زواج سوداناس

لا تكن أنت أيضا.. مجنونا!



شارك الموضوع :

المتشددون، إن لم يكن باستطاعة العالم السيطرة عليهم اليوم، فباستطاعته السيطرة عليهم غدا، لكن المجانين لا!

هل يصبح مصير هذا العالم، في كف مجنون.. أكف مجانين؟

ما أكثرهم في هذا العالم.

ما أكثرهم، المجانين الأشرار.. وما أفظع شرها، القنبلة النووية، وما أقذرها.

من غياهب التشدد، يخرج المجانين، وحيث كان الجن- ذلك الذي لا عقل له- كانت كل التصرفات، مفتوحة على كافة الاحتمالات المؤذية، والفظيعة.. والمفاجئة.

هل يفاجئ مجنون، في زمان ما.. في مكان ما- غير بعيدين- مدينة في هذا العالم، بقنبلة نووية قذرة؟

الاحتمال بات واردا بشدة، وفي هذا العالم من القنابل الشريرة، ما يمكن أن يباع، ويحمل في شنطة يدوية صغيرة. وفي هذا العالم، مجانين، ما انفكوا يحلمون بالبيع، ومجانين يحلمون بالشراء، وأي منهم لا تهمه حياته بالدرجة الأولى، ولا تهمه- بالتالي- حياة مطلق بشر!

المتشدد، يمكن في لحظة، أن يصحو ضميره، ويتراجع عن ارتكاب فظيعة، لأن في عقله لا تزال ومضة ضوء، لكن المجنون، لا ومضة.. وليست في ضميره لافتة حمراء!

محمد عبدالسلام- دماغ دم باريس المسفوح- تراجع عن نسف نفسه بحزام ناسف- وفق ما كان مخططا- في في لحظة ومضة ضوء في عقله وقلبه وضميره، كما يحكي شقيقه الذي زاره في سجنه البلجيكي.

يقول شقيقه، نثلا عن عبد السلام: «لم أرد استعمال حزامي النانسف.. لو أردت لكان سقط عدد أكبر من الضحايا. لكنني لم أذهب حتى النهاية لحسن الحظ».

روح جملة عبدالسلام في «لحسن الحظ»!

»لحسن الحظ» تكشف أن عبدالسلام، في لحظة ما، وهو في خضم الكراهية، تضوأ عقله، وانتبه ضميره، فتراجع.. وفي تلك اللحظة، كتب الرب له عمرا، وكتب عمرا لكل الذين كانوا يمكن أن يتفجروا تفجيرا.

تخيلوا لو كان هذا الحزام، يتحزم به مجنون.. وتخيّلوا لو أن مجنونا، امتلك القنبلة القذرة، وتخيّلوا تعقيدات تفجيرها.. وتخيّلوا رد الدولة المضروبة، بل تخيّلوا رد العالم!

مجنون، يمكن أن يحرق البيدر، كله.

المجنون، ليس في قاموسه «لحسن الحظ»!

هذا الحديث كله، مناسبته التحذيرات التي انطلقت بلسان مذعور، من القمة النووية في واشنطن، تلك التي تداعت لتكريس أعلى درجات الانتباه، في المنشآت النووية.. وأعلى درجات الانتباه من المجانين: مجانين البيع والشراء،، في السوق المظلمة، الشريرة، لقنابل الأشنطة النووية.

الانتباه، مطلوب منك أنت.. أيضا..

أي غفلة منك، قد تتسبب في إحراق البيدر..

وأي سكوت، عن بيع وشراء في السوق النووية المظلمة، سيجعل منك شيطانا أخرس، ويضيفك إلى عدد المجانين في هذا العالم، مجنونا!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *