زواج سوداناس

بالفيديو : طلاق عدم “تكافؤ النسب” يثير ضجة بالسعودية .. كيف علق السعوديون؟


السعودية

شارك الموضوع :

أثار قرار محكمة سعودية بتفريق زوجين سعوديين بسبب عدم “تكافؤ النسب”، ضجة كبيرة في السعودية. وفي حين قال الزوج إني “أريد زوجتي وهي تريدني”، فقد دشن مغردون هاشتاغ “قاضي_يفرق_زوج_وزوجته_الحامل”، وردت وزارة العدل بالقول إن “المعتبر في الكفاءة بالنكاح كفاءة الدين وليس النسب”.

وأصدر قاضي محكمة العيينة السعودية، الأربعاء الماضي، حكما بتفريق شمل الشاب علي بن عباد القرني وزوجته مها التميمي ومولودهما الذي تكاد تنقضي أيام حياته قبل أن يخرج للدنيا، بناء على دعوى عدم تكافؤ النسب التي رفعها أعمام الزوجة.

وقال الزوج علي عباد القرني: “أنا من المرابطين والساهرين على حماية أمن الوطن وأريد زوجتي وهي تريدني، وقد تم تزويجي بها بموافقة أخيها ووالدتها رغم رفض أبيها الذي لا يسكن مع العائلة والذي قد صدر بحقه مسبقا حكم عضل ابنته، وبناء على مجريات الأمور تلك فقد تم الزواج بموافقة الشريعة حيث تبيّن تضرر الفتاة من الأب وأخذ موافقة الأخ وهو الوليّ على الزواج، لكن الأمور عادت لتزداد تعقيدا ليلة الزفاف”.

وأضاف: “جاء أعمام زوجتي ليفسدوا يوم زواجي ويعترضوا دخولي بزوجتي، لكن أخا الفتاة قال لهم إنه ليس لكم علاقة بشأننا، وساعدني في الخلاص منهم والذهاب مع زوجتي لتستقر حياتنا فترة من الزمن، حتى علم أعمام زوجتي بالحمل، فأقاموا دعوى تطليق زوجتي مني بحجة عدم تكافؤ النسب”، وفقا لمواقع سعودية.

ومن جهتها، أشارت الزوجة مها التميمي، من خلال مقطع فيديو، إلى أنها حامل في شهرها الثامن ولا تريد سوى سلامة طفلها والعيش مع زوجها كأسرة طبيعية، فلقد أرهقتها المتاعب والضغوط، وناشدت ملك البلاد ونائبه وزير الداخلية والأمير محمد بن سلمان، التدخل شخصيا في إنقاذ أسرتها.

كيف علق السعوديون؟

أخذت قصة “كفاءة النسب” مساحة واسعة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية بعدما دشن مغردون هاشتاغ “قاضي_يفرق_زوج_وزوجته_الحامل”، وعلقت شخصيات سعودية معروفة وأخرى عامة على القضية التي وصفها البعض منهم بأنها “تشويه للإسلام”.

وقال الداعية السعودي سلمان العودة، تعليقا على قضية ما بات يعرف بـ”كفاءة النسب”، في تغريدة له، إن “الفضل بالتقوى لا بالنسب (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)”.

من جهته، غرّد الإعلامي السعودي علي الظفيري، على حسابه قائلا: “لا أعتقد أن داعش والغرب وغيرهم يشوهون الإسلام، بقدر التشويه الذي تقوم به (منظومة) تفرق بين زوج وزوجته وأطفالهم، بحجة عدم تكافؤ النسب بينهم”.

وأضاف مقدم برنامج “في العمق” الذي يعرض على قناة “الجزيرة” القطرية: “لا أتحدث عن القضية الحالية، بل عن فكرة التكافؤ من أساسها، تخيلوا أن الإسلام العظيم يتدخل لتفريق زوجين متحابين متوافقين لعدم التكافؤ بنسبيهما”.

وعلق صاحب حساب “ابن مرات” على تويتر” بالقول: “مصطلح تكافؤ النسب أصله من أبي جهل وأبي لهب، فمن شاء أن يقتدي بهما فهو وعقله! أما دين الإسلام فإنه بريء من ذلك”، فيما غردت “علياء”: “من عجائب القضاء أن يطلّق راشدان دون إرادتهما ويزوّج قاصران، ماذا تركتم للجاهلية؟”.

بيان وزارة العدل

بدورها، قالت وزارة العدل السعودية، إن من أظلم الظلم الذي حرمته الشريعة الإسلامية هو عضل الأولياء لمولياتهم بالامتناع عن تزويجهن بالأكفاء، مضيفة أن مما استقر عليه قضاء المملكة اعتبار عضل الأولياء سببا موجبا لفسخ ولاية التزويج من الولي العاضل.

وأضافت الوزارة على لسان المتحدث باسمها المستشار الشيخ منصور القفاري، أنه “من المستقر قضاء كذلك أن المعتبر في الكفاءة بالنكاح كفاءة الدين وليس النسب، أما امتناع بعض الناس ابتداء عن تزويج من لا يرضى لنسب ونحوه، فهذا داخل في خيار الناس ورغباتهم”، بحسب مواقع سعودية نقلا عن بيان له.

وأكد القفاري أن المبادئ والقرارات القضائية لا تُفرق بين الأزواج لعدم تكافؤ النسب، وأن الأصل هو الكفاءة في الدين كما جاء في كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم)، غير أن لكل قضية حيثياتها وملابساتها والتي قد لا يظهرها أحد الأطراف عند إثارة قضيته إعلاميًا.

وبيّن أن الحكم لا يزال حكما ابتدائيا، ولم يكتسب الصفة النهائية، ويحق لأطراف النزاع الاعتراض عليه أمام المحكمة الأعلى درجة، والتي ستدقق الحكم من قبل دائرة مكونة من ثلاثة قضاة، تدققه من حيث سلامة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والمبادئ القضائية المستقرة، وتتحقق من أن محكمة الدرجة الأولى كيّفت وقائع القضية تكييفا صحيحا.

ودعا في ختام حديثه جميع المواطنين إلى عدم تداول معلومات غير صحيحة ذات صلة بالقضاء، وبناء النتائج عليها وإعطاء الفرصة للمتربصين من أعداء هذه البلاد للإساءة لعدالتها أو التشكيك في نزاهة قضائها وسلامة استمداده ومرجعيته.

 

 

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 

arabi21

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *