زواج سوداناس

المقامة الترابية



شارك الموضوع :

المقامة الترابية

قال الراوى :-
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد على آله وصحابته أجمعين . وبعد
يالهول المصاب * ولحزن الاخوان والأحباب * وصدمة للكل من عجم ومن أعراب * فقد انتهى عصر الترابى * الذى ملأ الدنيا وشغل الناس وشاد للتجديد خير أساس * وترك سيرة باقية * وحكم هادية * وشخصية لم يرى مثلها فى قرون ماضية * وستظل حاضرة فى الاجيال الآتية .

ظهر نبوغه منذ الصغر * وحفظ القرآن ولم يكمل العشر * فأختصر المراحل الدراسية * ساعدته نفسه الواثقه الذكية * وصفاته العبقرية * ونال شهاداته العالمية * فى فترة قياسية * وعاد لبلده الأمين. *يحمل رسالة العلم والدين * وحجه فى القوانين * وتسلم العمادة وهو فى الثلاثين * لتظهره الأقدار فى أكتوبر 64 * فى تلك الندوة الشهيرة * وتصريحاته الخطيرة * بألا حل لمشكلة الجنوب العصية * سوى رحيل الحكومه العسكرية * فكانت تلك الجساره هى الشرارة *
وبعد أن ترك المنصب الرفيع * الذى يتمناه الجميع تفرغ لمشروعه الجديد * الذى يقوم عل التوحيد * وإحياء الدين من جديد * فصار إمام المجددين * وزعيم الإسلاميين * والقائد الفذ الامين * ورائد الأبطال الميامن * الاقوياء المبادرين * تساعده كشأن غيره من المصلحين * زوجته بنت الاكرمين * التى لم تضيق بانشغاله بالهم العام * واعماله الجسام * وآزرته فى كل الاحوال * فى الرخاء وفى السجون والأهوال * فانطلق بدعوة الاسلام * وبعثثه من تحت الركام * ومجالدة الأفكار العلمانية * والموجات اليسارية * السائدة فى تلك الحقبه الستينية * والتى جاءت بالحكومة المايوية * حتى تقطع الطريق على التشريعات الاسلامية * التى أقرتها الهيئة البرلمانية * وألقت فى السجن الترابى * وقبل الرئيس وقادة الاحزاب لعلمها بخطورة هذا الثائر الوثاب * الذى صار له عظيم الأثر * وجليل الخطر * فتصدى لمايو الحمراء * وشعاراتها الماركسيه الجوفاء * فتحملوا العنت والسجون *
ولم يخافوا ريب المنون * فقاتلوا فى صفوف الجبهة الوطنية * بهمه وعزيمة قوية *الجأت النميرى للمصالحة التاريخية * فخرج الترابى للساحة * وشغل المساحة *وأهتبل كل الفرص المتاحة * ولم يذق الراحة * حتى صار الاسلام تياراً شعبياً * والشوق له مطلباً جماهيرياً * فركب النميرى هذه الموجة الإسلامية * التى أنهت القوانين العلمانية * فجاءت الضغوط الغربية * فأنقلب النميرى على الاسلاميين * وقائدهم القوى الامين فى غدر وعمل مشين * فدق بذلك الأسفين * فى نعش نظامه المسكين .
فأنتصرت إرادة الشعب بإنحياز سوار الذهب * ثم جاء الحكم المنتخب * فخرج الترابى كنجم فى سماء السودان * وجاءت جبهته الثالثه فى البرلمان * بعد أن كانت مجموعة قليلة من الاخوان * وعصفت بالحقبة الحزبية * العواصف السياسية * والاختلافات الأئتلافية * والحركات التمردية * التى إنتهزت تللك الحقبه الفوضوية *فاجتاحت المدن السودانية * وتكبر زعيم المتمردين * تسانده التنظيمات الشيوعيين *ولم يعترف برئيس الوزراء * وذاد فى الإذدراء * فلم يقابله بالصفه الرسمية * التى اتت بها العملية الديمقراطية * بل بالصفه الحزبية * فكانت قمة السخرية * ثم جاءت الاملاءات * فرضخ رئيس الوزراء لكل المطلوبات * وشرب كل التحفظات * ثم جاءت الطامة الكبرى التى ستظل ذكرى وعبره * وهى انصياع رئيس الوزراء الحائر* لمزكرة الجيش فى فبراير * وباع حلفاءه من الحركة الاسلامية * والحكمة الترابيه * فحل حكومة الوفاق القوية * فا ستبدلها بالتنظيمات الكرتونية * التى لفظها الجماهير خارج الجمعية التأسيسية * فكونت الحكومه الهزيلة * ذات التوجيهات الدخيلة * وعواقبها الوبيلة * فصار التمرد فى إتساع * ولم يستثنى حتى وزير الدفاع *الذى نجا من الموت بأعجوبة * ولم تحميه حكومته التى صارت ألعوبه * وشعاراتها مجرد أكذوبه * فلم يتحقق الأمان * ولم يسود السلام ربوع السودان * وفى هذا الظرف الدقيق * وقبل ان تصل البلاد للدرك السحيق * كان لابد من رجل قوى * فكان الترابى ذلك الشمم الأبى * فقطع الطريق على إنقلاب البعثيين *المعدة للاطاحة بحكم السيدين * فجاء الترابى بالتغيير فى يونيو الثلاثين * فمكن لتلامذته من الاسلاميين * من الحكم وإقامة الدين * ودحر المتمردين * ومشايعيه من اليساريين *الذين كانوا حجر عثرة فى طريق الاستقرار * والنماء والاذدهار * ويعملون ضد الشريعة ليل نهار * ثم التفت الترابى للحريات * فجاء بالتوالى وباقى الاطروحات *فصار الطريق سالكاً للتعددية * والانتخابات البرلمانية * والهيئات الشورية *ولم يلتفت للغبائن والثأرات * فتجلت قدرته فى الحوارات * فكان نجم ذلك المهرجان *فسار يذكر الترابى الركيان * وما كان الترابى إلا الشخصية المحورية * وظاهره عالميه * عابره للقارات * بفضل افكاره النيرات * وحلوله المبتكرات *ومواكبته لمتطلبات العصر * فكان لتجديده عظيم الأثر * فهو إمام المجددين * ولن ينقص منه ترهات الشانئين * الذين لم يسلم منهم * حتى العلماء الخالدين *والفقهاء السابقين * الذين حفظ التاريخ مجاهداتهم * وعلمهم ومجلداتهم *ولم يسلم من هولاء الجاهلين * حتى الانبياء والمرسلين *
ولم يقف فى طريق مشروعه الفنان اى من فتن الزمان * والصدود والخذلان* فتحمل الصعاب ولم تغره الدنيا السراب * ولا الجاه والسلطان *ولا القوه والصولجان * فسخر لمشروعه فكره و حياته *حتى آخر لحظاته وكانت درساً طريقة مماته * فقد كان يسابق الزمن حتى يتم الحوار الوطنى * وتمنى وحدة السودان * وتوحد الأخوان *بل كل المسلمين * لا سيما السودانيين * وآخر وصاياه الوفاء بالعقود *وتوحيد الله الخالق المعبود *واوصى بالنساء شقائق الرجال * الذى له باع فى هذا المجال * وقد اعطاهم حقوقهم الاساسية * التى كفلتها لهم التعاليم الاسلامية *وأخرجهم من قيود الجاهلية * والأعراف المحلية * فردت له الجميل * وناصرته فى عمله الجليل * حتى أقام دولته * بفضل حكمته وحنكته * فإن مات الترابى لم يمت فكرة الوثاب * وكتبه من العلم والآداب * وتلامذته من الشيب والشباب * فإن مات سيبقى فكره التجديدى * وتفسيره التوحيدى .
فيا أيها الاحباب * انفذوا وصية الترابى * واتركوا الخلاف والشقاق * حتى تكملوا مشروعه الخلاق
آلا رحم الله شيخنا الهمام وسقى قبره سحائب الغمام * فقد صرنا بعدك كالأيتام *

وفى ختام الرايا نزجى للجميع التحايا ونسأل الله المنان أن يحفظ السودان من كل عدوان …

د. محمد مصطفي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        سودانى مغبووووون

        شوف لك شغله ياديك تور .. قبل ماتقع فى الخور … وتكسر الطرور … ونصيحة من زول ما مبارى الكرور .. ابعد مايضربك ابو رفاس فى نص الصنقور … على بالقسم بعدييييييييين عند الفرد الصمد … تلقى نفس غاتس غتسة ود جبور ..

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *