زواج سوداناس

عامر باشاب : (الشهادة) والعمل الطيب!!



شارك الموضوع :

{ حسناً فعلت السلطات الأمنية بإطلاقها سراح الطلاب المصريين الذين تم احتجازهم بتهمة تسريب امتحانات الشهادة الثانوية بعد تورطوهم في القضية والاكتفاء بالعقوبة التربوية وهي حرمانهم من الامتحانات لهذا العام، وهذه الخطوة تدعم العلاقات الأزلية التي تربط حكومتي وشعبي السودان ومصر، ونتمنى خلال الساعات القادمة أن نسمع نبأ الإفراج عن الطلاب الأردنيين المتورطين في ذات القضية والاكتفاء أيضاً بعقوبتهم تربوياً بحرمانهم من الامتحانات داخل السودان.

{ وحسناً فعلت السلطات الأمنية من قبل ذلك وهي تتعامل مع قضية تسريب امتحانات الشهادة الثانوية بمثابة قضية أمن قومي للبلاد وهذا يؤكد اهتمام الدولة بالحفاظ على سمعة البلاد وسمعة مؤسساتها التعليمية والتربوية.
{ على الرغم من موجة الجدل التي أثيرت حول كشف امتحانات الشهادة السودانية، وعن سماسرة الأسئلة الذين استخدموا أساليب حديثة في المكر والاحتيال والغش، إلا أن وزارة التربية ظلت تتعامل مع هذه القضية الحساسة بمبدأ (سترة الحال) رافضة كشف الحقائق رغم أن القضية تحولت إلى قضية رأي عام بالداخل والخارج وتناقلتها أجهزة الإعلام المحلية والعربية، بل والعالمية.
{ وحتى الأمس كان الكثيرون يظنون أن تسريب الامتحانات وإفشاء سريتها وراؤه بعض القائمين على أمر عملية الامتحانات بوزارة التربية والتعليم، إلا أن تأكد مؤخراً أن عملية التسريب تمت من قبل الطلاب الأجانب الذين استخدموا الهواتف الذكية بعد أن تسللوا بها إلى قاعات الامتحانات وصوروا ورقة الأسئلة عبر كاميرات الهواتف الذكية وإرسالها إلى أشخاص متخصصين لكي يقوموا بالإجابة عن الأسئلة ومن ثم بيعها عبر السماسرة لطلاب آخرين.
{ كما سمعنا (شمارات) تدور عن واقعة كشف أسئلة الامتحانات بأن عملية التسريب تم اكتشافها بعد نشوب خلافات بين سماسرة الأسئلة المسربة وبين بعض الطلاب الأجانب الذين لم يلتزموا بدفع المبالغ المتفق عليها.
} وضوح أخير:
{ للأسف الشديد دخول السمسرة والبيع والشراء والغش حتى إلى حوش التربية والتعليم يؤكد أننا وصلنا إلى مرحلة متأخرة في الفساد الأخلاقي والانحطاط التربوي وانعدام القيم.
{ أخيراً.. لابد أن نراجع أنفسنا ونعالج الظواهر السالبة التي أصابت مجتمعنا في مقتل، وبالعمل الطيب نحافظ على سمعتنا كسودانيين ولابد أن نحافظ على قيمنا السمحة قبل أن نحافظ على سمعة التعليم في السودان، وسمعة الشهادة السودانية التي كانت حتى وقت قريب كالذهب.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *