زواج سوداناس

متى تمطر (شركة أمطار الإماراتية) حولها !!



شارك الموضوع :

(1) استبشرت الولاية الشمالية عامة, ومحلية الدبة خاصة بمشروع شركة أمطار الإماراتية الزراعي ومنحتهم آلاف الافدنة و الماء الزلال كما استقبلتهم البلاد بترحاب وبشر على أعلى المستويات وللأسف لم تحصد محلية الدبة حاضنتهم إلا السراب , في الوقت الذي تحقق فيه أمطار ملايين الدولارات من الأرباح تعبر بها حدود البلاد !

فلم نر من أمطار أي عمل خدمي أو مسؤولية اجتماعية ( ملموسة) في المنطقة التي تحتضنها نظير ما تجني من خيرات وتستنزف من مياه جوفية عذبة لا تقدر بثمن مقابل أن تصدر ( أعلاف ) ولاحتى محصول استراتيجي كالقمح ينفع الناس !
وﺗﺘﺴﺒﺐ هذه ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍم ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ من قبل ( أمطار) ﻓﻲ ﻧﻀﻮﺏ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺠﻮﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻧﺔ، ﻛﻤﺎ ﺗﻀﺮ ﺑﻌﻤﻞ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎئد ﺍﻟﺴﻤﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ .

ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ تسبب ﻧﻀﻮﺏ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺠﻮﻓﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﺖ ﻣﻼﺣﻈﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻓﻲ انحسار النيل بالشمالية بشكل ملحوظ الذي اكتشف تغذيته من الحوض الجوفي النوبي بالإضافة إلى الأمطار . ﻭﻳﻀﻌِﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻀﻮﺏ ﺃﻳﻀًﺎ ﻣﻦ ﺻﻤﻮﺩﻧﺎ ﻓﻲ
ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻌﺬﺑﺔ والغذاء ﻭﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺍﺣﺘﺮﺍﺭًﺍ , فمعروف أن ( العلف) الأعلى استهلاكا للمياه !

(2)
قامت الشركة بحفر أكثر من 90 بئرا في رقعة أرض واحدة في مساحة متقاربة وغرست أنابيبها لتمتص المخزون الجوفي الاستراتيجي من عيون الحوض النوبي, لتزرع مقابل ذلك ( علف) وهي تستهلك موارد مائية عذبة أعلى قيمة أضعاف المرات من الذهب والنفط ؟
السؤال في مقابل ذلك ماذا تجني الولاية الشمالية أو المحلية التي تجف الأرض من تحت أقدامها ؟!
للأسف ولاحتى ( الفتات) , مشاريع كهذه تستنزف الموارد وتستهلك أهم مورد في الحياة وهي ( المياه) يتعين على المستثمر مسؤولية اجتماعية واخلاقية ملزمة يقوم بها من غير أن تفرض عليه أو تكتب في اتفاقيات من منطلق المروءة والاخوة والدين .

(3)
محلية كالدبة فقيرة ليس لديها موارد وتحمل على عاتقها حملا ثقيلاً تنوء به الجبال الراسيات , مدينة الدبة حاضرة عشرات القرى, بنيتها التحتية ( منعدمة) لايوجد بها حتى 5 كيلومترات من الشوارع المسفلتة وتفتقد للكثير في مجال الخدمات والصحة والتعليم , وهي تحتضن مشروع كامطار لاتقبض منه إلا الريح ( كالعير في الصحراء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول) !!
نتمنى أن ينظر مسؤولي شركة أمطار نظرة استراتيجية و قبلها ( إنسانية ) ليفيدوا ويستفيدوا ويتبادلوا المصالح والمنافع حتى يشعر أهل المنطقة بأنهم منهم واليهم وليسوا كجسما غريبا يمتص مواردهم دون أن يقدم لهم شيئا في أنانية مقيتة!
فمتى تمطر ( أمطار) حولها ﻏﻴﺜﺎً عميما نافعاً ﻣﻐﻴﺜﺎً ﻫﻨﻴﺌﺎً ﻣﺮﻳﺌﺎ ﺳﺤﺎً ﻏﺪﻗﺎ ليس هدما ولاضار !

بقلم : محمد الطاهر العيسابي
motahir222@hotmail.com

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


11 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        عزالدين الاصلي

        كلامك كلام زول صاحب مصلحة او انك تريد الاصطياد في العكر من الاول الكلام معروف الناس جاية تزرع علف حسب التصديق والدراسة وتمت الموافقة وبعد مازرعوا وانتجوا من الارض البور بقينا في الجقلبة اغتشوا طفشتوا لمستثمرين وخربتوا علاقتنا مع الجميع بدون مراعاة للسودان اما عن الموية اصلا هي ليها ستين سنة بتمشي للمصرين مجانا يبقي احسن يزرعوا بيها اخوانا في الامارات وماننسي عمار الارض وحصيلة الصادر وتشغيل الاهالي والخ

        الرد
        1. 1.1
          ابو ريتاج

          يا عزالدين الرجل طلب تقديم بعض الخدمات البسيطة ولا اظن انها تكون مكلفة لشركة بحجم شركة الامطار

          الرد
      2. 2
        الوالي

        سيدي الكريم..
        مقالك متحامل ويوحي بالقصد السيئ لمصلحة أي جهة لا ندري..مشروع أمطار تم ضخ اموال طائلة على انشائه وحفر آباره وشق طرقه وانشاء مصنع للانابيب المستخدمة في رش وتوزيع المياه لامداد المشروع وغيره.. وكلنا نعلم ان المشروع اقيم في منطقة تنعدم بها البنية التحتية الجاذبة للاستثمار..
        ادارة المشروع حفرت كثير من الآبار لبعض القرى المجاورة رغم ان ذلك هو دور الحكومة..
        العقد شريعة المتعاقدين.. فان اخلت الشركة به وجب على المجلس التشريعي للولاية مسائلة السلطات المعنيه.. اذهب الى ادارة الشركة.. واسأل عن ماقدمت للمجتمعات المحلية وماهي خططهم في ذلك ثم اكتب ما تراه..أما أن تلقى الانتقادات هكذا جزافا فهو أمر مرفوض..

        الرد
        1. 2.1
          الجعلي المغترب

          جزاكم الله خير يا أخي الكريم !
          كتبت ما كتبت قبل أن اقرأ تعليقاتكم !
          و لكن ….
          يبقى كلامي قائماً و تبقى سلبيات مثل هذه المشاريع المستهلكة للثروات والمؤثرة على البيئة كما هي … الفائدة المرجوة للأسف ليست إستراتيجية انما فائدة قصيرة النظر والأمد “Short-term Benefit !!!
          طبعاً فات الأوان الآن بما أن العقود قد وقعت والمشروع قد نفذ و لكن اتمنى في المستقبل أن تنظر الحكومات الولائية لمثل هذه المشاريع نظرة بعيدة النظر بعين البيئة والاضرار التي سوف ترتب على تجفيف الثروة المائية الجوفية !!!

          الرد
      3. 3
        السنجك

        انت زول عاقل وود بلد اصيل ….. المشروع لايوجد به ولا مواطن من المنطقة … العمالة كلها اسيوييين ومن ولايات سودانية تانية …… اسه المشروع دا لو كان في المنطقة الفلانية كان شالو السلاح وقلعوا حقهم

        الرد
      4. 4
        الجعلي المغترب

        سياسة غريبة جداً !!!
        طبعاً رأيي لن يفيد بما أنني لا أمثل سلطة و لست مستشاراً لمن يمثلها
        و لكن بصفتي مواطن سوداني … و إن كنت مغترباً ! فلي ألحق في إبداء رأيي طمعاً في أن يراه من يمثل السلطة و يستفيد منه إذا كان كلامي موضوعياً و مفيداً و يمثل نقداً بناءً !!!
        كما انني أغار على بلدي و أبناء بلدي و بناته و أرض بلادي !!!
        في رأيي المتواضع والقاصر،،، شخصياً أنا لست ضد المشاريع الإستثمارية أو الإنمائية … بالعكس … فنحن المستفيد الأول من هذه المشاريع كشعب و كوطن !!! و لكن ……………
        أول حاجة… من ناحية إقتصادية و بعكس مشاريع الإنماء الاقتصادي ، فإن مضمار عمل هذه الشركة مضر جداً بالسودان !!! حيث تعمل في ما يسمى بمشاريع إستخراج/تبديد الثروات أو ال resource extractive/depletive projects
        مما يساعد على تنامي كارثة المشتركات أو ال Tragedy of the Commons ،،، و ذلك يقوم عندما تتجاهل الشركات أحقية باقي الناس في إستعمال الموارد الطبيعية … ما يؤدي إلى تدمير الموارد الأساسية في حين يستفيد منها فقط أول من بدد الثروات ونهبها !!!
        إذا تجاهلنا كل ذلك وصرفنا النظر عن سوء مثل هذه المشاريع و اخطارها يبقى في حاجة اسمها Mutual Benefit أو مصلحة/فائدة مشتركة في مثل هذه المشاريع حيث يحول جزء بسيط من الأرباح لإدارة مشاريع تنموية تخدم جيران المشاريع الكبيرة
        كل الشركات العالمية تقوم بانشاء مشاريع خدمية لصالح المجتمعات التي تعمل فيها !! و هذه تمثل تعويض رمزي للمواطن عن مشاركته في ثرواته الطبيعية و مقومات رزقه… خصوصاً في دول أمريكا الجنوبية ، حيث تعمل الشركات الأمريكية والاوروبية على إرضاء المواطنين الذين يجاورون مشاريعهم واستثماراتهم !!!
        إحتقار عجيب للمواطن السوداني !!!
        والعتب ليس على شركة أمطار !!! انما على حكومة الولاية التي سمحت بمثل هذه المعاملة السيئة والتعامل اللامسئول من قبل المستثمر الأجنبي !!!
        إن لم تتصرف حكومة الولاية فهنالك سبل قانونية يمكن اللجوء إليها !!! و قبل ذلك يمكن مخاطبة الشركة مباشرة من قبل منظمات المجتمع المدني المحلية!!!
        أخيراً لو و إذا تجاهلنا كل ذلك وصرفنا النظر عن سوء مثل هذه المشاريع و اخطارها خصوصاً في دول أمريكا الجنوبية ، حيث تعمل الشركات الأمريكية والاوروبية على إرضاء المواطنين الذين يجاورون مشاريعهم واستثماراتهم ثرواته الطبيعية و مقومات رزقه أما السكوت فيجدي نفعاً إن كنت لست في بلدك !!! و لكن ما دام إنه في بلدنا فنحن الخاسر الوحيد !!! زي المنديل الدسبوسبل !!!
        هسي كلام زي دة يقدروا يعملوه في لبنان ولة في مصر ؟؟؟ لك الله يا بلدي

        الرد
      5. 5
        مسطول على طول

        يااخوانا فى الدنيا كلها اى مشروع استثمارى لازم يكون مصاحب ليهو تنميه مجتمع فى منطقة المشروع بغض النظر زارع قمح ولا زارع بنقو!!
        بافتراض انو حاليا العماله كلها من ابناء المنطقه فده مش كفايهةفلازم تستصحب الاستثمار ده مستشفيات وطرق وكهرباء غير كده وقوفو احسن من استمرارو بالف مره مانقعد طرش والدنيا كلها تهضم حقوقنا.

        الرد
      6. 6
        osman

        نفس الشى مشروع زايد الخير فى البطانه
        استثمار غير مفيد
        شركات تستفيد من غير ان يجنى المواطن شيئا ولا حتى عمالة حيث الاعتماد على الالات
        الحكومه ساده دى بي طينه والتانيه عجينه
        اكرشوهم بره

        الرد
      7. 7
        abuadulmalk

        آلاف الأفدنة التي تمنح للمستثمرين رغم أنها تعود بالفائدة على البلاد ، إلا أنه كان يمكن تعظيم الفائدة أكثر لو تفاهمنا معهم على أن يستثمر جزء من المشروع لصالح المواطنين ، بمعنى إذا منح مستثمر 10.000 فدان يستصلح منها 2000 فدان لأهالي المنطقة ، وهكذا تستفيد الدولة وتعود بالفائدة على أهالي المنطقة المحيطة بالمشروع .

        الرد
        1. 7.1
          نعم لرفع العقوبات

          كلامك عين العقل

          الرد
      8. 8
        نعم لرفع العقوبات

        الاستثمار الزراعي بهذه الطريقة غلط

        يجب ان تدرس الحكومة احتياجات البلد من محاصيل زراعية وطرح ذلك للمستثمر الاجنبي علي سبيل المثال

        السودان يستود القمح والدقيق والحبوب الزيتية والزيوت والسكر والقائمة تطول بما يفوق اكثر من 3 مليار دولار سنويا

        وعليه علي وزارة الاستثمار والزراعة والصناعة التنسيق جيدا لسد تلك الفجوة في المحاصيل والمنتجات المستوردة وفق الاتي :

        1-دراسة احتياجات البلد من محاصيل ومنتجات
        2-طرح مشاريع استثمارية في مجالات ومناطق محددة (مثلا القمح في المناطق اللتي ينجح فيها القمح)
        3-يخصص 70 الي 80% من المحصول للبيع في السوق المحلي وللمستثمر الحرية في تصدير النسبة المتبقية 30% الي 20%
        4-تنفيذ مقترح الاخ abuadulmalk وهو ان يلتزم المستثمر باستصلاح وري سدس او خمس او ربع المساحة لاهالي المنطقة ويتزم اهل المنطقة بزراعتها
        5-المحافظة علي المياه الجوفيه علي ان تتكفل وزارة الري بري المشروع ويدفع المستثمر مقابل مادي شهريا
        6-ان يلتزم المستثمر بتشغيل الاهالي والسودانيين في المشروع بنسبة 100% للعمالة و 70% للاداريين

        يمكن الزيادة في البنود اعلاه بمايفيد البلد واهلها وعند تطبيق البنود اعلاه تكون الفائدة كالاتي:
        1-توفر الدولة العملات الصعبة اللتي كانت تصرف سابقا لجلب المواد الغذاية كالقمح والدقيق والحبوب الزيتية والزيوت والسكر وغيرها مضافا اليها توفير تكلفة الترحيل العالية حتي تصل الي السودان
        2-تخفيف عدد العطالة بتوفير فرص العمل
        3-رفد خزينة الدولة من المصاريف الشهرية نظير خدمات المياه والنظافة وانتعاش السوق من بيع الاسمدة والمبيدات وغيرها

        والافكار كثيرة اللتي تصب في مصلحة الوطن والمواطن

        اما ان ياتينا مستثمر ليزرع علف ويصدره الي بلده فالدولة لن تستفيد شيئا الا الكومشن بتاع المسؤولين وبس
        الشعب يريد مشاريع تسد عجز الدولة وتوفر الغذاء والدواء وتشغل العاطلين وتقوي الاقتصاد

        نسخة الي اولي الامر في الوزارات المعنية والولاة والرئيس

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *