زواج سوداناس

النيل الأزرق وضياع حق الغلابة (3 و4)



شارك الموضوع :

النيل الأزرق وضياع حق الغلابة 3

* قلنا في حلقة أمس إن قناة (S24) التي ينوي رجل الأعمال وجدي ميرغني إطلاقها في غضون الفترة المقبلة بعيداً عن شراكته مع الدولة والشيخ صالح الكامل في قناة النيل الأزرق الفضائية ستصبح منافساً في سوق الإعلان، وأعتقد أن من لديه شراكة في مجال معين ويملك النسبة الأعلى من الأسهم ويسيطر على مفاصل العمل كحال وجدي ميرغني مع النيل الأزرق يصبح من غير المقبول منه الدخول منافساً في ذات السوق ما لم يتحرر من الشراكة القديمة حتى لا تتسرب المخاوف لشركائه ناهيك عن تضررهم المباشر لوجود موظفيه في مراكز اتخاذ القرار بقناة الشراكة، أو على أخف تقدير عليه رفع يده من المفاصل الإدارية ووضع فقط من يراقب حقوقه في حركة الأموال والصرف والأرباح لأنه سيكون دائماً متهماً بأنه يعمل لمصلحة قناته (التي يملكها لوحده) على حساب قناته (التي يملكها مع آخرين) في ظل وجود أشخاص ولاؤهم (له كشريك) أكبر من ولائهم للقناة التي جاءوا إليها ووجدوها الأعلى مشاهدة بين جميع القنوات السودانية، فاختياره لهم تم بصورة مباشرة من خارج القناة وبلا تدرج وظيفي، وتعيينهم بوسطته دون الدخول في أي مفاضلة مع آخرين تقدموا لتلك الوظائف يجعل قلوبهم معلقة بما يريده منهم الشريك الذي كان سبباً في وجودهم؛ ويصبحون عيوناً تسهر على مصلحته الخاصة وإن لم يطلب منهم ذلك؛ مما يضاعف من مخاوف الشركاء الآخرين، خاصة وأن (مدير البرامج ومدير التسويق، ومدير الشؤون المالية والإدارية) وغيرها من الوظائف تم الاستغناء عمن كانوا يشغلونها بمبررات قد لا يكون معظمها مقنعاً بقدر ما أن الناس تعاملوا معها باعتبارها رغبة (الشريك الأكبر) الذي اشترى أكثر من نصف أسهم القناة وجاء ليعمل على تطويرها؛ وإن رأى الناس أن ما يحدث الآن قد يقود للقضاء عليها وتدميرها..!
* السؤال الذي يفرض نفسه وينتظر إجابة عاجلة: طالما أن الوضع الحالي في شراكة قناة النيل الأزرق يمثل خطراً حقيقياً على (الحق العام) الذي يملكه الغلابة والمسحوقون من أبناء بلادي الذين تصدروا عناوين هذه الحلقات يا ترى ما هو دور الذين يمثلونهم في مجلس الإدارة من وزارة الإعلام؟، وهل سيكتفون بالفرجة على ما يحدث فقط أم أنهم سيكونون على قدر تحمل الأمانة بمسؤولية وأخلاق عالية دون أدنى تفريط وسيهبون لحماية القناة التي صنع اسمها شباب موهوبون؛ ورجال إعلام أصحاب خبرات تراكمية وكل من انتسبوا إليها في السنوات الأخيرة دخلوا أستديوهاتها وهي تتمتع بنسبة مشاهدة عالية فقدمتهم للناس – وإن تنكروا لها – قبل أن يقدموا لها شئياً يذكر؟
* هل سيراهن د. أحمد بلال وياسر يوسف وعبد الماجد هارون وممثلو (الحق العام) من أهل وزارة الإعلام على مثالية (شريكهم الأكبر) باعتبار أنه سيتضرر متى ما تضررت القناة الأم أم أنهم سيقدمون حماية حقوق الناس على ترقب بزوغ شمس حسن نوايا المشاريع الجديدة؛ لا سيما وأن القناة الوليدة لم ترفض فكرة التعاقد مع كوادر الفضائية الأم، وتسعى جاهدة لضم أفضل العناصر الفنية؛ وألمع الأسماء في التقديم؛ ونفوذها يجعلها تتحرك بأريحية زائدة عن الحد؛ بل إن أحد أبرز إداريي القناة من الكوادر التي ضمها الشريك الجديد لم يتردد في المشاركة في لجنة لاختيار مدير شؤون مالية وإدارية للقناة (المنافسة) مع أن الواجب الأخلاقي كان يحتم عليه أن يكون كل تركيزه وجهده منصباً مع المؤسسة التي يعمل بها، كما أننا لا يمكن أن نعفي مدير القناة حسن فضل المولى عن المسؤولية فعليه أيضاً السعي للمحافظة على كوادره المميزة، وحماية القناة من (التشليع) وفرض هيبته الإدارية بصورة أكبر لأن المتغيرات الراهنة تلزمه بالعودة لوضع يده على كافة التفاصيل البرامجية والإدارية حتى لا يستيقظ ذات صباح فيجد الشاشة الزرقاء فقدت المعلنين والبرامج الجاذبة وخرجت من خارطة تنافس القنوات الفضائية ..!
* أستبعد أن تكون زيادة مخصصات أعضاء مجلس إدارة قناة النيل الأزرق وراء صمتهم الغريب، فلا يمكن أن يتعامل من وضعتهم الدولة في موضع المسؤولية بهذه الطريقة غير الأخلاقية، وإن كانت مسارات تفكير عقول الناس تمضي في اتجاهات عديدة عندما لا تجد تفسيراً لهذه المواقف الضعيفة والسلبية ..!
* أخيراً: حق الناس أمانة في عنق المسؤولين بوزارة الإعلام، والصمت على تجفيف منابع قناة النيل الأزرق جريمة لن يغفرها لهم التاريخ؛ فالمسؤولية ليست حضور اجتماعات و(ارتداء بدل وكرافتات)؛ والقصة أكبر من المجاملات والتمتع بالمخصصات والتعامل معها باعتبارها (مجر جلسات لطق الحنك وأكل العيش.. وأصحى يا بريش)!
أنفاس متقطعة
* شكراً نبيلاً للنائب الأول الفريق أول ركن بكري حسن صالح وهو يحسم ملف تلفزة الدوري الممتاز الذي كتبنا عنه الأسبوع الماضي خمس حلقات كاملة؛ وحتماً سنعود لمواصلة الكتابة حول هذا الموضوع لأن الفكر العقيم لإدارة التلفزيون يمثل أس البلاء وثلاثة أرباع الأزمة!.
* وصلتني رسالة مطولة من صديقنا الحبيب الشاعر والملحن د. علي كوباني اختصاصي الطب الشرعي متعه الله بكامل الصحة والعافية، علق فيها على التطورات التي حدثت في الشراكة الخاصة بقناة النيل الأزرق وفكرة تأسيس قناة جديدة، ودافع فيها كوباني عن أفكار رجل الأعمال وجدي ميرغني سننشرها كاملة ونعلق عليها بإذن الله .
* اهتمامنا هذه الأيام بملف قناة النيل الأزرق لن يجعلنا نغض الطرف عن الإذلال الذي تقبلته قناة الشروق لنفسها؛ وهي تكرر مهزلة التعاون مع المذيعة سلمى سيد رغم ما فعلته بهم في السنوات الأخيرة وصولاً لمازق العام الماضي.. و(حقاً من يهن يسهل الهوان عليه/ ما لجرح بميت إيلام) ..!
نفس أخير
* الخوف على (البلو نايل) من السقوط في بئر الخسائر!
.
النيل الأزرق و”ضياع حق الغلابة”.. 4

* قلنا أمس إن السؤال الذي يفرض نفسه وينتظر إجابة عاجلة: طالما أن الوضع الحالي في شراكة قناة النيل الأزرق يمثل خطراً حقيقياً على (الحق العام) الذي يملكه الغلابة والمسحوقون من أبناء بلادي الذين تصدروا عناوين هذه الحلقات يا ترى ما هو دور الذين يمثلونهم في مجلس الإدارة من وزارة الإعلام؟، وهل سيكتفون بالفرجة على ما يحدث فقط أم أنهم سيكونون على قدر تحمل الأمانة بمسؤولية وأخلاق عالية دون أدنى تفريط؛ وهل سيراهن د. أحمد بلال وياسر يوسف وعبد الماجد هارون وممثلو (الحق العام) من أهل وزارة الإعلام على مثالية (شريكهم الأكبر) باعتبار أنه سيتضرر متى ما تضررت القناة الأم أم أنهم سيقدمون حماية حقوق الناس على ترقب بزوغ شمس حسن نوايا المشاريع الجديدة؛ لا سيما وأن القناة الوليدة لم ترفض فكرة التعاقد مع كوادر الفضائية الأم، وتسعى جاهدة لضم أفضل العناصر الفنية؛ وألمع الأسماء في التقديم؛ ونفوذها يجعلها تتحرك بأريحية زائدة عن الحد.
* ختمنا حديثنا بأن حق الناس أمانة في عنق المسؤولين بوزارة الإعلام، والصمت على تجفيف منابع قناة النيل الأزرق جريمة لن يغفرها لهم التاريخ؛ فالمسؤولية ليست حضور اجتماعات و(ارتداء بدل وكرافتات)؛ والقصة أكبر من المجاملات والتمتع بالمخصصات.
* لا يختلف اثنان البتة على دور رئيس مجلس إدارة قناة النيل الأزرق و(القناة الجديدة أيضاً) وجدي ميرغني في النهضة الزراعية. الرجل صاحب رؤى تجديدية معاصر؛ وأفق استراتيجي متقدم في عوالم الزراعة مستنداً على دراسته وممارسته وسنوات خبراته التي قضاها في الزراعة الآلية، فوجدي الذي كرمه رئيس الجمهورية قبل حوالي عامين بوسام الإنتاج الذهبي تقديراً لما قدمه من إسهام كبير في تطوير وسائل الإنتاج الزراعي تشهد له النقلة النوعية في مجال زراعة الذرة المطرية التي قفزت معه في الإنتاج كماً وكيفاً باستخدام تقنية جديدة في (50) ألف فدان قللت من تكلفة العمليات الزراعية وأدت إلى توسيع المساحة وقاومت قلة الأمطار.
* أكثر ما يميز وجدي ميرغني رئيس مجلس إدارة قناة النيل الأزرق أدبه الجم؛ وتواضعه الزائد عن الحد، وما أن تجمعك به جلسة حوار مشترك ولو كان الحديث في الفن وقضايا المجتمع حتى تلحظ فيه الذهن المتقد وترتيب الأفكار والننظرة الثاقبة.. لذا عندما هاتفني عقب نشر المقال الأول من هذه السلسلة حاولت سماعه بإصغاء لمعرفة الأسباب التي قادته لاتخاذ خطوة تأسيس قناة فضائية جديدة؛ وخلق حالة من الازدواجية و(البلبلة) في ظل شراكته مع الدولة والشيخ صالح الكامل في أسهم قناة النيل الأزرق وإن كان له في الشراكة نصيب الأسد.. استمعت لحديث وجدي عن الإضافات التي حدثت بالقناة عقب تسلمه رئاسة مجلس إدارتها و(أجد نفسي متفقا معه في كثير مما ذهب إليه)؛ أما في ما يخص رؤيته حول إطلاق قناة (S24) والدوافع التي قادتهم لاتخاذ تلك الخطوة مع فرض كامل السيطرة الإدارية على (البلو نايل) – وتلك هي النقطة محور هذه الحلقات – فإني لم أقتنع بما ذهب إليه وجدي ميرغني، وسأسرد أهم النقاط التي ذكرها فذاك حقه علينا؛ ولكني أتمنى لو عدّل من فكرته؛ أو أعاد صياغتها بشكل جديد؛ فهي خطوة تحسب عليه ولا تحسب له؛ وستقوده لصدام مع وزارة الإعلام وكثير من المراقبين والأقلام؛ ويبقى بيننا كل الاحترام.
* قلل وجدي من مخاوف وجوده على قمة الهرم الإداري بالقناتين؛ وقال إن الأمر له جوانب إيجابية؛ واعداً بألا تمتد أيادي (S24) لإغراء العاملين في النيل الأزرق من كوادر هندسية أو إعلامية أو فنية؛ ولكنه لم ينف اتجاه القناة الوليدة للاستفادة من (واحد أو اتنين) من عناصر البلو نايل.
* أكد رئيس مجلس إدارة قناة النيل الأزرق أن اهتمامهم بالشاشة الزرقاء سيتضاعف؛ وأن القناة الجديدة تهتم في معظم برمجتها بالشأن الاقتصادي ولن يكون هناك تشابه في البرامج؛ ولن تطرح (S24) نفسها منافساً للنيل الأزرق؛ وأن الهدف من الخطوة توسيع المواعين الإعلامية وتعدد الخدمات والاستفادة من أكبر قدر من الطاقات.
* عندما قلت لوجدي إن تأسيس قناة جديدة كان ينبغي أن يكون (تحت مظلة الشراكة) قال إنهم عرضوا الأمر على الشركاء إلا أنهم رفضوا الفكرة؛ وعندما قاموا بتعديلها طالبين إعطاءهم كشريك (حق التشغيل) وإطلاق القناة باسم (النيل الأزرق تو) لم يوافق الشركاء أيضاً فلم يكن أمامهم من خيار سوى الاتجاه لتأسيس قناة جديدة؛ والاحتفاظ بكامل حقوقهم وواجباتهم في الشراكة القديمة..!
نفس أخير
* القصة دايرة صبر!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *