زواج سوداناس

خبراء يحذرون من استعمالها المضادات الحيوية.. استخدام بإهمال يطال الألبان والحيوان



شارك الموضوع :

رئيس اتحاد الصيادلة: يجب منع صرف أي مضاد إلا عبر روشتة طبية
د. شلقامي: 50% من المضادات الحيوية تستخدم في تربية الحيوان
خبير بيطري: المضادات الحيوية تبقى بجسم الحيوان أسبوعاً
أكثر المضادات تستخدم لتسريع النمو ومنع وليس علاج الأمراض
8 ملايين نسمة يعتمدون على المنتجات الحيوانية في معيشتهم

احتفلت دول العالم ومنها السودان باليوم العالمي لحقوق المستهلكين الذي يصادف الخامس عشر من مارس من كل عام، وهو ذات اليوم من عام 1962م الذي قال فيه الرئيس الامريكي جون كينيدي مقولة كان لها ما بعدها حيث قال: “إن المستهلكين حول العالم هم الشريحة الأكثر تأثيراً وتأثراً في السوق الاقتصادي إلا أن صوتها لا يزال غير مسموع “. ومنذ ذلك التاريخ بدأ العالم في المطالبة بحقوق المستهلك وحمايته وتسليط الضوء على بعض الممارسات الخاطئة وغير الأخلاقية التي تضر بالمستهلك والبيئة، وهذا العام حددت المنظمة الدولية لحقوق المستهلكين موضوع مقاومة استخدام المضادات الحيوية في إنتاج المنتجات الغذائية لما لها من ضرر على الصحة العامة وصحة الإنسان الذي يتناول منتجات الحيوان.

تعريف
المضادات الحيوية هي أدوية تستخدم لعلاج الأمراض التي تسببها البكتريا فقط، وتنحصر مهمتها الرئيسية في قتل البكتريا أو إيقاف نموها وتكاثرها مما يتيح للجسم فرصة أكبر لتقوية جهاز المناعة، لكن المضادات الحيوية لا تعمل إطلاقاً على قتل الفيروسات ويقتصر عملها فقط على البكتريا، وهي تستعمل عن طريق الروشتة المحررة من قبل الطبيب المختص والتي يشدد الخبراء في مجال الصيدلة على ضرورة أن تكون محتوية على جميع الإرشادات حول الجرعة وزمن تناول الدواء والمدة الزمنية المقررة للاستعمال وكذلك طريقة حل الدواء إن كانت الجرعة موصوفة للأطفال على أن تحدد الجرعة اليومية للمحافظة على تركيز الدواء في المستوى المطلوب في الدم ويكون حسابها بالزمن، على ألا يقل تركيز المضاد الحيوي عن مستوى معين حتى لا يفقد الدواء مفعوله.

معاً من أجل المستهلك
في الخامس عشر من مارس من كل عام، تقوم منظمات حماية المستهلك بالاحتفال باليوم العالمي للمستهلك من خلال التركيز على المواضيع التي تهم المستهلكين حول العالم عبر جهود متعددة ومشتركة لإحداث تغيير في الموضوع المطروح. وهذا العام اختارت المنظمات العالمية والجهات المختصة موضوع مقاومة استخدام المضادات الحيوية باعتبارها أزمة صحية عامة على وشك الحدوث. ومقاومة المضادات الحيوية تحدث عندما تتمكن البكتريا من مقاومة المضادات والبكتريا تتمتع بحصانة ضد المضادات الحيوية مما يسهم في حدوث الالتهابات والتي قد تكون صعبة العلاج، غير أن المعضلة الأكبر تتمثل في عدم وجود أدوية جديدة، وهذه الحالة يمكن ان تؤدي إلى حدوث أزمة عالمية في مجال الصحة العامة ويمكنها أن تقضي على العلاج كما يعرف حالياً.

مخاطبات عالمية
الدكتور صلاح الدين إبراهيم رئيس اتحاد الصيادلة لفت إلى أن أول مرحلة لتفادي خطورة المنتجات الحيوانية المنتجة عن طريق المضادات الحيوية يتمثل في التشديد على عدم صرف أي مضادات إلا عبر روشتة من جهة طبية مختصة سواء كانت للإنسان أو الحيوان، وشدد على أهمية الحد من استعمال المضادات الحيوية في تربية الحيوان أو تغذيته أو تسريع نموه أو لأي سبب آخرغير علاجي كاشفاً عن مخاطبة المنظمة الدولية للمستهلكين لكل من سلسلة مطاعم ماكدونالد الأمريكية وسلسلة مطاعم كنتاكي وسلسلة مطاعم سب واي وهي المطاعم ذات الانتشار الواسع عالمياً وتسوق كميات ضخمة من المنتجات الحيوانية للاستفسار عن سياستهم في استخدام المضادات الحيوية وطالبتهم بتوضيح خطتهم الزمنية للتخلص من استخدام المضادات الحيوية المستخدمة علاجياً بواسطة الإنسان من منتجاتهم من اللحوم والدواجن، وحددت يوم 23 ديسمبر 2015 للرد على المنظمة الدولية، وذهب د. صلاح للقول بأن نصف المضادات الحيوية المنتجة عالمياً تستخدم في الزراعة وعند الحيوانات لزيادة النمو والوقاية وليس للعلاج، وقال إنه وعلى الرغم من التحذيرات من ضرر وسلبيات الاستعمال غير الرشيد للمضادات الحيوية في الزراعة، إلا أن هذا الاستخدام في تزايد مستمر ومن المتوقع أن يصل إلى أكثر من 50% بحلول العام 2030 من 63200 طن في العام 2010 إلى 105600 طن في العام 2030. وتأتي هذه الحملة بالتضامن مع أسبوع التوعية المقاومة للمضادات الحيوية في العالم والتي نظمتها هيئة الصحة العالمية، وأبان أن مقاومة المضادات الحيوية قد زادت إلى حدود خطرة في كل أنحاء العالم، لذا تريد منظمة الصحة العالمية أن تنصح باتخاذ إجراء عاجل للحد من الاستعمال غير الرشيد للمضادات الحيوية حتى لا تفقد المضادات الحيوية فعاليتها لدرجة أن الإنسان قد يموت من جرح بسيط أو الالتهابات البسيطة التي قد تعالج بأبسط أنواع المضادات الحيوية.

المضادات الحيوية والزراعة
يتم استخدام حوالي نصف كمية المضادات الحيوية المنتجة في العالم في القطاع الزراعي وأكثرية هذه الكميات تستخدم لتسريع نمو الحيوان ومنع وليس علاج الأمراض. وتشير تقارير وأبحاث المنظمات العالمية المهتمة بهذا الجانب إلى أن هذا الاستخدام الخاطئ يتسبب في نمو وتكوين بكتريا أكثر مقاومة للمرض وهذه البكتريا المقاومة التي تحملها حيوانات المزارع قادرة بالفعل على الوصول للإنسان من خلال استهلاكه للمنتجات الحيوانية الملوثة أو عبر التواصل المباشر مع الحيوانات المصابة بهذا الداء أو بواسطة الانتشار البيئي في الهواء أو الماء على سبيل المثال. وفي جميع الأحوال فإن الخطر يحدق بالإنسان من مخاطر المضادات الحيوية المستخدمة في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني الذي يشكل الخطر الأكبر .

مضادات حيوية
ولتقليل حدة المخاطر الناجمة عن الاستخدام غير المرشد للمضادات الحيوية تقوم الحكومات والسلطات المختصة بكل دول العالم في التجاوب مع هذه الإشكالية والعمل على الحد من الظاهرة وتقليل مخاطرها بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية حيث يتم تنسيق الجهود مع المنظمة العالمية من خلال خطة العمل العالمية لمكافحة مضادات الميكروبات بالإضافة الى دراسة الاستهلاك الزائد للمضادات الحيوية في الأدوية البشرية والعمل على الترويج لإنتاج وتطوير أدوية جديدة تحتوي على برامج عمل صانعي السياسات حول العالم للقيام بتغيير الممارسات الزراعية التي تعتمد على المضادات الحيوية، نظراً لضررها البائن على الإنسان. غير أن الحكومات لوحدها لا تستطع القيام بكل هذا العمل، فمن الضروري مشاركة منظمات المجتمع المدني والمستهلكين أنفسهم وعليهم القيام بدورهم حتى تكلل جميع المساعي بالنجاح.

ضرر كبير
يلفت د. نصر الدين شلقامي الأمين العام للجمعية السودانية لحماية المستهلك النظر بالقول إن 50% من المضادات الحيوية المتواجدة يتم استخدامها في تربية الحيوان من قبل أصحاب المزارع، ويؤكد أن هذه نسبة عالية، معتبرًا أن الضرر الناتج عنها ليس بالسهل، لذا يشدد على أن الأمر به خطورة بائنة على صحة الإنسان، كاشفاً عن تسبب المضادات في كثير من الأمراض التي تنتقل للإنسان عند تناوله منتجات الحيوان الذي يعتمد على المضادات الحيوية في تغذيته أو تربيته وللحد من هذه المخاطر المحتملة شدد شلقامي على ضرورة قيام الجهات المختصة بتصميم وإنشاء مختبر معملي متكامل لفحص مخلفات العمليات الزراعية والتأكد من خلوها من كل ما يسبب ضرراً للإنسان، وقال إن حماية حقوق المستهلك من ضرر الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية تعد من أوجب الواجبات ومن المفترض الانتباه لها في كل الأوقات وليس فقط في اليوم العالمي لحماية المستهلك الذي يعد تعزيزًا لحقوق المستهلكين حول العالم، وأشار إلى تخصيص الرقم “5960” لتلقي الشكاوي من المستهلكين مباشرة ومتابعتها حتى تتم معالجتها، لافتاً إلي إعتزامهم القيام بزيارات ميدانية لعدد من المزارع بولاية الخرطوم للتوعية بمخاطر الاعتماد على المضادات الحيوية في تغذية وتربية الحيوان وتبيان الأضرار التي تسببها للإنسان سواء عند تناول منتجات الحيوان أو حتى لمحض التعامل معه، فالضرر يمكن أن يصيب أصحاب مزارع الحيوان أنفسهم عند احتكاكهم مع الحيوان المصاب بالمرض.

أجسام متعددة
ولمعرفة الجهود الحكومية التي قامت بها الأجسام المختصة لمكافحة الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية، يشير د. عادل عبد العزيز الفكي مدير عام قطاع الاقتصاد وشؤون المستهلك بوزارة المالية إلى اهتمامهم بكل ما يخص المستهلك مؤكداً وجوب حمايته من بعض التصرفات التي تضر به وأشار إلى وجود نيابة عامة لحماية المستهلك بالإضافة الى الأمن الاقتصادي، وقال إنها جميعها أجسام تعمل على حماية المستهلكين وصيانة حقوقهم والحد من المخاطر التي تواجههم بمعاونة من جمعيات حماية المستهلك واللجنة القومية لحماية المستهلكين التابعة للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس.

بيد أنه أقر بحاجة هذه الإجسام إلى المزيد من التنسيق المشترك والتكاتف من أجل الوصول للأهداف المرجوة، وأشار الى أهمية وجود مساندة مجتمعية وإعلامية مستمرة لهذه الأجسام حتى تتمكن من القيام بدورها بالصورة المثلى. وشدد على أهمية الحملات الرامية للحد من مخاطر استخدام المضادات الحيوية عند الحيوان، لافتاً إلى وجود 8 ملايين نسمة يعتمدون على المنتجات الحيوانية في معيشتهم، لذا لا يجب التهاون في منع والحد من كافة التصرفات السالبة، فالصحة العامة مقدمة على كل شيء.

الحلول وخطة العمل
في شهر مايو من العام 2015م، اعتمدت جمعية الصحة العالمية خطة عمل لمعالجة المضادات الحيوية، وتحددت للخطة خمسة أهداف إستراتيجية تمثلت في الوصول للاستخدام المرشد للأدوية الحالية وتحسين أساليب التوعية وتعزيز نظم الرقابة والبحوث وتقليل انتقال العدوى في المقام الأول وضمان الاستثمار المستدام في البحوث والتطوير لاستبدال المنتجات وابتكار وسائل أفضل للتشخيص ووصف العلاجات. وتشير تقارير المنظمة العالمية إلى وجود مخاطر صحية يتعرض لها الإنسان نتيجة لتناول لحوم ومنتجات الحيوانات التي تمت تربيتها بواسطة المضادات الحيوية، وتؤكد أنه في حالة التزام المزارعين بمعايير السلامة الدولية لسلامة الطعام فإن لحوم الحيوانات التي تتم تربيتها باستعمال المضادات الحيوية تكون خالية من المضادات التي تسبب الضرر على الإنسان من خلال الاستهلاك المباشر.

أدوية وقوائم

وتوجد لدى منظمة الصحة العالمية قائمة بالأدوية الحيوية المقاومة للبكتريا المستخدمة في الدواء البشري وجميع الأدوية الواردة في هذه القائمة ينحصر استخدامها في النواحي البيطرية فقط لعلاج الحيوانات المريضة، وفي حالات نادرة تستخدم لمراقبة أمراض غير روتينية في حال تحديد المرض في حالة أخرى، غير أن المنظمة الدولية تمنع بتاتاً استعمال فئات العقاقير المصنفة كضادات للبكتريا ذات الأولوية العالية في الأدوية البيطرية، بل ولا يجوز مطلقاً استخدام هذه العقاقير للمساعدة في النمو مثلاً أو لمعالجة مشاكل التغذية أو لتجنب الأمراض الروتينية.

واستهدفت المنظمة بحملاتها التوعوية المطاعم الكبرى مثل صبواي وماكدونالد وكي إف سي بسبب القوة الشرائية الهائلة التي تحوز عليها هذه المطاعم ولشهرتها الكبيرة علاوة على أنها تستخدم كميات ضخمة من اللحوم ضمن ما تقدمه من وجبات لعملائها، وكثير من هذه اللحوم هي نتاج لحيوانات استخدمت في تربيتها المضادات الحيوية، وتم شرح المخاطر الصحية التي يسببها هذا التوجه، ونتج عن هذه الحملة إعلان مطاعم ماكدونالد في مارس 2015م أن الدجاج الذي يتم بيعه في المطاعم الأمريكية سيكون خالياً من المضادات الحيوية بعد عامين، غير أن سلسلة المطاعم الشهيرة لم يتضمن وعدها هذا المطاعم خارج الولايات المتحدة الأمريكية ولا يتضمن كذلك بقية المنتجات الحيوانية التي تبيعها مطاعمها بخلاف الدجاج، وفي شهر أكتوبر من ذات العام أعلنت أن الدجاج المباع في كندا سيكون أيضاً خالياً تماماً من المضادات الحيوية، وتبعتها مطاعم صبواي الشهيرة في ذات الشهر، حيث أعلنت التزامها بخلو الدجاج الذي تبيعه من المضادات الحيوية، ومن المتوقع أن تتم عملية التحول الكامل في غضون عامين أو ثلاثة أعوام.

إحكام الرقابة على اللحوم والألبان
وكشفت د. أم سلمة عبد الماجد مديرة المركز السوداني لثقافة وحماية المستهلك عن تأهب جميع منظمات حماية المستهلك بكل دول العالم لتنظيم برنامج توعوي متكامل بالتزامن مع اليوم العالمي لحماية المستهلك الذي يصادف الخامس عشر من مارس من كل عام، وشددت على رغبتهم في توصيل إشارة واضحة لضرر استخدام المضادات الحيوية إلى أصحاب المزارع والمطاعم وبائعي ومنتجي الألبان والدواجن وتجار المواشي، مؤكدة عدم إغفالهم الجهات المختصة وصانعي القرار للقيام بإجراءات تمكن من درء المخاطر المحتملة لهذا المسلك عبر تبني المواصفات والاهتمام بنظم السلامة والجودة في كافة المنتجات. وقالت إن ذلك يضمن سلامة المنتج المحلي ووصوله للمستهلك بشكل صحي ودون مخاطر تذكر، علاوة على منافسة منتجاتنا في الأسواق العالمية خصوصاً في مجال اللحوم. وأبانت أن ثروة 131 مليون رأس من المواشي لا يمكن الاستفادة من عوائد التصدير ما لم نلتزم بالمواصفات العالمية وشددت على أهمية إحكام الرقابة على الألبان واللحوم والدواجن، وأكدت على قيامهم ببرنامج متكامل لمناصرة المستهلك وقطعت بتبنيهم لكل القضايا التي تهم المستهلكين من منطلقهم كجهة تقوم من أجل المستهلكين .

تأثير سلبي
الخبير البيطري الصادق إدريس من معمل الأبحاث البيطرية نيالا، يشير إلى أن المضادات الحيوية التي تعطى للحيوان لها تأثيرات كثيرة على الإنسان عندما يتناولها. وقال إن واحدة من المنتجات لهذا الحيوان سواء كانت لحوماً أو ألباناً فالحيوان الذي تلقى أي جرعات من المضادات الحيوية جزء منها يتبقى في جسم الحيوان لفترة زمنية حتى يستطيع جسم الحيوان التخلص منها. هذه الفترة تسمى بفترة الأمان الحيوي إذا صادف أن تناول الإنسان الألبان أو اللحوم المشبعة بمتبقيات المضادات الحيوية، لافتاً الى ثأثيرها السلبي على قدرة الإنسان على مقاومة الأمراض، وذلك لتأثيرها على الميكروبات الموجودة في الجسم والتي تستطيع أن تكون المناعة ضد المضادات الحيوية بعض منها أي من هذه المضادات الحيوية تؤثر على امتصاص بعض المواد مثل التتراسيكلينات التي تؤثر على امتصاص الكالسيوم مما يؤدي إلى هشاشة العظام والأسنان عند صغار السن. وقال إن بعض المضادات الحيوية يستخدمها منتجو الألبان بصورة خاطئة للحفاظ على الألبان من التخثر، وهذه المضادات الحيوية الموجودة في الألبان تؤدي إلى غش الألبان وتؤثر على صحة الإنسان عند تناوله لها مقدماً وصفة للجهات المنتجة للألبان واللحوم والدواجن لعدم طرح هذه المنتجات قبل فترة الأمان الحيوي، وقال: هذه الفترة التي يمكن للحيوان بعدها التخلص من المضادات الحيوية المستخدمة في علاج الحيوان من جسمه وهي تتراوح ما بين خمسة أيام إلى سبعة أيام .

تحقيق: جمعة عبد الله
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *