زواج سوداناس

تناقض امرأة بقلم:ختام حمايل


ختام حمايل

شارك الموضوع :

بينما تعيش نساء العالم توجها عالميا نحو المطالبة “بالمساواة” و “الانصاف” الاعمى   ما بين الجنسين .  انظر الى عمق التناقضات التي تجمعها الكثير من هؤلاء النسوة و بخاصة في موطننا العربي؛ و اللواتي تتناقض ذواتهن ما بين ادعاءات خارجية تتلائم و طبيعة الخطاب النسوي العالمي و الذي ياتي حاملا الكثير من الدعم و التمويل  الخارجي ، ناهيك عن العديد من الامتيازات المرافقة له.  و ذواتهن الاصيلة التي تتجانس و فطرتهن الانسانية و التي تندفع نحو المطالبة بحقوقهن التي اوجدت لهن دونما تعّرضٍ لثقافتهن  الاصيلة والتي هي نتاج عقود و اجيال طويلة عاشت فيها المرأة العربية و المسلمة دونما خضوع او استكانة، بل امتلكت زمام امورها و تواجه و تتكاتف جنب الى جنب مع الرجل في كافة الميادين.

في حين ان العديد من النسويات العربية يسعين للمطالبة في حقوقهن الاجتماعية و السياسية و الثقافية و الاقتصادية دونما ان يجدن بنية تحتية حقيقة لذلك التوجه سوى انهن حُصرن ضمن ثقافة مشوهة من تداخلات استعمارية رأسمالية  تراكمت و تتغلغت  و انتجت جنينا اطلق عليه ثقافة اسلامية عربية،  ليصبح شماعة تُلقي عليها تلك النسويات افكارها التحررية، و مع ذلك لم تحقق النسويات العربية أي نجاحات  حقيقة.

و لربما كان من الاجدر على تلك النسوة و التي انا منهن ان نسعى الى اصلاح المجتمع باسترداد ثقافته الاصيلة العربية و الاسلامية بدلا من استيراد ثقافات غربية عاملت المرأة لعقود طويلة و ما زالت  كجسد بلا روح. بل ان  الباحث في الثقافة الاوروبية  يرى تلك الممارسات اللانسانية و اللاخلاقية التي تعرضت لها النساء الاوروبيات (كحزام العفة، حرق العديد منهن ضمن تهم غريبة ، حرمانهن من التملك و الارث).

و ادعي هنا ان امتلاك رؤية اكثر شمولية و موضوعية تنتهج  أبعاد واقعية هي ما يمكن ان يشكل منهجية مُثلى نحو التحرر و الانعتاق من تقليد اعمى و يمكننا من تحقيق نجاحات عملية. فلنكتفي بما استوردناه من خطابات و توجهات نسوية عالمية اسقطناها على انفسنا و ثقافتنا و قولبنا انفسنا في قوالب مرضيٌّ عنها من قبلهن ، دونما أن نعّي ذلك.

اخيرا من الاكيد ان توجهي هذا لن يعجب الكثير من النسويات  و خاصة تلك شاركة بالنضالات تحت اطر الوطنية او القومية او الانسانية ، الا انني ما زلت ارى ان ما تحتاجه المرأة عالميا و عربيا هو انا تتاح لها الفرص الكاملة  لتقرر وتمتلك زمام امرها بفطرية مطلقة دونما التمثل بنماذج هي ابعد ما تكون حقيقة او موافقة للمنطق الثقافي .

 

دنياة الوطن

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *