زواج سوداناس

خالد الاعيسر : ندوة في مجلس اللوردات البريطاني عن «الإبادة الجماعية في السودان»تدعو المجتمع الدولي والمملكة المتحدة إلى التحرك العاجل



شارك الموضوع :

أقيمت في مقر مجلس اللوردات البريطاني امس ندوة مشتركة نظمتها جامعة «كوين ميري» في لندن ومنظمة نشر السلام (شن)، وذلك تحت عنوان «الإبادة الجماعية الآن في السودان وبورما: دروس من الماضي القريب»، بحضورعدد من اللوردات والنشطاء في المنظمات الانسانية والاساتذة الجامعيين والمختصين والإعلاميين والمراقبين للشأن السياسي في الدولتين. وقدم الندوة رئيس تحرير ملف افريقيا في مجلة «الايكونومست البريطانية، الكاتب المتخصص في الشأن الافريقي ريتشارد كوكيت.
وقال المنسق الأسبق للانشطة الانسانية التابعة للأمم المتحدة في السودان، البروفيسور موكاش كابيلا، إن الحديث عن مآسي دارفور في السودان والروهينجا في بورما يجب ألا يتوقف، مشيرا إلى انحسار الاهتمام الدولي بهذه القضية بعد دخول القوات الدولية في 2007. وشدد على ان هذه القوات «لم تستطع ان تقدم الكثير بسبب المضايقات التي ظلت تتعرض لها من النظام السوداني وانشغال المجتمع الدولي بقضايا اخرى في بلدان كثيرة».
وتعليقا على الاستفتاء الذي انتهى مؤخرا والانتخابات الرئاسية التي جرت في السودان العام الماضي، قال: «الديمقراطية في السودان ما هي إلا شعارات لتغطية جرائم وفساد نظام أجرم في حق مجتمع كله من الضحايا».
واضاف أن ثمة تشابها كبيرا بين الأوضاع في دارفور وبورما لما للمنطقتين من ثروات كبيرة وتشابه في المجتمعات المسلمة. وقال: «المرارات التي شاهدتها في السودان تدفعني للصلاة كل يوم سائلا الله أن يطيل عمر الرئيس السوداني، عمر البشير، حتى أشهد ضده في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بعد القبض عليه، إذ هو الذي خطط لكل هذه الجرائم المرتكبة في دارفور».
وانتقد القانوني والباحث في «معهد التنمية الافريقي» في جامعة كورنيل الأمريكية، احمد حسين آدم، موقف المجتمع الدولي قائلا: «دارفور الآن تحت السيطرة الكاملة لقوات «الجَنْجَويد» وعصابات القتل والتشريد الموالية للنظام السوداني والتي ظلت تمارس أبشع انواع القهر، مدعومة من قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني».
واوضح ان قوات البعثة المشتركة للاتحاد الافريقي والأمم المتحدة بدارفور (اليوناميد) «لم تفعل الكثير»، وان الاستفتاء الذي جرى مؤخرا «جاء خدمة لأجندة خفية هدفها تدمير وتفكيك معسكرات النازحين وخلق واقع ديموغرافي جديد يتماهى مع خطط الحكومة السودانية الهادفة لتمكين الجنجويد وفرض سطوتهم». وأضاف ان «حديث الحكومة السودانية عن تحرير منطقة جبل مرة يأتي متسقا مع تلك الأجندة الخفية ويمثل البداية الحقيقية للمرحلة المقبلة».
وطالب آدم المجتمع الدولي بضرورة الضغط للحد من معاناة سكان الاقليم، وناشد المملكة المتحدة للاضطلاع بدورها في ضمان احترام حقوق الانسان في الاقليم وقيادة تحالف دولي عريض للضغط على النظام في الخرطوم. وطالب في الوقت نفسه دول الاتحاد الاوروبي بألا تقع فريسة لأجندة النظام السوداني بتحويل سياساتها بفعل الضغوط التي افرزتها ازمة اللاجئين والهجرة غير الشرعية التي اجتاحت اوروبا مؤخرا، والتي نالت بموجبها الخرطوم مبالغ طائلة من الاتحاد الاوروبي للحد من الهجرة غير الشرعية.
وقال: «هذه الاموال ستستخدمها الحكومة السودانية في شراء السلاح لقتل شعبها». واتهم جهاز الأمن السوداني نفسه بـ»التورط في عمليات تهريب اللاجئين القادمين من دول القرن الافريقي وتسهيل عبورهم للحدود السودانية في طريق الهجرة إلى اوروبا».
وأضاف: «نحن عندما نطالب المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته الاخلاقية والقانونية لايقاف الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في السودان، فهذا لا يعني اننا سنعتمد عليه كليا. فشعبنا قادر على الدفاع عن نفسه، وهذا ما ظل يحدث من سنوات طويلة. لكننا نطالب بريطانيا بالتحرك العاجل لحماية سكان دارفور لأنها امام التزام تاريخي واخلاقي تجاه السودان باعتبارها الدولة المستعمرة السابقة».
وطالب المجتمع الدولي بعدم تجاهل قضية العدالة وملاحقة المسؤولين السودانيين في المحكمة الجنائية الدولية. وشن هجوما لاذعا على الرئيس السوداني بالقول: «البشير لن يتخلى عن السلطة طواعية لأنها، بالنسبة له، حصانة من عدالة الشعب والعدالة الجنائية الدولية. والحوار الوطني ما هو إلا شراء عمر جديد للرئيس المطلوب للمجكمة الجنائية الدولية».
ووصف آدم خريطة الطريق التي تتبناها الآلية الافريقية رفيعة المستوى – التي يقودها الرئيس الجنوب افريقي الاسبق ثامبو امبيكي ـ بأنها «فاشلة ومنحازة للنظام، ولذا فهي لن تقود إلى عملية سلام شامل».
وأدان ضرب واعتقال المتظاهرين من طلاب جامعة الخرطوم، وقال إن «عدم ايقاف الإبادة في دارفور شجع البشير على توسيع رقعة الإبادة في ارجاء السودان كافة».
وتحدثت في الندوة مديرة قسم القانون والجرائم الدولية المنظمة في جامعة كوين ميري، البروفيسورة بيني غرين، مشددة ان ما تم في كل من بورما ودارفور «يمثل جرائم منظمة. وليس من المقبول للمجتمع الدولي ان يسمح بالهروب لمن قاموا بجرائم الإبادة الجماعية مهما طال الوقت».
وتناول عدد من المتحدثين الحرب الدائرة حاليا في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق بالسودان كامتداد لحرب الإبادة في السودان لمن وصفوهم بالاقليات غير العربية.
وقد حضر الندوة «مستمعا» الوزير المفوض في سفارة السودان في لندن محمد عثمان عكاشة، والذي انسحب قبل انتهاء الندوة بدقائق قليلة من دون مشاركة أو إبداء أي سبب لمغادرته.

خالد الاعيسر

 

alquds

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


10 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        هشومة ......

        بسم الله الرحمن الرحيم …….
        تتحرك كل الدوائر الغربية المشبوهة الآن لأن الجيش السوداني ينتصر علي المتمردين ويدك معاقلهم في دارفور المؤسف ربط السودان ببورما لماذا لا يدعم الغرب مسلمي بورما للدفاع عن أنفسهم فقط لأنهم مسلمون يجب أن لا يتوقف الجيش السوداني حتي يصل جوبا معقل الشر .

        الرد
      2. 2
        عزالدين الاصلي

        هذه الصهونية تسفر عن اقبح الوجوه بعد انتصارات الجيش السوداني ود حصون التمرد ووضع الحكومة يدها علي اراضيها ولاحظ كلمة ثروات وهي المقصودة هنا وليس انسان دارفور .
        اضربوا بيد حديد خونة التمرد عبدالواحد ومني اركو وعرمان ولاتاخذكم بهم رافة فالعزة بالجهاد والقوة مع الاعداء وليس بالدبلماسية الناعمة واطردوا السفير البريطاني وكل من يتعاطف مع التمرد البغيض

        الرد
      3. 3
        عادي

        نتيجة حتمية للمفاوضات الكثيرة و المملة و سياسة الترضية من حكومة الإنقاذ.
        لو كانو حسمو التمرد من أول ما كان ظهرت اشكال عبدالواحد و عقار وباقي الصعاليك.
        وكان الناس نست حاجة اسمها تمرد دارفور.

        الرد
      4. 4
        متابع

        بريطانيا لن تنسأ راس غردون ,وهي في حذر من السودان ابناء السودان الان هم ابناء السلف من الابطال.
        اما الخونة والمارقين والعملاء ينسون او يتانسون مافعله البريطانين بجدودهم واباهم.

        الرد
      5. 5
        الكاهلي

        كده يا دوووب تم تأكيد بيانات الجيش السوداني من تدمير مليشات المتمرد عبد الواحد ….علي الجيش السوداني ان يواصل هذة العمليات التصحيحية في حق انسان دارفور وجنوب كردفان والنيل الاذرق فهذا حق هولاء المواطنين في العيش في ظل القانون والنظام وتوفير الخدمات الاساسيه من صحه وتعليم وغيره …..هناك اختلاف في توجهات الحكومه البريطانيه وهذة اللوبيات المدعومه من جماعات ودول تنتهج سياسه عكس نهجها ….علي الجيش مواصلة هذة الحملات بصوره جاده جدا جدا…

        الرد
      6. 6
        sami hsan

        هذا جيش السودان يدك الخونة أذناب الدول الاستعمارية لا مكان لكم في ارض السودان الطاهرة نحن في السودان قادرون أن نبني بلدنا بكل عزة وكرامة أما الجبناء الذين أرتضوا أن يلحسوا نعال وجزم الخواجات فيا ويلكم من غضبة الشعب السوداني لن يتوقف التقدم في السودان مهما حاربنا الغرب والدول الاستعمارية وأشباه الرجال سوف يجي يوم تندمون فيه ولكن بعد أن يفوتكم القطار أو كما يقول المثل الجمال تسير والكلاب تنبح

        الرد
      7. 7
        sami hsan

        سوف ينتصر الجيش السوداني والخونة الى مزبلة التاريخ

        الرد
      8. 8
        ود بنده

        كل ما تحركة المنظمات والدول التي تغذي المتمردين واثارة الفتن والكراهية نعلم تمام ان الجيش والدعم السريع والدفاع الشعبي وجميع القوات النظامية التي تدك الان الشرذمة في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق نعلم هذه المنظمات الجيش اصابها في مقتل.

        الرد
      9. 9
        ترنتي

        خالد الاعيسر الله إقطعك

        الجماعة إتعصرو وكبو الزيت وقالو الروب

        ما تمشي تحارب معاهم

        هذه حركات محفوظة ،،، كل ما زاد العصر زادت الجعجه

        بس ما عندنا ليكم غيرو دقو كو

        الرد
      10. 10
        ترنتي

        خالد الاعيسر

        تعال إنتا واليانكي بتاعنك ديل

        عندنا ليكم غير أم قدومن عفن

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *