زواج سوداناس

ماجد الحربي : معلمون بدرجة رجال أعمال..!!



شارك الموضوع :

التعليم مهنة سامية، وهي مهنة الرسل كما يقال. وفي التعليم يوجد مَنْ هم مخلصون ومخلصات، يتفانون في أداء رسالتهم على أكمل وجه؛ وهم قدوة لطلابهم وطالباتهم في الانضباط. ولأن مهنة التعليم مثل بقية المهن، يعتريها ما يعتريها، فإن بها أناسًا لا يقيمون للتعليم وزنًا،والسكوت عنهم وبقاؤهم في التعليم يساعد على تفشي تلك الظاهرة،وهي ظاهرة التسيب واللامبالاة في الحضور، أو عندما يخصم عليهم،وهم يطلق عليهم “رجال أعمال” خارج نطاق التدريس، كأن يكونوا تجار عقار، مقاولين، أصحاب شركات أو ورثوها عن آبائهم، وهم يملكون الملايين.. عجبًا لهم؛ لماذا يبقون في التعليم طالما ذلك حالهم ووصفهم؟! يجب الأخذ على أيديهم، وإبعادهم – إن جاز التعبير – عن التعليم، وتخييرهم بين مهنة التعليم والتجارة!!

دائمًا ما يؤكد مسؤولو التعليم – وهم محقون في ذلك – أن مهنة التعليم لن تكون مهنة من لا مهنة له..! والحقيقة أن واقعنا التعليمي يؤيد ذلك، ويؤكده؛ ففيه من الكادر التعليمي من المعلمين ومن المعلماتأيضًا من لم يراعوا حق المهنة عليهم؛ فهم يطالبون بحقوقهم فقط، لكن لا يؤدون ما عليهم من واجبات.. وبالإمكان كشفهم، ومعرفة سير دوامهم.. وبجولة بسيطة من مسؤولي التعليم في كل منطقة، أو من مسؤولي الوزارة، بإمكانهم أن يروا ذلك من خلال دفتر الدوام، فتجد دائمًا أسماءهم في آخر كشف الحضور، فضلاً عن كثرة غيابهم!!وبعض مديري المدارس يجبرونهم على كتابة الوقت الذي جاؤوا فيه،وبعضهم لا يفعل ذلك، فيوهمون من يرى توقيت مجيئهم أنهم جاؤوا “من بدري”، وهم كاذبون، ومن يداهنهم أو يغض الطرف عنهم من بعض مديري المدارس أو من بعض المشرفين ينبغي محاسبته، ومساءلته على عدم تطبيق النظام بحق مثل هؤلاء – بكل أسف – المتهاونين والمتلاعبين في أداء عملهم، الذين يتخذون التعليم ستارًا لممارسة تجارتهم، وهم لا يؤدون عملهم كما يجب، بل قد يُعرف أحدهم حتى على مستوى الطلاب أنه من المعلمين المتهاونين في أداء واجباته،ودخول حصصه!!

وختامًا.. ما تقدم لا يعني أن كل من كان من المعلمين لديهم أملاك، أو ابن تاجر، مهمل ومتلاعب في عمله، بل على العكس، يوجد منهم من يؤدي رسالته على أفضل حال كان، بل يبذل من ماله الخاص الكثير في سبيل تطوير عمله، ولا ينتظر دعمًا قد يتأخر من إدارته، فمثل هؤلاء يشكرون، ويكرمون، طالما هم أدوا عملهم بكل إخلاص، بينما تلك الفئة المتهاونة المتلاعبة، سواء من المعلمين أو المعلمات، الذين لا يكتفون بتقصيرهم في أعمالهم، ويحاولون خداع رؤسائهم في العمل بالحصول على إجازات مرضية طويلة، وهم ليسوا مرضى أصلاً، هؤلاء يجب إبعادهم عن التعليم نهائيًّا، وتعيين خريجين جدد بدلاً منهم؛ حتى يساهموا في نهضة تعليم بلادهم، ويتخلص التعليم من تلك الفئة السيئة التي شوهت التعليم على مدى عقود من الزمن، وهم يملكون الملايين،ومع ذلك يتلاعبون في أداء رسالتهم، ولا يؤدونها كما يجب منهم.. ولا أعتقد أن كشفهم عصي على مسؤولي التعليم؛ فجولة واحدة على المدارس من مسؤولي التعليم بالوزارة، أو من مسؤولي إدارات التعليم، سوف تكشف لهم ذلك من خلال سجلات الدوام. والله الموفق لكل خير سبحانه.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *