زواج سوداناس

مصر تعيد جزيرتين محتلتين للسعودية .. فهل تعيد مثلث حلايب للسودان ؟



شارك الموضوع :

قالت صحيفة مصرية مقربة من النظام الحالي، إن جزيرتي تيران وصنافير اللتين شملتهما اتفاقية الحدود اليوم تابعتين في الأساس للمملكة العربية السعودية واحتلتهما القوات المصرية عام 1950، بموافقة المملكة بسبب ضعف جيشها في ذلك الوقت.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك سلمان بن عبد العزيز قد شهدا ، اليوم الجمعة، توقيع اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين التي كانت محل خلاف منذ سنوات وترددت انباء عن تنازل مصر عن الجزيرتين للسعودية .

وقال التقرير الذي أعدته صحيفة “فيتو” التي يملكها رجل الأعمال نجيب ساويرس، أنه بحسب مراقبين تستهدف هذه الاتفاقية إنهاء الأزمة العالقة بين مصر والمملكة على جزيرتى “تيران وصنافير” الواقعتين عند مدخل خليج العقبة بين الجهة المصرية والسعودية، وهي جزر في الأساس غير مأهولة، وتصنع الجزر ثلاثة ممرات من وإلى خليج العقبة، الأول منها بين ساحل سيناء وجزيرة تيران، وأقرب إلى ساحل سيناء، وهو الأصلح للملاحة عمقه 290 مترا واسمه ممر “إنتربرايز”.

والثاني أيضا بين ساحل سيناء وجزيرة تيران، ولكن أقرب إلى الجزيرة، وهو ممر جرافتون، وعمقه 73 مترا فقط، في حين يقع الثالث بين جزيرتي تيران وصنافير، وعمقه 16 مترا فقط.، لهذا فالجزيرتان لهما أهمية إستراتيجية لأنه يمكنهما غلق الملاحة في اتجاه خليج العقبة.

وتعود جذور الخلاف إلى العام 1950 عندما سمحت المملكة للجيش المصري باحتلال جزيرتى «تيران وصنافير» نتيجة لضعف البحرية السعودية حينها، واتفقت الدولتان على رفع العلم المصري على الجزيرتين، لاستخدامها في الحرب ضد الاحتلال الإسرائيلى بعد هزيمة 1948، وقامت الدولتان بإعلام بريطانيا في 30 يناير من العام نفسه، ثم الولايات المتحدة في 28 فبراير، بأنهما وبصفتهما الدولتين اللتين تسيطران على جانبي مدخل الخليج، فقد اتفقتا على تواجد القوات المصرية في جزيرتي تيران وصنافير دون أن يخل ذلك بأي مطالبات لأي منهما في الجزيرتين.

وفي عام 1967 تمكنت قوات الاحتلال الاسرائيلي من احتلالهما «تيران وصنافير»، وعقب الانتصار المصري في حرب 73، دخلت الجزيرتان في البروتوكول العسكري لمعاهدة «كامب ديفيد»، حيث وضعت كل من جزيرة صنافير وجزيرة تيران ضمن المنطقة «ج» المدنية التي لا يحق لمصر أي وجود عسكري فيها حتى تضمن إسرائيل أن مصر لن تتحكم بهذه المنطقة الحيوية من البحر الأحمر.

لكن هذا لا يعني أن مصر لا تمارس سيادتها على الجزر، فهي تفعل ذلك دون أن تخل بالتزماتها، وقد سبق في عام 2003 أن قدمت إسرائيل طلبًا رسميا لمصر لتفكيك أجهزة لمراقبة الملاحة قامت بتركيبها في المنطقة وقوبل طلبها بالرفض.

وفي عام 2010 أصدرت المملكة إعلانًا ملكيًا، لتحديد خطوط الأساس للمناطق البحرية للمملكة في البحر الأحمر وخليج العقبة والخليج العربي.

ودفع الإعلان الملكي السعودي لإصدار القاهرة إعلانا أودعته لدى الأمم المتحدة، أن المرسوم الملكي السعودي «لا يمس أو يغير في الموقف المصري في المباحثات الجارية مع الجانب السعودي لترسيم الحدود البحرية بين البلدَيْن»، في إشارة إلى أن خط الحدود الذي أعلنت عنه المملكة تضمن مناطق تعتبرها القاهرة ضمن مناطقها الاقتصادية الخالصة، والتي تمتد مسافة 200 ميل بحري، وفق اتفاقية ترسيم المياه الاقتصادية الخالصة بين الدول، التي أقرتها الأمم المتحدة.

وخلال شهر مارس الماضي، أعلنت أوساط سعودية رسمية، وإعلامية في كلٍّ من القاهرة والرياض، أنه سوف يتم التوقيع بشكل نهائي على 14 اتفاقية جرى بلورتها مؤخرًا بين سلطات البلدين، خلال زيارة للعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، إلى القاهرة. بعض هذه الاتفاقيات تم التوصل لصيغة نهائية لها، خلال الجلسة الخامسة لمجلس التنسيق السعودي – المصري «1»، والتي عقدت في الرياض في العشرين من شهر مارس.

ولكن أهم هذه الاتفاقيات، اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين، والتي تمت بلورتها خلال زيارة قام بها اللواء “عبد العزيز بن إبراهيم الصعب”، رئيس الهيئة العامة للمساحة السعودية، ووفد فني وقانوني سعودي، إلى مصر، في نفس توقيت انعقاد الجلسة الجديدة لمجلس التنسيق. وكانت هذه الزيارة هي الثانية للصعب منذ توليه لهذا المنصب، وكانت الأولى في ديسمبر 2015.

زيارة الصعب أنهت مفاوضات استمرت خمس سنوات بين القاهرة والرياض بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدَيْن، في البحر الأحمر، من شمال خط عرض 22 شمال خط الاستواء؛ حيث يبدأ خط الحدود الدولية الجنوبية لمصر مع السودان، بما فيها منطقة مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه بين مصر والسودان منذ العام 1959م، وحتى الآن. المفاوضات دارت حول الحدود البحرية في البحر الأحمر، وتشمل مناطق غنية بالنفط، وكذلك المعروفة بثرواتها المائية والمصائد.

وتحدثت وسائل إعلام سعودية عن اتفاقية بشأن الجزيرتين، تقوم بموجبها القاهرة بتأمين «تيران وصنافير» لمدة 65 عامًا، مقابل التزام المملكة العربية السعودية، بدفع مبلغ 2 مليار دولار سنويا للجانب المصري، اعتبارًا من تاريخ سريان الاتفاقية.

وقالت مصادر سعودية، إن الاتفاقية تنص على أن “يؤول إلى مصر 25% من أي مورد طبيعي في منطقة جزيرتي تيران وصنافير، والمياه المحيطة بهما، أو ما يعادل قيمتها بالدولار الأمريكي، وذلك وفق النقاط والإحداثيات الخاصة بالحدود البحرية بين الدولتين التي تبدأ من الحدود الجنوبية لمصر خط عرض 22 شمال”.

ونصت الاتفاقية، التي تطرقت إليها مشاورات مجلس التنسيق المصري – السعودي، على ألا «تخل أحكام الاتفاقية بحق السفن المصرية في التمتع بحق ممارسة الأنشطة المختلفة على النحو الذي تم الاتفاق عليه بين الطرفين».

 
بوابة القاهرة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


8 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        عبدو

        مش كدة وبس لكن قعدوه فى قصر الاتحادية ورفعوا علم السعودية وراه. لما البشير مشى ليهم الكلاب رفعوا العلم المصرى فقط وقالوا بروتوكول. ان شالله بتاعين المراسم يتذكرواالواقعة دى

        الرد
      2. 2
        منتصرون

        الريااااال حاااااااار

        الرد
      3. 3
        الاسيوطي

        نحن مصيرنا ومستقبلنا مشترك مصر السودان العراق ….كل الدول العربيه العربية و..حل الخلافات بهدوء وليس الحملات الإعلامية فالسودان أشعر انه وطني والفرح يغمرني كلما رأيت سوداني وفق الله بين شعب وادي النيل وحكوماته إلى كل خير وحدود السودان هي الاسكندرية كما حدود مصر جنوب السودان

        الرد
      4. 4
        انجلينا

        مصيركم يوما ستكونون تحت وصايتنا بى سعوديتكم ومصركم

        الرد
      5. 5
        ayman

        الجزر هذه تعودها للسعودية و منحها الملك فيصل لمصر لتستخدمها فى حروبها مع اسرائيل و لم تحتلها مصر كما ذكرتم ايها الحاقدين اما بالنسبة لحلايب وشلاتين فهى ارض مصرية ولن تستطيع قوة احتلالها منذ متى كانت السودان دولة خلق السودان ليكون تابع

        الرد
      6. 6
        الجعلي المغترب

        زي التعليقات بتاعت أيمن دي بتخلي الواحد يطلع من طوره او يقول كلام ما ظريف !!!
        طبعاً لو اعتبرنا إنه فعلاً مصري … مش إنسان دسيسة بين المسلمين !!! او ده وارد في زمن الحرب الإلكترونية

        الرد
      7. 7
        الجعلي المغترب

        إلى الأخ المحرر المحترم، السلام عليكم و رحمة الله وبركاته…. أما بعد
        كنت قد كتبت تعليقاً ولكن لم أجده
        ربما لأنه طويل
        أحبت أن استأذنكم في إعادة انزاله هنا إن لم يكن لديكم مانع وإن لم يكن يخل بشروط الكتابة…
        مع كامل احتراماتي لجريدتكم الموقرة
        أخوكم الجعلي المغترب

        الرد
      8. 8
        الجعلي المغترب

        أسمعي هنا يا انجلينا
        دي مشاكل بيننا نحن العرب والمسلمين
        فلو سمحتي ما تدخلي بيننا …
        نحنا بنحل مشاكلنا برانا
        و شفتي لو كترتي مسختي بسمعك كلام ما ظريف … احترمي نفسك وأمشي حلحلي مشاكل بلدك !!! الاسمها دولة جنوب السودان !!!
        الله لا عادكم علينا !!! والحمدلله الخارجنا من شركم!!!
        و إياك ثم إياك و بلد الحرمين الشريفين !!! دي عندنا نحن المسلمين خط أحمر !!! إياك ثم إياك تاني !!! أوعك تجيبي سيرتها تاني على لسانك !!!!! ولا عذر لمن أنذر !!!

        أما الأخ اسيوطي فجزاك الله خير على أدبك ونبل أخلاقك يا إبن أرض الكنانة
        وأنا أووافقك مئة بالمئة ….. فلن تفرق بيننا مسميات الدول ولو طال الزمن وجار … نعم ابيي هي حدود مصر الجنوبية و الإسكندرية هي حدود السودان الشمالية … وأمننا و مصيرنا واحد !!!
        في الحقيقة الشعب السوداني كان ساكت عن هذه القضية منذ دخول الجيش المصري في سنة 1990… و كنا نقول لانفسنا علاقتنا مع مصر أسمى من أن يهزها تراب أرضٍ لم يخرج من ذمة الاسلام والعروبة
        و لكن للأسف فلاعلام المصري المختطف هو الذي سعر هذه القضية ودفع بالسودانيين لأن يدافعوا عن كرامتهم… فنحن لا نقبل الإهانة ولا الحقارة … و ابحث عن فديوهات العميل المأجور الحاقد على كل ما هو سوداني هاني رسلان … وابحث عن فيديوهات عكاشة العميل الصهيوني … وابحث عن فيديوهات يوسف الحسيني العميل الشيوعي الخبيث وإسمع ما سمعه السودانيون عبر القنوات المصرية … ثم إحكم … هل يلام السوداني على غيرته و عزة نفسه و كرامته !!! لا والله !!! فلولا هؤلاء لا ما كان ما كان … والله أعلا وأعلم
        ومرة اخرا جزاكم الله خير علا كلماتكم الطيبات وأدبك الرفيع والذي ينم عن حسن تربيتك !!! أخوكم الجعلي من أمريكا الشمالية !!! الجعلي المغترب

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *