زواج سوداناس

عبد العظيم صالح : في البرطمة


شارك الموضوع :

في السودان (الحبيب) تتم علي جناح السرعة معاقبتك فورا ان التزمت بالمواعيد. وجيت في مواعيدك. يصيبك الضجر والملل و ما تعرف تسوي شنوا. زي ما قال الراحل المقيم مخمد وردي في واحده من أغنياته الرائعة
.اغلب ما انتجه الادب الغنائي السوداني يتحدث بمرارة وحسرة عن الغدر بالمواعيد. وعدم التزام بمواعيد اللقاءات
في رحلتي الاخيرة للقضارف جئت مبكرا للمطار. كنت اول الداخلين للصالة التي سنغادر منها لقضروف ود سعد
جلست ضجرالاكثر من ساعة.
فجأة تهللت اساريري دفعة واحدة عند دخول الاستاذ الكبير محمد لطيف وبصحبته النائب البرلماني المستقل ابو القاسم برطم. اختفي (الزهج) بغتة عن الانظار ورسمت ابتسامة كبيرة وصورة العزيز (الطاهر ساتي)تتراقص امامي.. قلت للطيف (كيف سمح لك ساتي بكل هذا. قال لطيف باقتضاب ساتي في مهمة عاجلة بولاية البحر الاحمر. و. و. و. و.
وبدات الونسه والفرفشه علي (الطريقه السودانيه في السفر)
برطم احتل مكانة واسعة عند الراي العام السوداني في الانتخابات الاخيرة. فهو مرشح الدائرة (2) دتقلا بالولاية الشمالية وخاض حربا ضروسا ضدـمرشح المؤتمر الوطني وفاز عليه فوزا كبيرا ومستحقا
وقد ساندته اغلب صحفنا وسلطت اضواء كاشفه ورب واحدة من اهم اسباب. المسانده التي وجدها اختياره لزميلنا الطاهر ساتي ليقود حملته الانتخابيه والتي ابلي فيها الاخيربلاء حسنا.
قال لي برطم. اتصلت عليك في التلفون. وما رديت عي. قلت له. .كده انا تنازلت فقد زعلت لعدم دعوتي لحضور مناسبة كرامة تدشين(البيت الابيض)بكافوري. وضحكنا مره ثانيه وقبل ان نتجاذب اطرافـ.الحديث كان الميكرفون الداخلي وصوت المذيعة يدعونا للتوجه للطائرة
في نيتي كنت اريد ان اناقشه حول تجربته كمستقل داخل البرلمان. الاستقلالبه موقف كبير وصعب في نفس الوقت. خصوصا وسط اغلبية كبيرة تنتمي كلها لحزب حاكم وقابض
الاستقلاليه في الراي والموقف والنيابه عن الشعب مهمه.. وهي تعني اتجاهك مباشره للناس (بدون رافعة).وهي مهمة وضروريه من واقع تجربة الحكم في بلدنا ..الاحزاب فشلت ولم يعد لديها ما تقدمه.. الناس تبحث عن رؤيه جديده. عن بطل جديد.. الناس ما دايره (كل يوم معانا).هذا الفهم ليس محليا. الدنيا من حولنا تبحث عن الجديد المبتكر. السينما العالمية اتجهت لافريقيا وامريكا اللتينيه. يبحثون عن (لوكيشن جديد)..في القضارف لاحظت نوع خاص من الاحتفاء ببرطم ربما ينطلق من ذات الفهم. الرجل لا زالت صورته (جاذبة)للصحف. اي من نجوم الشباك في السياسة. تجربته جيده لحد ما في النيابه. حتي الان. التحدي الماثل كيف تتطور التجربة للامام.هل درس بشكل (محترف).تجارب برلمانيه سابقة دخلت من باب الاستقلالية ولكنها خرجت من الباب الذي يلية
قبل ايام قال في حوار اجراه معه زميلنا مزمل عبد الغفار ان الصدفة وحدها التي دفعته لهذا الطريق.
اتمتي من كل قلبي الا يكون الامر كحال الفنان عندنا سئل عن بداياته فقال والله انا عندي علاقه بالفن من قريب او بعيد. كنت في حفلة الفنان ما جاء اهل الحفل استنجدوا بي ومن ديك وعيك

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *