زواج سوداناس

عصام جعفر : العجز والكسل وكثرة الجدل



شارك الموضوع :

< العجز الفاضح يتملكنا في الحالتين..!. < في الشدة او الرخاء نحن أعجز أن نتعامل بما ينبغي. مزارعو الجزيرة والمناقل حققوا هذا الموسم اعلى انتاجية للقمح تشهدها البلاد لكن ادارة مشروع الجزيرة فشلت حتى الآن في حصاد المحصول لعدم الاستعداد المبكر وتوفير الحاصدات والمعينات الاخرى وتركت المزارعين في حيرة وهم يشاهدون المحصول وعرق الموسم يكاد يتسرب من بين ايديهم! < حكومة ولاية الجزيرة التي تتحدث عن نجاحها في مهرجان الثقافة والتسوق بالجزيرة اعترفت بان الحصاد لم يشمل حتى الآن غير 35% بينما ارتفعت نسبة الفاقد قبل القمح 40% وسط توقعات بازدياد النسبة بسبب تأخر الحصاد والظروف الطبيعية المتعلقة بالرياح والاهوية. < وفي الولاية الشمالية التي حقق فيها المزارع انتاجاً وافراً في البلح وجد المزارعون انفسهم في حيرة ايضاً حيث لا سوق ولا منافذ للتصرف في الانتاج الوفير والحكومة لم تحرك ساكناً ليستفيد المزارع من المحصول. < وفي الشمالية ايضاً هذا الموسم ذهب انتاج الطماطم الى الخيران والمكبات في الخلاء لعدم وجود سوق ايضاً وكانت سلطات الولاية قد وعدت المزارعين بتشغيل مصنع تعليب الخضر والفاكهة بكريمة لاستيعاب انتاج الولاية لكن المصنع لم يعمل وذهب الانتاج هدراً وسيتحمل المزارعون تكلفة الانتاج او الذهاب الى السجون ليس بذنبهم لكن بسبب اخفاق وعجز المسؤولين عن التعامل مع الموقف بمسؤولية وخيال وحنكة ادارية..!. < في الحالتين المزارع والمنتج هو الضائع. < في الشدة او الرخاء تغيب مسؤولية الدولة ويلازمها العجز الفاضح. < من العار ان نزرع وتخدمنا الظروف الطبيعية ويرسل لله الامطار وتحيا الارض بعد موتها وتخرج ثمارها ثم نعجز بعد ذلك كله عن حصاد ما رزقنا الله به. < انها الكارثة والفضيحة عندما نعجز عن حصاد عرسنا. < كنا نشكو قلة الامطار وتغير المناخ وغياب التمويل وعندما يذلل الله كل هذه العقبات نكتشف ان العجز من عند انفسنا وان الله لم يطلمنا ولكننا نظلم انفسنا. < الاحتفالات الصاخبة والكرنفالات المتعددة بدعاوي مختلفة أليس الاجدر ان تكون كلها نداء للوطن من اجل الحصاد. < لقد منعنا لله العمل ومنحنا الجدل في مواضع فارغة مثل الحوار وخارطة الطويق بينما سنابل القمح تسقط هدراً والناس يسقطون جوعاً او ينتظرون الاغاثة من وراء البحار. انه العجز الفاضح والله..!.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *