زواج سوداناس

هل تساعد عودة “مشار” على استقرار الجنوب؟!



شارك الموضوع :

بعد فترة انتظار وترقب وخوف عاد الدكتور “رياك مشار” إلى “جوبا” نائباً أول للرئيس “سلفاكير ميارديت”، إن الدكتور “رياك مشار” يعد من القيادات الجنوبية التي لها دور كبير في الحركة الشعبية قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام بين الخرطوم والحركة الشعبية تحت قيادة الراحل “جون قرنق”.. فالدكتور “رياك” كان يعمل في صمت وليس كالقادة الذين يحبون الأضواء، إلا أنه يعد من القيادات المرنة في التعامل مع الخرطوم آنذاك، وقد عاد في إحدى الاتفاقيات التي وقعت قبل التوقيع النهائي على اتفاقية نيفاشا 2005م، ووجد اهتماماً كبيراً من الدولة، ولذلك عندما انفصل الجنوب وفقاً للاتفاقية استبشر البعض خيراً باعتباره من الحكماء والعقلاء في الحركة الشعبية، وكانت حرمه “انجلينا تنج” تعمل وزير دولة بوزارة النفط عندما كان الدكتور “عوض الجاز” وزيراً للطاقة آنذاك، وحدث انسجام بينهما بطريقة لم تحدث مع بعض قيادات الحركة الشعبية الذين تولوا المناصب الدستورية.
الآن عاد “مشار” نائباً أول، وفي هذا فتح لدولة الجنوب من حيث الاستقرار والتنمية، إذ إن “مشار” له من النفوذ وسط الأخوة الجنوبيين، وبإمكانه أن يساعد على إحداث التناغم في الحكومة إذا أراد الرئيس “سلفاكير” أن تكون هناك دولة مستقرة وآمنة، واستقرار دولة الجنوب بالتأكيد سيساعد على الاستقرار في الشمال، إذ إن أعداداً كبيرة من الأخوة الجنوبيين ونظراً للحرب التي تفجرت في المنطقة طيلة الفترة أدت إلى نزوح أعداد كبيرة منهم إلى دولة الشمال، فالاتفاق الذي تم بين “مشار” و”سلفاكير” سيؤدي إلى عودة أولئك إلى وطنهم، بالإضافة إلى تدفق الاستثمارات الأجنبية بدولة الجنوب في حال الاستقرار، بجانب تدفق النفط من جديد عبر الأنابيب العابرة عبر دولة الشمال.
إن عدد سكان دولة الجنوب لا يتجاوز الستة ملايين نسمة، فإذا ما أحسنت الدولة قيادة المواطنين نحو التنمية بالتأكيد خلال فترة وجيزة سنرى دولة شامخة خاصة، وأن معدل النمو في الفترة التي تلت عملية الانفصال تسارع بصورة كبيرة وأصبح يعادل ثلاثة جنيهات، وعندما اندلع القتال أو الحرب تراجع الجنيه إلى أن تجاوز العشرة جنيهات أو أكثر مقابل الدولار، ووقفت عملية التنمية وتراجع المستثمرون في ظل تلك الظروف العصية.
فالفرصة جاءت مرة ثانية لحكومة دولة الجنوب تحت قيادة “سلفاكير” لبناء دولة شامخة إذا أحسن التعامل مع خصومه خاصة الدكتور “رياك مشار” ومجموعته، إضافة إلى بقية المجموعات الأخرى، ولا شك أن عودة “مشار” ستساعد في الاستقرار وهذا سينعكس إيجاباً علينا في الشمال.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *