زواج سوداناس

الزواج المختلط وكبر سن الوالد وراء جنوح الأحداث



شارك الموضوع :

أكد خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع أن أكثر أسباب جنوح الأحداث تعود إلى الزواج المختلط بين مواطن وجنسيات أخرى وخاصة الآسيوية، كما أن الأب في أغلب الحالات يكون مسناً ولا يستطيع الاهتمام بتربية أبنائه على الوجه الأكمل، فتتولى الزوجة غير المؤهلة هذا الدور عوضاً عن الأب، وفي أحيان كثيرة يشعر الحدث بالنقص وعدم تقبل المجتمع له كون والدته غير إماراتية، نتيجة لمعايرة أصدقائه له بذلك، فضلاً عن أن البيئة التي ينشأ فيها الحدث قد تكون مشجعة على الجنوح.

وأضاف في حواره مع «البيان» أنه في أحيان أخرى يكون هناك إهمال من الأسر في تربية أبنائهم والاهتمام بهم وتوعيتهم، الأمر الذي قد يدفع الابن لمعاقبة والديه على هذا الإهمال بالجنوح وارتكاب الجرائم المختلفة، مبيناً أن حماية الأبناء وتحصينهم مما خفي من المخاطر مسؤولية جسيمة، وتفوق في أهميتها الرعاية والمحبة والدلال.

ظاهرة مقلقة

وتعتبر ظاهرة جنوح الأحداث من الظواهر المقلقة للمجتمعات، حيث إنها تتعلق بجيل الشباب الذي يعول عليه بناء المستقبل، ولهذا تلجأ الدول إلى إعطاء الجانحين من أبنائها الرعاية المناسبة التي تضمن تعديل سلوكهم وإعادة دمجهم في المجتمع وفق برامج علمية تضمن التقليل من احتمالية عودة الحدث إلى القيام بالأعمال المجرّمة قانوناً.

وكون دولة الإمارات تولي أبناءها كل الرعاية، فقد سعت هيئة تنمية المجتمع بالتضافر مع أجهزة الدولة المختلفة للحفاظ على الناشئة الجانحين والعمل على إعادة تقويمهم منذ السنين الأولى لنشأة الدولة.

وعرف مدير عام هيئة تنمية المجتمع الحدث في دولة الإمارات بأنه من يكون دون سن الثامنة عشرة من العمر وقت ارتكاب الفعل محل المساءلة، أو أن يكون في إحدى حالات التشرد، مشيراً إلى أن الهيئة دائبة البحث في أسباب جنوح الأحداث من خلال دراسة مسببات الحالة ووضع الحدث التعليمي والاجتماعي، ومحاولة إصلاح الأسرة نفسها، وإصلاح الأسباب عن طريق أخصائيات توظفهم الهيئة في المؤسسات العقابية للاهتمام بالأحداث الجانحين، كما تسعى الهيئة إلى إلحاق الجانح بالسلك التعليمي.

برنامج تأهيلي

وأطلقت الهيئة برنامج «العناية الاجتماعية» بالتعاون مع النيابة العامة لإخضاع الأحداث الجانحين في برنامج تأهيلي عوضاً عن إلحاقهم بالمؤسسات العقابية، لتلقي الرعاية الاجتماعية وتعديل السلوك وإعادة التأهيل لبناء مستقبله.

وبخصوص الأطفال مجهولي النسب أوضح الكمدة أن الهيئة تتخذ حيالهم إجراءات بالتعاون مع الشرطة وهيئة الصحة، في حال العثور على الأطفال الرضع، وتوفر لهم الأسر الحاضنة والبديلة بعد الاطمئنان على صحتهم العامة، وتوفر لهم بيوت للإيواء المؤقت لحين انتقالهم إلى إحدى هذه الأسر. وقال: إننا نتعاون مع هيئة شؤون القصر ونحول إليهم الأطفال الذين يتعذر توفير أسر بديلة لهم لأسباب معينة تعود إلى إصابة هؤلاء الأطفال بإحدى الإعاقات أو لأسباب أخرى.

بيئة سليمة

وأكد أن الهيئة لديها قائمة انتظار طويلة من الأسر المواطنة الراغبة في احتضان الأطفال من مجهولي النسب تم اختيارهم على أسس ومعايير دقيقة ومن خلال مقابلات شخصية أجرتها معهم بعد إخضاعهم لعدة اختبارات نفسية ومادية وغيرها، لتختار الأنسب والأفضل منها للطفل بحيث تتلاءم مواصفاته الشكلية مع هذه العائلة إذ لا يمكن أن نمنح حق احتضان عائلة بيضاء البشرة لطفل أسمر البشرة، وذلك مراعاة لشعور الطفل والأسرة معاً وحتى ينشأ في بيئة سليمة خالية من أي شذوذ.

وأضاف أن الهيئة تساعد الأسرة الحاضنة على استخراج الأوراق الثبوتية للطفل المتبنى بالتعاون مع وزارة الداخلية وإدارة الإقامة وشؤون الأجانب لاستخراج الجواز والجنسية لمجهولي النسب، وعندما يكبر ويندمج في المجتمع ويصبح لديه عائلة مستقرة يتم إغلاق ملفه نهائياً للمحافظة على مكانته وسمعته وسرية أمره في المجتمع.

وبين أن دور الهيئة في تنمية الشباب يعتبر تكاملياً مع الجهات المعنية، مشيراً إلى أنه لا يمكن إطلاق البرامج من دون استشارة الشريحة المستهدفة للوقوف على اهتماماتهم والتحديات التي تواجههم ومن هذا المنطلق اختارت قيادة الدولة وزيرة شابة لتولي الحقيبة الوزارية لشؤون الشباب كونها من ضمن هذه الشريحة والأقدر على دفع الشباب إلى المجالات الهادفة وكيفية المحافظة عليهم من الآفات المجتمعية المختلفة كونهم الشريحة الأكبر في المجتمع الإماراتي.

وأكد أن الهيئة تحرص على إعداد الدراسات والحلقات النقاشية والاجتماعات مع الشباب من الجامعات والمدارس لمعرفة احتياجاتهم وتلبيتها بالتعاون مع الجهات المختصة.

بيئة محفزة

وأكد الكمدة أن هيئة تنمية المجتمع الجهة الحكومية المسؤولة عن تطوير أطر التنمية المجتمعية في إمارة دبي، نجحت في رفع مستوى الإنتاجية ونسبة الرضا لدى موظفيها حيث تعتبر الجهة الحكومية المحلية الأولى التي تخلت عن البصمة الإلكترونية كما أن لديها برامج عديدة لتحفيز وتشجيع الموظفين على الإبداع مثل برنامج «تقهوى مع المدير العام» بشكل شهري، وإفطار مع المدير العام بشكل أسبوعي للإدارات بحسب الجدول المطروح، وغداء مع المدير العام بشكل شهري حسب الجدول، مشيراً إلى أن الهيئة تحرص على عقد مثل هذه اللقاءات الدورية مع موظفي الإدارات المختلفة بالهيئة لإزالة الحواجز بينهم ومن أجل الاطلاع على آراءهم ومقترحاتهم في بيئة محفزة على الإبداع والابتكار.

وأكد الكمدة أن هذه الأجواء انعكست إيجاباً على أداء الموظفين خاصة أن الهيئة سباقة في هذا المجال، إذ تعتبر الجهة الحكومية المحلية الأولى التي ترفع نظام البصمة الإلكترونية عن موظفيها وتعتمد مبدأ الدوام المرن، لتوفير الأريحية الكاملة في العمل بحيث لا يتقيد الموظف ببصمة الحضور والانصراف، كما توفر وسائل راحة ومزايا وامتيازات لموظفيها.

برنامج «أحسنت»

وقال الكمدة إن موظفينا هم أبرز مواردنا وأصولنا لإسعاد المجتمع، ونحن نؤمن بأن رضا المتعاملين جزء من حلقة أبرز عناصرها الموظفون، مشيراً إلى أن الهيئة طرحت كذلك برامج لمكافأة الموظفين المتميزين من ضمنها برنامج «أحسنت» الذي يتيح للموظفين في الهيئة اختيار زميل متميز في علاقاته مع زملائه ومع الجمهور فضلاً عن تميزه في عمله لمكافأته.

وكشف الكمدة عن إطلاق برنامج يتيح منح نقاط للموظف المجتهد يمكنه استبدالها بمبالغ مالية يشتري بها ما يرغب من الموردين المتعاقدين مع الهيئة، كما يمكن لمدير أو لموظف التبرع بنقاطه لزميل آخر ليستفيد منها، بهدف إيجاد بيئة محفزة على التميز والإبداع بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة.

وأشار الكمدة إلى أن مبادرة الوقف التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعد نقلة نوعية في العمل الإنساني، مؤكداً أن الهيئة تقف بكل ما تملك من دعم وخبرات متراكمة وطاقات وإمكانيات وراء المبادرة.

وأوضح أن كافة برامج الهيئة تعنى بخدمة الإنسانية والاهتمام بجميع شرائح المجتمع، وذكر على سبيل المثال برنامج «أكرم العامل»، الذي يتناول التحديات التي تواجه شريحة العمال، والحلول والمبادرات المقترحة التي من شأنها مساعدتهم على تجاوز هذه التحديات وتحسين جودة حياتهم.

تكامل

وفي إطار حرص الهيئة على التكامل بين شرائح المجتمع اهتمت كذلك بشريحة ذوي الإعاقات المختلفة من خلال توفير كافة سبل العيش الكريم لهم ودمجهم في المجتمع.

وحول دعم مبادرة القراءة أوضح الكمدة أن الهيئة وفرت مقطورتين متحركتين، من خلال وحدات «سند» التأهيلية المتنقلة والتي تعد من مشاريع هيئة تنمية المجتمع لتطبيق مبادرة «مجتمعي مكان للجميع» والهادفة إلى تحويل دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لذوي الإعاقة وخطوة في اتجاه تعزيز جهود التدخل المبكر لدى الأطفال من ذوي الإعاقة بما يعزز من فرص الأطفال في تطوير قدراتهم وممارسة حياتهم بشكل أفضل.

وأشار الكمدة إلى أن فريق لجنة مناصرة، يسعى إلى تمكين ذوي الإعاقة في العمل وخلق بيئة عمل مؤهلة وفرص عمل مؤهلة في القطاعين القطاعين الخاص والحكومي خالية من التمييز والإساءة والإهمال.

35 / 2015

أطلقت الهيئة العديد من المبادرات المجتمعية خلال العام الماضي، وتوزعت بين: 6 مبادرات لإدارة ذوي الإعاقة، و6 مبادرات لإدارة التلاحم الأسري، و4 مبادرات لقسم الرعاية البديلة، و5 مبادرات لقسم حماية الطفل، و6 مبادرات لإدارة التلاحم الاجتماعي، ومبادرتان لإدارة المنافع المالية، و6 مبادرات لإدارة كبار السن.

ووصل عدد المشاركين من ذوي الإعاقة في بطاقة سند 1095، منهم 719 إماراتياً، كما تم دمج 34 طفلاً من ذوي الإعاقة في 22 حضانة.

البيان

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *