زواج سوداناس

عبد العظيم صالح : جمع الأراضي



شارك الموضوع :

٭ يجد القاريء في الصفحة الاقتصادية خبراً نقلته الزميلة (أسماء سليمان) من وقائع ندوة حول الصعوبات، التي تواجه الأستثمار بصفة عامة والزراعة بصفة خاصة،
٭ الخبر لا يضحى خبراً إن لم يأت بالجديد أو المدهش أو الغريب!!
٭ خبر «أسماء» قال : إن نسبة الاستثمار الزراعي بلغت فقط 5% من جملة الاستثمارات!!
٭ وليس مهماً إن كانت هذه النسبة في الولاية أو على مستوى السودان كله، والراجح «كله» أو «جله» لأن الزراعة في «مجملها» اسهامها في زيادة الدخل القومي «ضعيف» ، مقارنة ببقية روافد الاقتصاد الأخرى خصوصاً القطاع «الوافد» جديد، والذي نسميه القطاع الخدمي فهو شئنا أم أبينا يستحوذ اليوم على الحركة «البسيطة» الموجودة في جسد الاقتصاد السوداني (العليل).
٭ فعلى سبيل المثال ،أي واحد يقول ليك: والله نعمل ليك قدرة «فول» تريحك تمام …تشد قدرة فول ولا تزرع فول في «الواطة» أفضل ليك مليون مرة.
٭ والكلام ده صحيح وعلمي وواقعي ، ولنقف على علم الاقتصاد ، ودونكم حكاية مزاعي البطاطس والفول والبصل ، والتي أوردناها في هذا المساحة أمس.
٭ نعود لحكاية الـ 5% فالرقم ضئيل ومخجل ، ولا يتناسب وإمكانيات وحجم القطاع الزراعي ،الذي تنتظره الملايين لتحقيق (المعجزه المستحيله) أو انجاز (الحلم المسافر)على أشرعة (السياسة المهترئة).
٭ يقول أحد المسؤولين في الندوة المشار إليها : إن 07% من المشاريع الزراعية لا يمكن تنفيذها على أرض الواقع ، والسبب «واطاتي» و(واطاتك) وأرضي وأرضك وعكازي وعصايتك!!
٭ في السودان اليوم مصيبة اسمها الصراع حول الأراضي ، والسبب نيفاشا «الله لا كسبها» هي «والمعاها» لقد أخرجت شيطان «الطمع» من قمقمه.
٭ قبل سنوات دعاني المرحوم اللواء الفاتح عبد المطلب شيخ العرب ومعتمد شندي الأسبق لحضور أول ندوة حول الاستثمار الزراعي في المنطقة.
٭ الشاهد أن الندوة تخللتها «الحرامات» و «الطلاقات» بعدم التفريط في الأرض! ، أحدهم قال : يا (زول حرم تقعد) لينا كده صقيعه ولا نديها زول من بره.
٭ وعلى ذلك قس من هياج حول الأرض في مناطق أخرى، ذهبنا لإدارة الاستثمار في أثيوبيا العام الماضي، وسألنا المسؤول كيف تحلون نزاعات الأراضي؟ ضحك الرجل وقال ما معناه «ما عندنا حاجة زي دي» الأرض مملوكة للدولة وهي المرجعية الأولى والأخيرة في سلطة الأراضي.
٭ إذا كانت الحكومة جادة في نزع السلاح في دارفور يجب أن تفعل ذلك ، ليس في دارفور وحدها بل في كل ولايات السودان، فالذي يحمل السلاح والذي «يؤدب» و «يدق» ويملك الأراضي، ويتصرف فيها يجب أن يكون زول واحد (اسمه الحكومة)….ما عدا ذلك فتلك (فوضى ضيزى).
على الحكومة …
جمع السلاح من الناس
جمع الأراضي من الناس
وعلى العسكري أن ينادي
أرضاً سلاح
أرضاً أرض
بلاش فوضى!! وبلاش عنترية.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *