سوداناس

مقابر ولاية الخرطوم.. لا سور ولا إنارة والمشردين اتخذوها مسكنا



شارك الموضوع :

زيارة القبور فيها الكثير من العظة والاعتبار باعتبارها بوابة الأخرة،ومن إكرام الميت استعجال دفنه،حال القبور في السودان عموماً،وفي ولاة الخرطوم على وجه الخصوص كيف هي الآن؟كيف تنساب الخدمات فيها؟بل كيف ينظر الزائر لها؟هل هناك مراعاة لحرمة الموتى والمكان؟ أم أصبحت مأوى للمشردين ومسرحاً لمروجي المخدرات؟
ذهول واستغراب
الزائر لعدد من المقابر الآن يصاب بحالة من الذهول والاستغراب بعد أن باتت مكباً للنفايات ومخلفات السيارات مما جعل مشرفي هذه القبور يواجهون صعوبة كبيرة في نظافة المقابر.وفشلت كل المحاولات في توفير الحماية اللازمة،وحتى القرارات التي تصدرها السلطة المحلية لا تجد التنفيذ والمتابعة الكافية لتعود المعاناة من جديد،مما يعد ذلك انتهاكاً واضحاً لحرمة الموتى،سواء بقضاء الحاجة أو بإلقاء القاذورات.هذه ابرز المشاهد التي كشفتها جولتنا داخل العديد من مقابر ولاية الخرطوم.
تسول أطفال
لم يختلف الحال كثيراً بمقابر الصحافة عن مقابر الفاروق بمحلية الخرطوم حيث يحدثنا فضل المولى القائم بأعمال هذه المقابر بقوله: اعمل منذ العام 2005م،وحتى الآن وموقع المقابر بالقرب من العديد من الطرقات جعل المقابر كمعبر رئيسي له وفي الوقت الذي اتخذ المتسولون من الأطفال هذه المقابر ملهى ومنطقة تسول مشهورة لهم يأخذون صدقات المارة وزوار ذوي الأقارب،ولا توجد اضاءة بالمقابر بجانب دورات المياه وخلو المصلى من أي فرش،ومشهد الكلاب الضالة لا يفارق المقابر خاصةً في الليل.
سوق شعبي
وفي مقابر الجبرية اول ما رصدته (السوداني) ان هذه المقابر بمثابة سوق شعبي،حيث تعلو الأصوات وحركة الناس ودخان المصانع ومشهد الحدادين وهم يفرشون ادواتهم ولا توجد بالمقابر سور فأصبحت ملاذاً أمناً للمشردين.
توسعة
ومن داخل مقابر حمد النيل والتي تحدثت أنباء عن أن الشهر الماضي ازيلت 700 ثبر بواسطة الكرارات بغرض توسعة لبناء مسجد وخلوة لتحفيظ القرأن الكريم.حيث اوضح لنا يوسف النويري مشرف مقابر حمد النيل بقوله:”هناك اتجاه لتوسعة المسجد حيث قام الشيخ محمد الشيخ اسحق بالسماح بتوسعة المسجد وهناك قبران فقط تمت ازالتهما معاً مما تسبب في ايقاف تنفيذ الأزالة بعد احتجاجات من ذوي الموتى،حتى يتم النظر فيها.اما حال المقابر الان فهي تفتقر الى الاضاءة الكافية ولا توجد مياه بالجز الجنوبي كما اصبحت مأوى للذين لا يجدون مكاناً للمبيت وأبحت محل كسب عيش لكثيرين من خلال بائعات المأكولات والمشروبات ولا يوجد دعم حقيقي من الجهات المختصة.
صورة مغايرة!
بمقابر احمد شرفي تبدو الصورة مغايرة تماماً لبقية المقابر التي زرناها حيث أكتفي عابدين درمة المشرف لها بقوله:”سلطات محلية أم درمان على وجه الخصوص لم تقصر في دعمها للمقابر ولا توجد مشكلة او صعوبات كثيرة سوى ضعف الإضاءة ولابد من اهتمام الجميع بالمقابر وحمايتها من أي نوع من انواع التعدي ومراعاة حُرمتها”.

تحقيق:محاسن عبد الرحيم
صحيفة السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *