زواج سوداناس

محمد لطيف : معتمد الخرطوم.. الهروب إلى الفجر



شارك الموضوع :

أشرنا بالأمس.. وبعد عرضنا لقصة (الرشوة) التي لم تكتمل فصولها.. لموضوع شركة الفجر والتي كان قد أثارها زميلنا الأستاذ الطاهر ساتي بصحيفة السوداني ديسمبر من العام المنصرم.. مقروءا مع التحقيق الصحافي المثير الذي أنجزه الزميل شوقي عبد العظيم لصالح هذه الصحيفة راصدا للكثير من التفاصيل والشواهد التي تؤكد أن وراء الأكمة ما وراءها.. ونستعرض اليوم تطورات ما حدث.. أو قل تداعيات الأحداث بعد إثارة الموضوع.. فقد وصل الملف إلى مكتب السيد وزير العدل النائب العام مما حدا بالرجل.. وبحكم مسؤوليته عن المال العام.. بتحرير خطاب للسيد معتمد محلية الخرطوم.. ونضع بين يدي القارئ نص خطاب السيد وزير العدل شخصيا للمعتمد.. فبتاريخ 19 يناير 2016 وقع وزير العدل وبعث مكتبه بالرسالة التالية للمعتمد (السيد/ معتمد محلية الخرطوم المحترم،،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، الموضوع: العقود بالأرقام 225/2014، 599/ 2015.. الأطراف.. محلية الخرطوم.. شركة الفجر للتنمية العامة والخدمات المحدودة.. في البدء أسأل الله لكم التوفيق والسداد، وعطفا على الموضوع أعلاه، أفيدكم أن معلومات وردت لوزارة العدل تتعلق حول العقود المذكورة سابقا تتصل بطريقة إبرامها وتنفيذها، واتساقا مع سياسة الدولة في إضفاء الشفافية على كل التعاملات التي تكون الدولة طرفا فيها، وقياما بواجب وزارة العدل في الحفاظ على المال العام، أوجه بإحالة العقود لكم للرأي ولإشراك ديوان المراجعه القومي بولاية الخرطوم وذلك بغرض المراجعه والتأكد من موافقتها للقانون واللوائح ذات الصلة.. والله الموفق،،، د. عوض الحسن النور.. وزير العدل.
ولسبب ما.. وربما لوجود أولويات وشواغل أخرى لدى السيد المعتمد.. فإنه لم يتمكن من الرد على خطاب السيد وزير العدل.. أو أن السيد وزير العدل.. ولسبب ما أيضا.. لم يتلق وبعد مرور ما يقارب الشهرين.. ما يفيد بان إجراء ما قد تم في ما وجه به.. ولا نقول هذا القول جزافا أو افتئاتا.. بل المستندات هي التي تقول ذلك وهاكم الدليل.. ففي السادس من مارس 2016 بعث الدكتور نصر الدين أبو شيبة من مكتب السيد وزير العدل برسالة إلى السيد المستشار القانوني لمحلية الخرطوم.. لم يكن في الرسالة شكر على ما تم من إجراء يحقق مقاصد خطاب الوزير.. وهي الشفافية والحفاظ على المال العام.. ولم يكن الخطاب حتى شكرا على رد المعتمد على خطاب وزير العدل.. بل.. وللأسف.. كان خلاصة خطاب مكتب وزير العدل هو استفسار لممثل وزارة العدل في المحلية عما تم من إجراءات تحقق مقاصد خطاب وزير العدل لجهة شفافية الإجراءات والحفاظ على المال العام.. لقد بدا خطاب مكتب وزير العدل الموجه للمستشار القانوني للمحلية وكأنه استجداء من وزير العدل لموظف لديه للقيام بواجبه.. فالمنطق يقول إنه.. لو أن المحلية كانت قد اتخذت ما يلزم من الإجراءات لسيادة مبدأ الشفافية والحفاظ على المال العام لما اضطر مكتب وزير العدل لإرسال هكذا خطاب للمحلية.. وها هو الخطاب..
التاريخ: 6/03/2016.. النمرة: وع/م ت/ م و /035/ 2016م
السيد/ المستشار القانوني لمحلية الخرطوم.. المحترم،،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته… الموضوع: العقود بالأرقام 225/2014، 599/2015.. بالإشارة للموضوع أعلاه، وخطاب السيد/ الوزير لمعتمد محلية الخرطوم بالرقم و ع /و/ ص خ/070/2016 بتاريخ 19/01/2016م، وحسب توجيه السيد الوزير متابعة تنفيذ ما جاء بالخطاب المذكور أعلاه وإفادتنا عما تم بشأنه. والله الموفق،، د. نصر الدين أبو شيبة.. ع/ مدير مكتب الوزير)..!
بقي أن تعرف عزيزي القارئ.. أنه وفي الوقت الذي يلاحق فيه مكتب وزير العدل لمراجعة العقودات السابقة فإن المحلية قد وقعت.. أو هي بصدد توقيع عقد جديد مع ذات الجهة محل تساؤل السيد وزير العدل.. دون أن يكون لتقرير المراجع القومي أثر.. حتى الآن على الأقل.. أما الجهة نفسها فلم تنتظر حتى تجديد العقد.. ولا تقرير المراجع.. بل هي ماضية في تركيب لافتاتها وملاحقة الشركات المستأجرة من الباطن لسداد التزاماتها..!
محمد لطيف – (تحليل سياسي – صحيفة اليوم التالي)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *