زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : حرية التعبير الصحفي.. ما معنى «حرية»؟



شارك الموضوع :

> لم يقف أحد كما هو معتاد في مثل هذه المناسبات على التساؤل حول كلمة «حرية» نفسها ..لكننا سألنا: هل هي كلمة أصلاً موجودة بشكلها هذا في القاموس العربي أم أنها جاءت حديثاً ترجمة لكلمة أجنبية هي (freedom)؟
> والمصطلح جاء من كلمة «حر» ويمكن بعد ذلك أن نفهم ما معنى عكس هذا المصطلح.. وهو يعني ابتداءً أن تفعل ما تشاء.. وعلى صعيد النشر الصحفي يعني أن تكتب كما تشاء.
> والمنظمة السودانية للحريات الصحفية Sudan Press Freedom في منتداها الدوري المخصص للحريات الصحفية .. تختار في دورته الأخيرة الحديث عن العلاقة بين الحرية والمسؤولية في التعبير الصحفي.
> والندوة قد تحدث فيها خبراء في القانون والعلوم السياسية والإعلام.. بروفيسور الحواتي وبروفيسور الساعوري ودكتور عادل محجوب.. ليكون الحديث في اتجاه توضيح ملامح العلاقة بين الحرية والمسؤولية في التعبير الصحفي.
> بروفيسور الحواتي.. يذكر في المنتدى جانباً من قصة صحيفة سودانية خرج اسمها من السوق قبل عقود طويلة.. هي صحيفة «الصراحة»، فيقول إن هذه الصحيفة تعرضت لقرارات التعليق عن الصدور باستمرار.
> لكن المهم هنا ليس معرفة أسباب تعليق وإيقاف تلك الصحيفة التي اصبحت تأريخاً.. ولكن المهم هو ما يمكن أن نعتبره اشارة إلى حالة مماثلة الآن.
> فهل تتعرض الآن بعض الصحف للايقاف والتعليق والاغلاق لأنها تعارض الحكومة.. أم لأنها تعارض اخلاق وقيم ومبادئ ومصالح المجتمع؟
> الخبير الاعلامي عادل محجوب قدم في المنتدى تقرير رصد حول بعض الحالات التي لا يمكن أن تبنى معها علاقة بين الحرية والمسؤولية معافاة وصالحة لخدمة وطن يتطلع من خلال النقد والتعبير الحر ليكون متقدماً ومزدهراً. ويسند رصد الدكتور عادل محجوب وجود صحف ذات معارضة قاسية للحكومة.. في السوق مثل «الإنتباهة والأيام والصيحة والميدان والجريدة والوطن».
> فمعارضة الحكومة في الصحف تبقى دائماً خيراً وبركة لرئيس الحكومة ..لأنها تشكل لفت نظر إلى ما يمكن أن يخبأ منه بواسطة اصحاب الغرض إذا وجدوا.. نقول إذا وجدوا.
> وخمس صحف الآن لا هم عندها غير نقد الحكومة.. وعشرة كتاب على الأقل لا هم لهم غير نقد الحكومة.. ورجال الحكومة يشيدون بهم. إذن أنت لكي تقيس مستوى الحريات.. نظف أولاً النشر الصحفي مما يخدش الحياة ويصدم القيم ويهدد الأمن والسلام الاجتماعي ويسيء إلى السمعة.
> بعد ذلك يمكن أن تفهم جيداً هل أنت تتمتع بحق التعبير الصحفي أم أنك تواجه مضايقات؟ ثم هناك قضايا أنت تبدأها بالقضاء ثم ينتقل صداها إلى الصحافة.. لكن هناك من يريد أن يجعل الصحافة ساحة قضاء.
> فمثل هذا كله ينسف العلاقة بين الحرية والمسؤولية ويصور الحرية بأنها شر يتعارض مع المسؤولية.
> وما تجدر الإشارة إليه هنا هو أن رئيس المنظمة السودانية للحريات الصحفية الدكتور النجيب قمر الدين قد واصل في الادارة الذكية لانشطة المنظمة.. وهي كأنها منبر يستفاد منه في عكس المفاهيم والتعاريف للحريات الصحفية.
> ومثل هذا المنبر يبقى مهماً في بلد كالسودان يختلف فيه الناس كثيراً.. وهم يتمتعون بحرية التعبير لدرجة أن الحكومة اسلامية وفي السوق تعرض صحيفة الحزب الشيوعي.
> وهذه فرصة لكل الأفراد والجماعات بمختلف اتجاهاتها لكي تغتنمها لصالح نشر رؤاها التي يمكن أن تؤثر على الرأي العام.
> والرأي العام تشكله الرسائل القوية التي تحمل مضامين تراعي مصلحة البلاد والعباد في كل شيء. وقد أشار في هذا المنتدى بروفيسور الساعوري لأمر مهم هو أن الدولة ليست الحكومة وحدها.. وأن الحكومة يمكن أن تخطئ .. وأن الصحافة داخل الدولة يمكن أن تقومها بالوسائل الجيدة. وهذا يعني أيضاً أن الصحافة يمكن أن تخطئ وأن الحكومة تقومها وفقاً للدستور والقانون.. ولكن هناك ما يمكن أن يؤذي المجتمع دون أن يكون معروفاً بأنه جريمة، أو أن يكون تلميحاً اعتدائياً لا سبيل لإقامة بينة معه.. فهذا إذن دور من؟
> على العموم النقاش مفتوح للجميع في هذا المنتدى كما علمنا.
غداً نلتقي بإذن الله.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *