زواج سوداناس

عبد العظيم صالح : ديتك كم؟



شارك الموضوع :

٭ في صبيحة الأمس حدثت واقعة غريبة بشارع الإنقاذ ببحري.. بص سياحي «ضخم» ظل يطارد عربة صالون «صغيرة» بصورة جنونية ومتهورة لا تمت لقواعد «السواقة» بصلة وتصادر في ذات الوقت حق الآخرين في الحصول على شارع آمن تتوفر فيه إجراءات وقواعد السلامة..
المطاردة أحدثت ذعراً وربكة شديدتين للسيارات الأخرى وسائقيها..!!
٭ بعد دقائق توقفت السيارتان «إجبارياً» في الاستوب.. بدأ الشجار والعراك.. وعندما سألنا سائق البص عن «العوارة» البسوي فيها في الشارع؟! رد علينا بكل غباء «داير أأدب الشافع السائق العربية دي»!! وأخرج كلمات كريهة من قاموسه الذي يبدو «متسخاً» كحال الجلباب الذي يرتديه!!
٭ الصورة واضحة ولا تحتاج لتبيان، توضح بجلاء بؤس «ذهنية» بعض السائقين.. وهذا ربما يقودنا مباشرة للحديث عن القرار الذي أصدره مولانا حيدر أحمد دفع الله رئيس القضاء والذي رفع بموجبه قيمه الدية من «30» ألف جنيه إلى «330» ألف جنيه.
٭ القيمة الجديدة ربما تردع هذه «النوعية» من السائقين وتحد من جرائم واعتداءت أضحت تستهين بالدم البشري، ودوننا الكثير من الجرائم الموجهة ضد الإنسان وقتله أو إيذائه لأتفه الأسباب!!
٭ نعم الخطوة رادعة وجاءت بعد مطالبات خصوصاً وكل شيء «طار» السماء وأضحى غالياً.. فمن باب أولى صيانة النفوس وما دونها من الأبدان باعتبارها من «الضرورات الخمس».
٭ رفع الدية خطوة كفيلة بردع الجناة وحقن الدماء في وقت كثرت فيه حالات الاعتداء بسبب الجرائم والصراعات القبلية.. فليس مهماً من هم الذين قتلوا.. المهم أن القبيلة على استعداد لدفع الدية.
٭ الخطوة تأخرت، وأن تأتي متأخراً خير من ألاّ تأتي.. بعض الدول تنتهج مبدأ المراجعة السنوي.. بلادنا أولى بالمراجعة كل شهر وليس كل سنة.. فالجنيه يفقد قيمته باستمرار وكذلك «الإنسان»!!
٭ ربما تعيد الزيادة للإنسان بعض حقه أو بعض «قيمته المضافة».. ربما يثبت البعض هذه الفائدة التي تعود على المتضرر في حالة «القتل الخطأ» ولا يرون «رادعاً» في حالة القتل الخطأ الذي يرتبط في مجمله بحوادث السيارات وشركات التأمين هي من يتولي السداد!
وهنا نتوقع أن تقوم هذه الشركات برفع «رسومها» وإن حدث ذلك فإن ناتجاً جديداً سيطرأ على المسرح ويتمثل في إحجام كثيرين عن الترخيص أو الانسحاب من الميدان.. فالديه عالية والسداد «مافي»!!
وذات الحال ربما ينطبق على شركات تأمين ستجد نفسها مضطرة للخروج من السوق لعدم قدرتها على السداد..
٭ كل هذا وارد ومتوقع.. ومع ذلك تبقى للخطوة أهميتها في تعزيزها لقيمة الإنسان الذي كرمه الخالق عز وجل وفضّله على كثير ممن خلق تفضيلاً وتعزيزاً وتكريماً
عبد العظيم صالح – (خارج الصورة – صحيفة آخر لحظة)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *