زواج سوداناس

السودان والتكامل الاقتصادي مع السعودية..



شارك الموضوع :

إن السودان غني بموارده الهائلة وإمكانياته الضخمة وتنوع مصادر ثرواته الزراعية النباتية والحيوانية والمعدنية والنفطية وتباين مناخاته وتعدد مصادر مياهه. ويؤكد الخبراء في منظمة الفاو العالمية أنه مؤهل ليكون من أهم سلال الغذاء في العالم وهذه حقيقة معلومة للقاصي والداني، ولكن عوامل كثيرة قعدت به وكبلت خطوه ولم تدعه ينطلق من قمقمه ليصبح مارداً اقتصاديا جباراً ورقماً كبيراً لا يستهان به، ومن هذه العوامل الصراع الحاد المحتدم حول كراسي السلطة رغم أن السلطة ينبغي ان تكون وسيلة لخدمة الوطن وليست غاية لذاتها، ومن تلك العوامل حروب العصابات التي عانى منها الوطن كثيراً وبعد إيقاف نزيف الدم والحرب بين الشمال والجنوب التي انطلقت شراراتها الأولى واشتعلت حربها منذ بداية اغسطس عام 1955م قبيل إعلان الاستقلال ابتلي الوطن الغالي في بؤر ومناطق اخرى بحركات تمرد دحرت، ولكن ما زالت بقايا عصاباتها المتفلتة يتأذى منها الوطن وتسبب صداعاً للآمنين في تلك المناطق، ومن تلك العوامل الضغوط الأجنبية والعقوبات الاقتصادية ودعم حركات التمرد مالياً ولوجستياً وبحمد الله سبحانه وتعالى خابت آمال تلك القوى الأجنبية الاستعمارية المتغطرسة في تقسيم السودان لدويلات بعد ان تحقق حلمها في فصل الجنوب وبعد ان ساهمت في فصله تركته يعاني من المواجهات والحروبات الدموية القبلية وشظف العيش والنقص الحاد في المواد الغذائية. ومن تلك العوامل المشار اليها آنفاً التي كبلت خطو السودان ان كاهله ينوء بديون خارجية ظلت في ازدياد مطرد بسبب الأرباح المركبة وهي إحدى المؤثرات في تردي الاحوال المعيشية لقطاعات كبيرة تعيش تحت خط الفقر. وفي بادرة مشرقة دار حديث طيب عن تعاون وتكامل اقتصادي بين السودان والمملكة العربية السعودية التي ما ان يذكر اسمها المهيب إلا ويذكر السودانيون بكل احترام وإجلال مهبط الوحي والأراضي المقدسة ومولد ومثوى حبيبنا وشفيعنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خير البشر أجمعين منذ الأزل والى الأبد. ويظل تاريخنا المشرق منذ فجر الإسلام محفوراً في النفوس وغائراً في الأفئدة. ومنذ عدة عقود من الزمان ظل يدور حديث عن كنوز في البحر الأحمر ملكيتها مشتركة بين الدولتين الجارتين الشقيقتين، وان ما كان يدور همساً اضحى حقيقية أعلنت علي الملأ جهراً بالحديث الطيب عن اتفاق سوداني سعودي لبدء إنتاج «اطلانتس 2» في عام 2020م بتكلفة عشرين مليار دولار. وهذا خبر ممتاز أثلج صدور الجميع وأعاد لذاكرتنا ما رسخ فيها عن زيارة دكتور أحمد زكي يماني وزيرالبترول الأشهر ونجم نجوم الأوبك يومئذ واستضافه التلفزيون في زيارته تلك قبل أكثر من ربع قرن في برنامج الكرسي الساخن الذي كان يقدمه الأستاذ حسن ساتي. وتحدث الوزير العلامة بهدوء وتؤده ورزانة بابتسامة مشرقة حديثاً طيباً عن السودان، وأكد أنه يمتلك موارد هائلة وامكانات ضخمة غير مستثمرة وأن بنيه اذا عقدوا العزم وكدوا وجدوا وانكبوا على التخطيط السليم الذي يتبعه تنفيذ وعمل جاد فإن السودان مؤهل ليكون رقماً اقتصادياً كبيراً في المنطقة وغداة بثت تلك الحلقة المتميزة زار سيادته جنوب مديرية النيل الأزرق الكبرى مروراً بمشروع الجزيرة وفور عودته بالطائرة من الدمازين ادلي سيادته بتصريح للصحف مفاده ان السودان مؤهل ليكون سلة غذاء العالم العربي وقبل سنوات خلت خاض الأمير محمد الفيصل تجربة ناجحة بإقامته عدة مشاريع زراعية بالنيل الأزرق، وهناك تجارب لشركات عربية أقامت مشاريع زراعية ناجحة كان انتاجها غزيراً وفيراً. وإن بالسودان أراض زراعية شاسعة واسعة في القطاعين المروي والمطري مع تباين المناخات وتعدد مصادر المياه. وان السودانيين نفسياً وسايكلوجياً يحسون بارتياح وطمأنينة عند الحديث عن أي تعاون وتكامل في الأمن الغذائي وفي المعادن وغيرهما بين السودان وبين المملكة العربية السعودية الموقرة.

صديق البادي

الانتباهة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        ابوعبدالله

        نتمنى ان يستفيد الشعبين من العلاقة والسودان يملك المقومات الأساسية وخاصة الزراعة من فواكه وخضار وقمح وشعير وفول فيمتلك اراضي خصبة وثروات حيوانية هائلة ومياه وفيرة سواء النيل او الامطار وانسان يملك العقل والقوة الجسمانية للتحمل في العيش في البئات المختلفة فنتمنى ان يستفيد البلدين بالتعاون خاصة في مجال الزراعي والصناعي المعتمد على الزراعة وانتاج جميع الاصناف وكذلك اللحوم والجلود والصناعات المعتمدة على الزراعة والثروة الحيوانية من جلود وخلافه واقامة مصانع ضخمة للانتاج والتصدير للعالم والاستفادة من العائد
        فالسودان يمتلك اراضي شاسعة وثروة حيوانية هائلة يمكن ان تكون الركيزة الاساسية لاقامة علاقات وطيدة وتزويد العالم وخاصة العربي والاسلامي بالمنتجات الزراعية والحيوانية والتي بالتأكيد تصب في مصلحة البلدين الشقيقين

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *