زواج سوداناس

بخاري بشير : زيارة الرئيس.. ولايات دارفور على (منصة) الانطلاق!



شارك الموضوع :

٭ زيارة السيد رئيس الجمهورية إلى ولايات دارفور الخمس مطلع أبريل القادم لها العديد من الدلالات والمؤشرات التي يقرأها المطالع للشأن السوداني وللدارفوري على وجه الخصوص.
٭ وفي اعتقادي أن أهم هذه الدلالات هي الاجابة على السؤال: لماذا الزيارة الآن؟ وما هو مغزي التوقيت؟ وبالنظر في هذه الزاوية نجد أن الاقليم بولاياته الخمس في حالة من الاستقرار الأمني غير المسبوق.
٭ استطاع ولاة دارفور (المعينين) أن يفرضوا واقعاً جديداً على الاقليم، وخلق حالة من الاستقرار الأمني، وربما يعود استتباب الأمن لعدد من العوامل التي من بينها – بلا شك – الانقسامات المتعددة في جسد الحركات المسلحة، ومن ثم الضربات العسكرية الموجعة التي استقبلتها في الفترة الماضية.
٭ وقطعاً أن هذه الأسباب لا تقلل من الجهد الذي بذلته الحكومات الجديدة في الولايات، فقد استطاع الولاة بلا استثناء وبدعم من المركز أن ينقلوا الولايات ولأول مرة إلى خانة الانتاج بدلاً من الاستهلاك، وبات في عهدهم أمر الالتفات إلى التنمية حتمي وضروري، لا تعكره إلا ترتيبات ارجاع النازحين إلى قراهم وتخفيف المعسكرات.
٭ في هذا التوقيت المهم لوضع بنيات الاقتصاد التحتية وانطلاق التنمية في كل الاقليم، تأتي زيارة السيد رئيس الجمهورية لنقول لكل العالم أن دارفور بولاياتها الخمس نهضت من بعد كبوة، وانطلقت من بعد سكون.
٭ دارفور لم تدخل عهد الانطلاق في مشروعات التنمية مع زيارة السيد الرئيس، لكنها دخلت في أوقات سابقة بمشروعات الدعم العربي التي انطلقت قبل ستة أعوام في العام 2010م.
وقد كان للدول العربية حينها دوراً كبيراً فيما تم تنفيذه آنذاك، فيما عرف بمشروعات القرى النموذجية وانشاء المرافق الخدمية كالمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس ومحطات المياه والكهرباء ومراكز الشرطة، ثم انتقلت المشروعات الى المعالجات الاجتماعية بالاسهام في مشروعات كسب العيش.
٭ ويأتي توقيت الزيارة كذلك متزامناً مع الحراك الاداري فيما عرف باستفتاء دارفور الاداري كحق تم منحه لمواطن دارفور وفقاً لوثيقة الدوحة كاتفاق دولي يتوجب الإلتزام به، وأياً كانت نتائج هذا الاستفتاء تبقى محصلته النهائية أنه خيار أهل دارفور، لاختيار (الطريقة المثلى) التي يرتضونها لادارة مناطقهم وولاياتهم.
٭ زيارة السيد رئيس الجمهورية في هذا التوقيت الدقيق تضع حداً للاستقطابات الحادة التي برزت مؤخراً في ولايات دارفور، خاصة مع بداية العد التنازلي لانفاذ الاستفتاء كاستحقاق دستوري نصت عليه الاتفاقية التي تضمنت في الدستور.
٭ لن تصل ولايات دارفور إلى مرحلة التعافي الكامل مالم تطبق دعوة جمع السلاح من المواطنين.. وهي المرحلة التي يمكن وصفها بمرحلة (التعافي الكامل)، خاصة إذا كانت مسنودة بهيبة الدولة وسيادة حكم القانون.
٭ الدعوات التي انطلقت في الماضي بضرورة جمع السلاح، كانت تتكسر عند صخرة هيبة الدولة المفقودة، أما الآن وقد عادت تلك (الهيبة) وصار القانون فوق الجميع، فإنه من الممكن جداً اكمال عمليات جمع السلاح من المواطنين.
٭ ما فعله ولاة دارفور في الفترة السابقة بمعاونة المركز يمكن له ان يستمر بمزيد من الارادة والعزيمة، وتأتي زيارة رئيس الجمهورية إلى دارفور في هذا التوقيت بالذات لتضع المنطقة على منصة الانطلاق، خاصة بعد اقتراب حصد ثمار الحوار الوطني، وانفاذ استحقاقات اتفاقية الدوحة.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *