زواج سوداناس

د.روضة كريز : سلامتك في صحة قدميك



شارك الموضوع :

منذ آلاف السنين، عرف الطب الإنساني أن كل أعضاء الجسم، الداخلية والخارجية، لها نهايات عصبية في أسفل القدمين والكفين.

وقد اعتنى الطب الصيني والهندي بتدليك أسفل قدمي المريض عند الشكوى، لبدء التشخيص والعلاج لأي مرض من قبل المختص بذلك. كما أنه عرف عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حرصه على تدليك الأطراف في أثناء الوضوء، وتمرير الماء بين أصابع اليدين والقدمين. وكان عليه الصلاة والسلام يحث على السعي للعمل، والاعتماد على النفس في الخدمة، لما في ذلك تفعيل للقوى المخزونة، وصرف للطاقات الفاعلة في الجسم، وتحفيز الأعضاء الداخلية لطرح ما يؤذيها بسهولة.

لذلك اعتبر المشي عند أطباء التغذية والصحة من الرياضات السهلة والأكثر أهمية لجميع الأعمار وفي كل الظروف (إلا لسبب وجيه)، لما فيه من تدليك لنهايات الأعصاب الخاصة بالنظر والسمع والغدد جميعها. كما أن المشي يُنشط الأعصاب الواصلة بين الجهاز الهضمي وباطن القدم، فيعمل على معالجة أمراض القولون العصبي (التهاب العصب الحائر اليوم)، وعسر الهضم والإمساك، ومن ثم البواسير. وإن كان من دون حذاء أو على الرمال، فإن بضع خطوات تعطي نتائج سريعة وأفضل بالممارسة، لما فيها من مساج صحي، وتدليك طبيعي لعضلات القدم، وتحفيز النهايات العصبية للأعضاء الواصلة لها، ما يسهل عملية تفتيت الغذاء ونقله مع الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم.

إن المحافظة على سلامة القدمين من التعب والالتهابات، وزيادة أملاح اليوريك، وخصوصا لدى مرضى السكري والضغط المرتفع، تضمنان سهولة طرح الرواسب السمية المرضية خارجا، وعلاج آلام المفاصل كالنقرس أو الروماتويد. ونرى أن في المشي يحدث طرح تلقائي للأملاح المذابة عند الإكثار من شرب الماء، لما يسببه من تنشيط للغدد، وتحفيز الإنزيمات الحارقة للطعام، وتنشيط الجهاز الهضمي إجمالا بما فيه الكبد، لتحويل الدهون والسكريات إلى طاقة منصرفة، ونشاط واضح على الوجه ورشاقة في الجسم.

فإذا حافظنا على عدد من الخطوات يوميا داخل أو خارج المنزل أو في مكان العمل، وإن كانت بطيئة، كسيدة المنزل في أثناء العناية بالأطفال أو ترتيب المنزل، فإن ذلك يكون كافيا ومصحوبا بنغم لاإرادي، وتنبيهات لطيفة للدماغ عن طريق النهايات العصبية للقدمين، ومن ثم لبقية الأعضاء لإتمام هذه العمليات، والاستفادة من الغذاء جيدا.

وننصح بشرب جرعات من الماء في أثناء الحركة، حتى لا تصاب العضلات بشد أو إنهاك أو تشنج.

وعلى الرغم من الخمول الطفيف الذي يطرأ على عمليات الأيض وتفتيت الطعام، وعمليات استهلاك الغذاء داخل الجسم مع الازدياد في العمر، فإنه باستقطاع 20 دقيقة يوميا للمشي، وفق الظروف الصحية للجسم، سيعمل ذلك على تحسين الدورة الدموية، وزيادة الأكسجين والغذاء الواصل من وإلى الدماغ وبقية الأعضاء والعضلات، وللخلايا الحيوية داخل الجسم. وفي ذلك عمر صحي مديد، وذاكرة رائدة بحياة أفضل، ونشاط متجدد.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *