زواج سوداناس

أعرب مدير جهاز الأمن والمخابرات عن استيائه من التغطيه الصحفية لزيارة الرئيس إلى دارفور باعتبار أن الصحف اكتفت بالأخبار دون الاستمرار في تحليلها واستعراض نتائجها.. ونسة عابرة



شارك الموضوع :

على غير عادته بدا الفريق أول مهندس محمد عطا، مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني، أمس، في سعاده غامره وأكثر تلقائية مما يبدو عليه عادة وهو يتبادل الأحاديث حول دارفور ، مع أحمد بلال، وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، وأحمد بابكر نهار، وزير العمل. يلوح عطا بيديه وبصوت عالٍ يؤكد لرفيقيه بأن التمرد الدرافوري انتهى، وأن الأقليم آمن تمامًا الآن، يستمر في ضحكته، ويردف بالقول: (تاني ما تقولوا لي دارفور) قالها مداعباً نهار.
حدث ذلك في المدخل الرئيس لصالة مطار الخرطوم الرئاسية فور وصول المشير عمر البشير، رئيس الجمهورية، من بحر دار الأثيوبية بُعيد مشاركته في قمة (منتدى تانا) الخامس حول الأمن بأفريقيا والتي كان عطا مشاركا فيها رفقة الرئيس.

()
رغم أن الأمر كان محض (ونسة) عابرة، إلا أن حديث عطا سالف الإشارة شد انتباه الوزراء برفقة الرئيس بجانب من كانوا في استقباله، مثل كمال إسماعيل، وزير الدولة بالخارجية، سعاد عبدالرازق، وزيرة التربية والتعليم، الرشيد هارون، وزير الدولة برئاسة الجمهورية، الفريق أول عوض ابنعوف، وزير الدفاع وآخرين ، أصاخوا أسماعهم لأقواله التي تخللتها بين فينة وأخرى مداخلات من بلال ونهار، ما جعل بعض الصحفيين بتجهون للحديث معه حول دارفور، فما كان من بلال إلا أن يداعبه معلقًا: ” بكرة حتلقى الكلام ده مانشيت في الجرايد”.

()
في سياق حديثه، أعرب مدير جهاز الأمن والمخابرات عن استيائه جراء التغطيه الصحفية لزيارة الرئيس إلى دارفور إذ لفت إلى أن الصحف اكتفت بالأخبار فقط دون التعمق في تحليل واستعراض نتائجها التي أكدت بما لا يدع مجالاً للجدل والشك بأنه لم تحدث في دارفور أية عمليات تطهير عرقي أو إبادة جماعية كما تدعي المحكمة الجنائية الدولية.
في غضون ذلك، كشف عطا، في معرض إجابته على سؤال (اليوم التالي)، حول عدم رضاء أمريكا عن استفتاء دارفور بما يتنافى مع تصريحات الحكومة بأن الإقليم مستقر وآمن، عن أن جهازه يمتلك معلومات عن أشخاص، لم يُسمهم يتلقون، رسائل وتوجيهات من الولايات المتحدة الأمريكية، لافتًا إلى أمريكا تملي على أشخاص بالداخل ما يقولون وأردف: ( أمريكا تقول لمنو؟ نحن شايفين دارفور وبنمشي فيها، أمريكا ما بتورينا الحاصل شنو في السودان). وأضاف( الأوضاع في دارفور ممتازة وآمنة في أقل من أربع سنين انعقدت امتحانات الشهادة في بعض مناطق درافور لأول مرة وكذلك في جبل مرة وفي أماكن أخرى كلها جرت فيها امتحانات الشهاده السودانيه دون أي مشاكل).

()
مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني وبعد أن لفت إلى أن زيارة البشير لدارفور دحضت كل الدعاية الكاذبة بشأن دارفور، إذ أن الرئيس كان ولخمسة أيام متتالية بين المواطنين، وطاف دارفور كلها شرقا ً وغرباً وشمالاً وجنوباً على سيارة مكشوفة، عاد مجددًا ليؤكد على استتباب الأمن و انتهاء التمرد في درافور، وتساءل ساخرًا ( هل يعقل أن ينفق الرئيس خمسة أيام بين من يعتقدون أنه ارتكب ضدهم تطهيراً عرقياً، ويحسنوا استقباله ثم يشاركون في الاستفتاء بأكثر من تسعين في المائة وينتهي كل ذلك بسلام، دون أي مشاكل؟).
إلى ذلك طالب عطا بإيلاء ما أسماها بالدعاية الكاذبة حول دارفور اهتماماً كبيراً وتابع ( التمرد انتهى، والرئيس كان يجول دافور آمنًا فأين التطهير العرقي؟). وأضاف ( الآن الرئيس مطالب في المحكمة الجنائيه عشان دارفور) متسائلا ( هل يعقل أن يمر كل هذا مرور الكرام؟ ).

()
وحول ما هو المطلوب إزاء ذلك، قال عطا إن المطلوب عمل سياسي وإعلامي يدحض الدعاية الكاذبه التي شوهت سمعه البلد وأوقفت عجله التنمية، وأردف ( مفروض أن نثبت أن كل هذا كلام فارغ، وبالتالي فإن زيارة الرئيس ليست خبرًا وينتهي واكتمال الاستفتاء والمشاركة بهذه الكثافة ليس خبرًا لينتهيا فحسب).
وحول ما إذا كان ما حدث في دارفور من نهو للتمرد، سيحدث في جنوب كردفان والنيل الأزرق، لم يستبعد عطا حدوث ذلك، قائلا ( ان شاء الله ما حدث في دارفور سيحدث في المنطقتين قريبًا).

الخرطوم- أميرة الجعلي
صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        محمد

        يا سيادة الفريق
        كل ما تقولو التمرد في دارفور انتهى نتفاجأ باعتداء مسلح من متمردين على احدى القرى او المدن في دارفور
        لا تتعجلو في التصريحات الحاسمة واتركو الايام تثبت ذلك
        من المفترض ان تكون زيارة الرئيس الى دارفور مثل زيارته لأي ولاية في ربوع السودان لانه رئيس السودان وليس رئيس دولة اخرى فالمفروض يزور دارفور بشكل مكثف عدة مرات في السنة لمتابعة الامور هناك خاصة في وجود دعم عربي مالي للاقليم وذلك حرصا منه لنجاح المشاريع هناك
        فلا تجعلو زيارة البشير لدارفور مثل زيارة الرئيس الاجنبي اليها

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *